الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 29/06/2020 03:32 م

الاستهتار وعدم الالتزام ينذر بحدوث كارثة صحية في الخليل

 

الخليل 29-6-2020 وفا- جويد التميمي

ساهم عدم التزام المواطنين بتعليمات وزارة الصحة بخصوص إجراءات السلامة العامة والتقيد بما يصدر عن الجهات الحكومية، في انتشار فيروس كورونا بشكل واسع بمحافظة الخليل، حيث توفي خلال الـ48 ساعة الماضية سيدة ومسن، وما زالت أعداد المصابين بالفيروس في ارتفاع.

وفي إطار عملها، نفذت لجنة مختصة من قبل وزارة الصحة بمساعدة عدد من أفراد عائلتي المتوفين بفيروس كورونا نصرة حسين خلوي أبو حسين (42 عاما)، والحاج المسن عبد الوهاب أبو ارميلة (62 عاما) التي أعلنت الوزارة رسميا عن وفاتهم بسبب اصابتهم بهذا الوباء، عملية دفنهما حسب البروتوكول الصحي.

وجرت عملية موارتهما الثرى كلا على حدة، بعد نقلهما من مستشفى (كوفيد-19) في حلحول بمركبة مجهزة خصيصا، وأداء صلاة الجنازة عليهما من قبل طاقم الطب الوقائي وعدد من أفراد عائلتيهما في المقبرة الإسلامية القريبة من "الكرنتينا" بالمنطقة الجنوبية من الخليل.

وارتدى الجميع اللباس الواقي لضمان السلامة أثناء الصلاة عليهما وموارتهما الثرى، واتبعوا الارشادات الصحية الوقائية وسبل السلامة العامة، وما هو متبع من إجراءات عالمية لمن يتوفى إثر اصابته بهذا الفيروس، لضمان عدم انتشار الوباء من المتوفين للآخرين.

شقيق المتوفية أكرم أبو حسين (52 عاما) قال لــ"وفا": "شقيقتي لم تكن تعاني من أي أمراض تذكر، وهي سليمة، وكان اعتقادنا في البداية أنها أصيبت بالإنفلونزا التقليدية، وهذا كان قبل 15 يوما تقريبا من وفاتها، إلا أن الأطباء بعد مراجعتها مستشفيي محمد علي المحتسب، والخليل الحكومي (عالية)، واجراء فحص كورونا لها، أكدوا لنا اصابتها بفيروس كورونا".

وأضاف: "خلال اليومين الماضيين تدهورت حالتها الصحية وهي قيد الحجر الصحي بمستشفى (كوفيد 19) في بلدة حلحول، وتعرضت الليلة الماضية لانتكاسة صحية أودت بحياتها".

وأوضح أبو حسين، أن طواقم الطب الوقائي حضروا إلى الحي ومنزلنا وتابعوا اجراء الفحوصات للمخالطين للمرحومة ومخالطيهم، وعددهم وصل تقريبا الى 40 شخصا، وعند ظهور نتائج الفحوصات تبين إصابة 6 من المخالطين لها بالفيروس، واعمارهم تتراوح ما بين الـ13 الى 60 عاما، وهم الان قيد الحجر الصحي.

وحول الإصابة، ذكر شقيقها أنه عقب عيد الفطر السعيد وعودة الخليل لسابق عهدها، ورفع الاغلاق بالكامل عن المحافظة، حضرت إحدى حفلات الزفاف بالمدينة وبعد ذلك أصيبت بوعكة صحية لازمتها حتى وفاتها.

وبحرقة طالب شقيق المتوفية، جميع المواطنين بأخذ الحيطة والحذر والتزام بتعليمات وزارة الصحة لضمان سلامتهم وعدم الاستهتار بهذا الوباء القاتل، لتفادي الوقوع في كارثة صحية لا تفرق بين كبير وصغير جراء هذه الجائحة التي تعصف بالعالم اجمع.

وحسب بيانات وزارة الصحة، وصل عدد الإصابات حتى صباح اليوم الاثنين، 2345 حالة في فلسطين، منها 1716 حالة نشطة، ووفاة 8، في حين أن عدد الإصابات النشطة في محافظة الخليل حتى إعداد التقرير إلى 1334 حالة، وما زالت الأعداد في ازدياد متواصل.

من ناحيته، أشار محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، إلى أن واقع المحافظة مقلق جدا وعلى الجميع الالتزام الذاتي بوسائل السلامة العامة والوقائية، مطالبا المواطنين بألا يحولوا مناسباتهم إلى مكان لنشر الفيروس ولقتل الناس.

وشدد على ضرورة أن يقتنع جميع المواطنين خاصة المشككين بوجود "كورونا" أن هذا الفايروس قاتل وموجود، وطالبهم بعدم الاستخفاف بعقول الناس.

وأوضح انه تم تجهيز مستشفى دورا لاستقبال 120 مريضا للتدخل الطبي، وان الطب الوقائي يعمل على مدار الساعة لمحاصرة انتشار الفيروس، ووجه نداء للمواطنين قائلا، "ما زال بالإمكان انقاذ البلد من الوقوع فريسة سهلة لفايروس كورونا".

وقال عقب لقائه ممثلي نقابة أصحاب الصالات في المحافظة وقادة الأجهزة الأمنية، إن أصحاب صالات الافراح أكدوا التزامهم بإغلاق صالاتهم من أجل المحافظة على سلامه المواطنين ومنعا لتفشي وباء كورونا.

وجاء في بيانهم، "التزاما بتعليمات الرئيس وقرارات مجلس الوزراء يؤكد أصحاب الصالات التزامهم إغلاق صالاتهم، من اجل المحافظة على سلامه المواطنين ومنعا لتفشي الوباء في المحافظة.

ـــــ

ج.ت/ م.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا