الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 07/12/2022 02:55 م

مؤتمرون يؤكدون أهمية تعزيز العدالة والمساواة بين الجنسين من منظور المواطنة والدين

 

رام الله 7-12-2022 وفا- أكد مشاركون في المؤتمر السنوي الثالث للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، أهمية تعزيز العدالة والمساواة بين الجنسين من خلال تمكين دور المرأة في الكنيسة والمجتمع الفلسطيني، وسد الثغرات التي تضعف حقوق المرأة.

وقالت وزيرة شؤون المرأة آمال حمد في المؤتمر الذي نظمته الكنيسة، اليوم الأربعاء، في مدينة رام الله، بالتعاون مع مؤسسات تختص بالعدالة بين الجنسين تحت عنوان "العدالة بين الجنسين من منظور المواطنة والدين"، إنه في فلسطين يتم توفير الحماية الدستورية والقانونية والأمنية لكل مكونات المجتمع القومية والدينية، حيث جاء في وثيقة إعلان الاستقلال "إن دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، تُصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية".

وتابعت أن المادة 9 من القانون الأساسي الفلسطيني نصت على أن "الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي"، ووقعت دولة فلسطين على مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تضمن المساواة وعدم التمييز، وشُكلت لجنة لموائمة التشريعات مع هذه الاستحقاقات منها، اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهديين الدوليين للحقوق الاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل.

وأوضحت أن الوزارة أولت الشؤون المسيحية أولوية عظمى، حيث أشركت ممثلة عن المحكمة الكنسية بتطوير نظام التحويل الوطني المحدث، وانضمت أيضا اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس للفريق الوطني لتنفيذ توصيات لجنة مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

وأردفت حمد أن النصوص القانونية متوفرة، والنظام القضائي الكنسي يستند لها، إلا أنه ومن متابعة الوزارة لبعض القضايا، ما زالت قضايا الأحوال الشخصية للطوائف المسيحية والمسلمين ومنها موضوعات الطلاق والانفصال وبطلان الزواج والطاعة والنفقة والميراث وغيرها بحاجة إلى عمل حثيث في إطار إقرار منظومة تشريعات وطنية وترتيب الإجراءات أمام المحاكم.

وأشارت إلى أنه لا يمكن النهوض بواقع المرأة الفلسطينية وتنميتها في ظل وجود الاحتلال وإفرازاته وممارساته البغيضة المنافية لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، منوهة أن الوزارة مع نشر ثقافة المحبة بين أفراد المجتمع وبناء الوطن المشترك، وإعلاء صوت النساء للمضي قدما في جميع المجالات، واستنهاض جبهة عريضة تضم كافة الأطراف الداعمين لحقوق المرأة، المؤمنين بقيم العدالة والمساواة والتعددية، الراغبين في توعية وتثقيف المجتمع، وتحديد الأولويات الضرورية والأساسية تجاه تمكين المرأة، والعمل في إطار حملات الضغط والمناصرة.

من جانيه، قال مطران الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة سني إبراهيم عازر، إن الكنيسة موجودة في فلسطين منذ 170 عاما، ومن بداية عملها اهتمت بالانسان، عبر التعليم والتربية والعمل الاجتماعي.

وأضاف أن الكنيسة بدأت عملها بالمساواة بين الرجل والمرأة، حيث افتتحت أول مدرسة مختلطة عام 1951، لأن كلا الجنسين لديهم نفس الحقوق، فالمجتمعات العربية تنظر إلى مجتمعنا، لذلك تتضاعف المسؤولية في ضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين.

بدوره، قال سفير هولندا في فلسطين ميشيل رينتينار إن السفارة تولي أهمية لتعزيز دور النساء في القطاع الخاص، إذ تنفذ مشاريع لتطوير مهاراتهن، وتوفر لهن التمويل لمشاريعهن، مؤكدا ضرورة تشجيع المرأة، وتنفيذ حملات ضغط ومناصر، لتحصل على حقوقها، مشيرا إلى أن التغيير يبدأ من العائلة عندما تساوي بين أبنائها.

وفي السياق، قال عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح جمال الكيلاني إن معظم قوانين العالم مصدرها الأول العادات والثقافات، والقاعدة الشرعية الرئيسية الحاضرة دائما هي العدالة، التي أمر الله بها، والمعرفة بين الشعوب يجب أن تقوم على العدل، فلا أحد يقبل بالظلم، والعدل مستمد من انسانية، وكرامة الانسان.

واستعرض الكيلاني بعض الحقوق والقضايا التي تناولها الدين الإسلامي، مثل الاقتصاد والميراث والزواج والقضاء.

من ناحيتها، قالت السكرتيرة العامة لجمعية الشابات المسيحية أمل ترزي إن شبابنا يعيشون يوميا ظروفا صعبة، ويتعرضون لعنف مركز من الاحتلال، لذا من المهم الاستمرار في مقاومته، وإيصال صوتنا للخارج.

ولفتت إلى أنه عدا عن عنف الاحتلال هناك عنف مجتمعي، الذي تحاول مؤسسات المجتمع مواجهته، إذ تتعرض المرأة للعنف بسبب الأعراف، وتتعرض الجمعية للملاحقة والهجوم، كونها تدافع عن حقوق المرأة، وتوعي المجتمع بالدين.

وبينت ترزي أن النساء يتعرضن لضغوطات نفسية ولفظية وجسدية، منها الابتزاز الالكتروني وغيره من أشكال العنف، وتسعى الجمعية لتغيير النمط المجتمعي، والمساواة بين الجنسين من منظور مجتمعي ديني، مشددة على ضرورة التركيز على التمكين الاقتصادي للنساء، لأنه يعطي المرأة استقلالية وقوة.

وتضمن المؤتمر الحديث عن عدة مواضيع وهي: مشروع سواسية المشترك لتعزيز سيادة القانون، ورقمنة الخدمات العدلية لصالح النساء، والضمانات الدستورية للمرأة في تولي الوظائف العليا، ودور المرأة القيادي في الكنيسة، ودور مركز التعليم البيئي في الإسهام في العدالة المناخية، ومراجعة لمبدأ المواطنة من منظور قوانين الأحوال الشخصية في المحاكم الشرعية والكنسية في فلسطين، وتقديم نظرة نسوية عن رقمنة الخدمات العدلية، وواقع المرأة بالنسبة للتغيرات المناخية.

وتخلل المؤتمر عرض فيلم القيادة النسائية في الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة.

__

 

م.ز/ي.ط

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا