أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 29/11/2025 06:53 م

وفد اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس يختتم زيارته للمجر

الرئاسية العليا تطلق الشمعة الأولى لمبادرة Red Candle من بيت لحم

بودابست 29-11-2025 وفا- اختتم وفد اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، زيارته الرسمية إلى العاصمة المجرية بودابست بتنظيم مشترك من سفارة دولة فلسطين لدى المجر واللجنة الرئاسية والمجلس المسكوني المجري.

وتهدف الزيارة إلى تعزيز الحوار وتسليط الضوء على واقع المسيحيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وما يتعرضون له من ممارسات وانتهاكات إسرائيلية تهدد وجودهم التاريخي في الأراضي المقدسة.

وضم وفد اللجنة، مؤسس ورئيس كلية دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة في بيت لحم متري الراهب، وراعي كنيسة الرجاء الأسقفية في رام الله والعالم في الدراسات اللاهوتية منذر إسحق، وعضو اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس وممثلتها في أوروبا السفيرة أميرة حنانيا التي شاركت عبر تقنية الاتصال المرئي، إضافة إلى الراهبة الأميركية المتضامنة الأم أغابيا ستيفانوبوليس.

وجرت اللقاءات بحضور سفير دولة فلسطين لدى المجر فادي الحسيني والدبلوماسيتين يعاد جرادات وصوفيا دعيبس.

وعقد الوفد خلال الزيارة، عدداً من الاجتماعات مع كبار المسؤولين في الحكومة المجرية، من بينهم سكرتير الدولة لشؤون الكنائس والقوميات ميكلوش شولتيس، والمستشار الأقدم للدبلوماسية الدينية في وزارة الخارجية المجرية مارك إيرسزِغي، ومدير إدارة الشرق الأوسط لدى وزارة الخارجية والتجارة المجرية يانوش لاستوفكا.

وقدم الوفد خلال اللقاءات شرحا عن الانتهاكات الاسرائيلية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة وتأثيرها المباشر على تقلص أعداد المسيحيين، وما رافقها من اعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية.

كما تناولت النقاشات السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف الوجود المسيحي في الأرض المقدسة، بما يشمل فرض الضرائب على الكنائس، والاستيلاء على الأراضي، واستهداف المؤسسات الدينية، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للنسيج التاريخي والحضاري لفلسطين.

كما التقى الوفد مع رئيس منظمة فرسان مالطا في المجر بيتر سابادهيدي، وجرى بحث سبل تعزيز التعاون الإنساني والدبلوماسي دعماً للشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.

وتناول اللقاء الدور الحيوي الذي تقوم به الكنائس الفلسطينية بوصفها ثالث أكبر جهة مشغلة بعد الحكومة الفلسطينية ووكالة الأونروا، مع الإشادة بالدعم الذي تقدمه منظمة فرسان مالطا للمؤسسات في القطاع.

وشهدت الزيارة نشاطاً أكاديمياً بارزاً، حيث التقى القس متري الراهب مجموعة من الباحثين والمهتمين بالشأن الفلسطيني في معهد الشؤون الخارجية التابع لرئاسة الوزراء المجرية.

 كما قدم القس متري الراهب والسفيرة حنانيا والأم أغابيا محاضرة لطلبة المعهد الدبلوماسي المجري، جرى خلالها التأكيد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية دينية بل قضية وطنية وأخلاقية تتطلب تحركاً دولياً قانونياً ودبلوماسياً لمحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها ومحاولاتها تغيير الهوية الدينية والديموغرافية لفلسطين.

والتقى الوفد عميد كلية اللاهوت، رئيس قسم اللاهوت العملي زولتان ليتيراتي، ونائب رئيس الجامعة للعلاقات الدولية، رئيس قسم دراسات العهد الجديد في جامعة كارولي غاسبار التابعة للكنيسة الإصلاحية بيتر بالا، وقدم خلال الاجتماعات عرضا شاملا حول معاناة الشعب الفلسطيني واستهداف الكنائس وتدمير مبان ومدارس ومستشفيات مسيحية خلال الحرب على غزة، إضافة إلى بحث آفاق التعاون الجامعي وإمكانية تنظيم زيارات مستقبلية لطلاب اللاهوت المجريين إلى فلسطين وخاصة مدينة بيت لحم.

في السياق، شارك الوفد في ندوة عنوانها "من بيت لحم إلى القدس – وضع المسيحيين في فلسطين اليوم"، التي تضمنت عرضا أول للفيلم الوثائقي "طريق الآلام"، واختتمت الزيارة باستضافة سفير دولة فلسطين لعدد من رؤساء الكنائس ورجال الدين في المجر على شرف الوفد الزائر، وتم التوافق على عدة أطر وآليات عمل بهدف تعزيز التعاون المستقبلي وتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، ودعم صمودهم وحقوقهم الوطنية والإنسانية.

وفي سياق آخر، أطلقت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس Red Candle وهي مبادرة الشمعة الأولى من داخل مغارة الميلاد في كنيسة المهد ببيت لحم، إيذانًا بنشر رسالة تضامن وأمل مع الشعب الفلسطيني إلى العالم.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، رمزي خوري، من مغارة الميلاد في بيت لحم، التي حملت رسالتها إلى الأمم منذ أكثر من ألفي عام، أن الشمعة الحمراء تُضيء اليوم تحت شعار واضح ومباش: سلاماً… عدلاً… تضامنا.

وأضاف: "نُضيء هذه الشمعة لنذكّر العالم بأنّ السلام لن يولد إلا حيث يُكرَّس العدل، وأنّ التضامن ليس شعارًا عابرًا، بل التزام ومسؤولية، ووقوف صريح مع شعبٍ يُعاني ولم يتخلّ يوماً عن رسالته في صنع الرجاء وصون الكرامة، ومن هنا، من بيت لحم، نقول لكل المؤسسات والكنائس والأصدقاء في العالم: قفوا معنا، قفوا مع شعب يطلب حقّه المشروع في حياة آمنة، ومع كنيسة تحمل أقدم إرث مسيحي حي على الأرض، ومع مدينة تستحق أن تُعامَل بما يليق بتاريخها وقداستها وكرامة أهلها".

وفي كلمته، دعا الوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس في بيت لحم، المتروبوليت فيدنكتوس، إلى أن تكون هذه الشعلة رسالة إلى كل إنسان يطلب وجه الله، وحث العالم على الصلاة والوقوف مع حماية المظلوم.

ودعت رولا خوري ممثلة عن مؤسسة تيلوس، إلى ا"لتضامن مع الشعب الفلسطيني ونشر هذه المبادرة حول العالم."

وجاء إطلاق المبادرة بتنسيق مباشر بين اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس ورؤساء الستاتيسكو الثلاثة في كنيسة المهد؛ المتروبوليت فيدنكتوس الوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس، وممثل حراسة الأراضي المقدسة الأب مارسيلو، ورئيس دير الأرمن الأرثوذكس الأب إسبيّد بليان، حيث شددوا على الوحدة المسيحية في المدينة وأهمية إيصال رسالة التضامن من قلب كنيسة الميلاد، مؤكدين دور الكنيسة في نقل الصوت المسيحي لكل إنسان يحترم الإنسانية ويقف مع حقوق الشعب الفلسطيني.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مبادرة دولية تهدف إلى دعم حق الفلسطينيين في العيش بكرامة وحرية، من خلال إشعال الشمعة الحمراء ومشاركة صورها أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ـــــــ

م.ل

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا