الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 17/10/2021 02:42 م

فجر يعقوب: أحلم بطيرة حيفا وبساتين مخيم اليرموك عززت مخيلتي

رام الله 17-10-2021 وفا- يامن نوباني هو ابن اللجوء (طيرة حيفا)، والتنقل الدائم بين المنافي والعواصم (دمشق، بيروت، صوفيا، غوتنبرغ)، صحفيا وصانعا للأفلام الوثائقية، شاعرا وكاتبا، ناقداً سينمائيا ومترجما.

فجر يعقوب (58 عاما)، والفائز مؤخرا بجائزة "كتارا" للرواية العربية، في دورتها السابعة، عن فئة الروايات العربية المنشورة، حيث تبلغ قيمة كل جائزة في هذه الفئة 60 ألف دولار، إضافة إلى ترجمة الروايات الفائزة إلى اللغة الإنجليزية.

ولد فجر في مخيم اليرموك سنة 1963، لأبوين فلسطينيين هُجّرا من طيرة حيفا مع من رحلوا عن فلسطين في حينها، وتنقلت بين دمشق وبيروت وصوفيا كثيرا حتى أن هذه العواصم، وتستقر الآن في مدينة غوتنبرغ السويدية التي تسعى فيها إلى تأسيس مكتبها الخاصة، حتى ترعاها وتنمو من جديد بين رفوفها المستحدثة.

ودرس في مدارس "الأونروا"، ثم درس الإخراج السينمائي في بلغاريا، ويتعلم الآن اللغة السويدية، ويعمل في الكتابة الصحفية، وصناعة الأفلام الوثائقية.

وعن طقوسه في العمل، يقول: "في الحقيقة ليست لدي طقوس محددة. أكتب في أي مكان قد يعن على بالي. تعلمت من أستاذي ابراهيم العريس أن أكتب في جميع الأوقات، وجميع الظروف".

ويتابع: "عيشي في بساتين مخيم اليرموك القريبة من بيتي قد لعبت دورا كبيرا في تكوين مخيلتي. نحن اليوم على أبواب استسقاء في المخيلة، وأشعر بالحزن على الأجيال القادمة، لأنها ستفتقد إلى أشياء كثيرة تلعب دورا في تعزيز المخيلة الانسانية".

وأردف يعقوب: "صنعت طيرة حيفا مخيلة موازية للحديث عنها رغم أنني لم أزرها، وفي روايتي (نوتة الظلام) 2019 أرسلت أحد جدودي الذي جاء من المغرب للحج في مكة المكرمة، ومات في اثناء طريق العودة، فوضعه أبي وأعمامي على ظهر حمار وقد غمروه في الملح حتى لا يتحلل جثمانه، ودفنوه في أعلى قمة جبل الكرمل، وأقاموا هناك ولم يعودوا إلى المغرب أبدا".

لم يزر فجر يعقوب فلسطين حتى اللحظة، لكنه يشجع ابنته على القيام بذلك، رغم أن جائحة "كورونا" حالت وأجلت هذه الزيارة.

وقال: "قبل دمار مخيم اليرموك الممنهج كنت أمتلك صورة واضحة عنه. لدي أفلام وذكريات وقصائد وكتابات وانفعالات وقصص حب كثيرة في جنباته. لا يمكن لمخيلة أخرى أن تنمو بمعزل عنه. اليوم لا أستطيع الحديث عنه فأنا لا أفتقده. أقول ذلك حتى لا يصبح محطة انتظار أبدية في حياة ساكنيه".

وعن روايته الفائزة "ساعات الكسل"، يصفها يعقوب: "هي حكايتي مع زوارق الموت. من المؤكد أن جدودنا جربوا بعضها، ولكن ليس بهذا الزخم الذي ميز العقد الأخير في تاريخ الهجرات الحديثة. هي روايتي في الواقع التي جاءت لتغير من صدمتي الثقافية جرَّاء عدم اشتغالي على فيلم وثائقي عن هذه الرحلة. اليوم أشعر أن الرواية قد تجاوزت أي تفكير لي عن فيلم قد يتشابه مع أفلام كثيرة صنعت بذات الدرجة التي نشاهدها عبر الفضائيات في الوقت الحالي".

يُشار إلى أن يعقوب، أصدر مجموعة من الكتب في النقد السينمائي تأليفا وترجمة مثل: (عباس كياروستامي– فاكهة السينما الممنوعة)، (باب المقام– مفكرة فيلم)، (مندوبة الأحلام– سينما مي المصري)، (الرجل المهرجان– سينما جان شمعون)، (جماليات الإنسان الأرضي)، (الوجه السابع للنرد)، (عرق الضفدع-مذكرات أكيرا كوروساوا)، (سينما الرغبات- بيدرو آلمودوفار)، (مسرّاتي كسينمائي– مارتن سكورسيزي)، (فوضى الخيال– رينر فيرنر فاسبيندر)، (مصنع الأحلام– ايليا هرنبورغ)، (جنجر وفريد– فيدريكو فيلليني)، (البطريق- مفكرة فيلم).

كما أصدر أربع مجموعات شعرية: (النوم في شرفة الجنرال)، و(أسباب مريم العالية)، و(حين تخلو صورتها من المرآة) و(بياض سهل) التي كتبت بالهاتف أثناء رحلته في زوارق الموت بين تركيا واليونان وصولاً إلى السويد حيث يقيم اليوم.

كما أصدر في الرواية: (نقض وضوء الثعلب)، (شامة على رقبة الطائر)، (نوتة الظلام)، و(ساعات الكسل) 2020.

عمل في الصحافة الفلسطينية وكتب مئات المقالات الأدبية والنقدية في صحف عربية مثل: السفير، النهار، المستقبل، موقع الجزيرة الوثائقية، وجريدة الحياة اللندنية قبل أن تتوقف نهائيا من بيروت.

أنجز أثناء دراسته مجموعة من الأفلام الروائية القصيرة مقتبسة من الأدب العالمي مثل (خدعة ربيعية) للكاتب البلغاري ايلين بيلين، و(محطة فيكتوريا) للكاتب المسرحي الانكليزي هارولد بينتر، ومسرحية (انسوا هيروسترات) للكاتب الروسي غريغوري غورين، و(موت موظف) لأنطون تشيخوف.

_

ي.ن/ م.ل

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا