أهم الاخبار
الرئيسية الارشيف تاريخ النشر: 12/02/2008 02:44 م

الصحف السعودية تحمل حماس المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في غزة و تنتقد مقارنة حصار غزة بحصار الرسول عليه السلام

غزة12-2-2008وفا- حملت صحيفتان سعوديتان اليوم، حركة حماس المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة، نتيجة ممارساتها التي تجر الويلات على الشعب الفلسطيني، منتقدة تدميرها للاتفاقات و حنثها باتفاق مكة.

فقد قالت صحيفة الجزيرة، إن ما يحدث في غزة وعندما نتناوله بطريقة تحليلية مباشرة ومن دون أي انسياق خلف العاطفة التي دائماً ما تتحكم في محركات إدارة الأزمات والصراع في العالم العربي، هو وبكل اختصار مقدمات لفوضى قادمة بدأت تهب رياحها وتتسلل نذرها يوماً بعد يوم إلى غزة جالبةً معها ملامح الوجه الإسرائيلي القبيح ببطشه، وساديته التي علمتنا الأيام الماضية أنه يجب الاستعداد له جيداً وبشكل كافٍ قبل البروز إلى مشاهدة ذاك الوجه العسكري على أرض الواقع ومناطحته بالسلاح، حتى لا نعيد ما تكبدناه من ضربات وهزائم أدمت جسد الوطن العربي, وقللت أسهمه في إدارة الصراع مع إسرائيل.

و اعتبرت الصحيفة أن إمطار إسرائيل بـ'الصواريخ' ، و رغم كونه سلاحا مقاوما يوجه إلى 'نحو العدو'، إلا انه يعطي الفرصة لعلو الأصوات المتطرفة، مشيرة ا لى انه سلاح خارج من واقع الفوضى والانفلات والتشرذم والاحتراب الفلسطيني.

و اعتبرت الصحيفة هذه الحالة مؤدية لإرباك وقصور  الخلفية الوطنية  وافتقار الإجماع الوطني، مشددة على ان المقاومة الثابتة يجب أن تخرج من رحم الإجماع والتكاتف، ووحدة السلاح والمشروع السياسي .

ومن جانبها انتقدت صحيفة عكاظ المقارنة الظالمة بين حصار غزة و حصار النبي صلى الله عليه و سلم في شعب ابي طالب، منددة بتعميم تلك المقارنة، ونافية حق أي جهة في استخدام تلك المقارنة.

وقالت الصحيفة: في مقارنة ظالمة تفتقر لكل معاني العدل والإنصاف، لا تتشابه فصولها ولا أحداثها ولا حقيقة أهدافها ولا اتجاهات رجالها الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه لجعل كلمة الله هي العليا، ليس طمعاً في مال أو سلطة أو تجارة رابحة. امتدحهم الله في قرآنه، فلا يحق لأحد أن يقارن بين حصار محمد صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات في شعب أبي طالب لا يبايعونهم ولا يجالسونهم ولا يناكحونهم ولا يخالطونهم ولا يكلّمونهم.

وأضافت: حوصر محمد وأصحابه بموجب عهد وميثاق كُتب وعُلّق في جوف الكعبة بألا يتم صلح حتى يسلّموا نبي الرحمة للقتل، واشتد الحصار والتجأ المسلمون إلى أكل الأوراق والجلود والعظام حتى بُليت أجسادهم وخارت قوّاهم وبدأوا يتساقطون من شدّة الجوع والعطش وكانت الآهات والآلام تُسمع من وراء الشعب، تردّدها جبال مكة وأوديتها، حتى أراد الله لهذا الحصار أن ينتهي، فسلّط على هذه الوثيقة الظالمة الأرضة فأكلتها وتركت اسم الله قائماً، وانتهى الحصار وخرج محمّد وصحبه في إصرار عجيب على نشر هذه الدعوة وإعلاء كلمة الله، وينزل جبريل ويتلو محمّد على قومه: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ)، ويستمر عرض قريش حتى يصل إلى أن يملِّكوا محمداً السلطة والملك عليهم، ويرفضها صلى الله عليه وسلم ويصر على قوله حتى يظهر الله هذا الدين أو أموت دونه.

وأكدت أنه من الظلم القول، أن حصار غزة هو صورة وتكرار لحصار محمّد وصحبه في شعب أبي طالب ويربط بينهما، موضحة أن حصار محمد وصحبه في الشعب إنما كان خالصاً لوجه الله تعالى ولنشر دعوته وإعلاء كلمته، وحصار غزة من أجل مصالح دنيوية وسلطوية.

وحملت  الصحيفة، حركة حماس المسئولية عما آلت إليه الأوضاع في غزة، قائلةً: فمن أوصل أهالي غزة إلى ما هم عليه الآن من جوع وضنك وفقر، أليست حماس التي رفضت اتفاق المعابر الذي عُقد في 2005م وانقلبت عليه كما انقلبت على اتفاقات أوسلو ومن بعده اتفاق مكة الذي عُقد تحت أستار كعبتها الشريفة. مُدّت الأيدي التي سرعان ما عادت لتنقض هذا الاتفاق ليبدأ مشهد جديد بين الفلسطيني وأخيه شعاره القتل والتدمير والخطف والحرق والرمي من شاهق، ولتصبح حماس هي سيّدة غزة والمسيطرة عليها.

 واعتبرت أن الربط  بين الحصارين هو ربط في غير محله، فيه تشويه لصورة العهد النبوي الجميل.

و استشهدت الصحيفة بالآية الكريمة: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ)، متسائلةً: ماذا أعدّت حماس لإسرائيل غير تلك الصواريخ التي تسقط عادةً في الأحراش وعلى الأطراف لا تصيب في مقتل، مثلها مثل الذبابة التي لا تقتل ولكنها تخبط الخاطر وتقزّز النفس.

و أضافت: أن حماس تعلم أن هذا استفزاز لا طائل منه سوى المزيد من صواريخ 'الحقد الصهيوني' وقنابله على القطاع وأهله، وذريعة لتجويع أهالي غزة وفرض الحصار عليهم، فأين القوة التي أعددناها لمجابهة هذا العدو الظالم وهو يملك أحدث الأسلحة وأقواها.

و تابعت: أن الرسول بعد خروجه من الشعب لم يلجأ إلى قتل أهالي مكة وتفجير زائريها وسيّاحها والقوافل والتجار كما حدث في الأراضي المصرية الآن من ضبط لمجموعات فلسطينية في سيناء.

ــــــــــــــــــــــ

 (14.43ف)،(12.43جمت )

 

 

اقرأ أيضا