الرئيسية آراء تاريخ النشر: 06/01/2022 07:20 ص

كلمة السر عند حركة فتح ..

كلمة الحياة الجديدة/ رئيس التحرير

ما أن تمكنت القيادة الفلسطينية بتوجيهات ومتابعات الرئيس أبو مازن الحثيثة، من أنهاء ملف الاسير البطل هاشم أبو هواش وأعلان انتصاره الحاسم على السجان الاسرائيلي خرج القيادي في الجهاد الاسلامي محمد شلح على شاشسة تلفزيون "فلسطين اليوم" ليشكر السلطة الوطنية على جهودها في أنهاء ملف ألاسير البطل أبوهواش، انقاذا لحياته وليحظى بحريته، ويعلن على نحو ابتهاج حميم أن "كلمة السر عند حركة فتح" ، وبالطبعأن شلح لم يقصد المعنى الحرفي لعبارة"كلمة السر، وإنما ارادها كناية عن حقيقة قدرة "فتح" الخلاقة، على تفكيك أقسى المعضلات الميدانية، وتسوية الملفات الصعبة، في الشأن النضالي الفلسطيني، دون النظر لهوية أصحاب هذه الملفات الحزبية، والفصائلية، وتحكمها في ذلك فكرتها الوطنية، وروحها الوحدوية، فلا تنحاز لفصيل أو لحزب دون سواه، كلما تعلق الأمر بالمسؤولية الوطنية، تجاه هذه المسألة أو تلك من مسائل الشأن الوطني والنضالي العام، والتصدي لمهامها، أيا كانت طبيعة هذه المهام، وسبل تحقيق أهدافها.

لم يكن ممكنا ولا حتى محتملا بالمطلق، أن تدير حركة "فتح" ظهرها لقضية الأسير البطل هشام أبو هواش، لأنه من كوادر حركة الجهاد الاسلامي...!! لم يكن هذا يوما، ولن يكون، موقفا لحركة "فتح"وهي التي ترى أن كل الأسرى البواسل، أيا كانت انتماءاتهم الحزبية والفصائلية والعقائدية، هم من مسؤوليتها للدفاع عنهم، والنضال في كل اتجاه لتحريرهم، وقضيتهم كما أكد ويؤكد الرئيس أبو مازن دائما، بأنها على رأس سلم أوليات القيادة الفلسطينية، ولأن هؤلاء الأسرى أبناء بررة لشعبنا الفلسطيني، وهذا تعبير للرئيس أبو مازن، وصف به الأسير البطل أبو هواش.

ولعلها مفارقة بليغة، أن تكون كلمة السر الفتحاوية، هي أوضح الكلمات الوطنية النضالية، وأكثرها علانية، وانكشافا، ومن لا يدركها وهي بهذا الوضوح والانكشاف، ليعترف بها، وبحقيقتها الديناميكية، لن يكون غير عديم البصيرة الوطنية.

في قضية الأسير هشام أبو هواش، التي انتهت بانتصاره على السجان الاسرائيلي بعد جوع قاس طال لمئة وواحد وأربعين يوماً، وإثر حراك فعال للقيادة الفلسطينية، نقول في هذه القضية لم تكن لدى حركة "فتح" والسلطة الوطنية، أية حسابات فصائلية، ولا أية حسابات إعلامية استهلاكية، إنه الموقف المبدئي الذي يرى الكل الوطني المناضل من مسؤولية القيادة الفلسطينية بشرعيتها النافدة، ونهجها الوطني النضالي، وهذه هي كلمة السر الواضحة، ودائما هي كلمة الفعل والموقف والسلوك التي تملكها فتح كمثل مفتاح يفتح أصعب الأبواب وأعقدها.

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا