رام الله 19-1-2026 وفا- أعلنت مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية، اليوم الاثنين، أسماء الفائزين في الدورة الثامنة عشرة من مسابقة زيت الزيتون الذهبي لموسم 2025، وذلك خلال فعالية رسمية أُقيمت تحت رعاية وزير الصناعة ورئيس مجلس إدارة المؤسسة عرفات عصفور، ووزير الزراعة رزق سليمية، وبمشاركة ممثلي الجهات الشريكة والداعمة.
وقال مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية حيدر حجة، في كلمته وبالنيابة عن وزير الصناعة ورئيس مجلس إدارة المؤسسة عرفات عصفور، إنه يعتز باستمرارية المسابقة للعام الثامن عشر على التوالي، مؤكداً أنها أصبحت محطة وطنية سنوية راسخة تسهم في الارتقاء بجودة زيت الزيتون الفلسطيني وتعزيز مكانته كمنتج وطني استراتيجي.
وأوضح حجة أن المسابقة تهدف إلى رفع مستوى جودة زيت الزيتون الفلسطيني الممتاز، وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق المحلية والدولية، من خلال تشجيع المزارعين والمعاصر على الالتزام بأفضل الممارسات الزراعية والتقنية، بدءاً من القطف السليم وصولاً إلى التخزين والتعبئة وفق المعايير المعتمدة.
وأشار إلى أن المؤسسة، وبالتعاون مع الجهات الشريكة، تواصل جهودها لتعزيز ثقة المستهلك بزيت الزيتون المحلي، عبر تنفيذ الفحوصات الحسية والكيميائية والفيزيائية، وضمان مطابقة المنتج للمواصفات الفلسطينية والدولية، بما ينسجم مع متطلبات الجودة والسلامة الغذائية.
وأكد أن المؤسسة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير وتحديث ميثاق الجودة الخاص بزيت الزيتون الفلسطيني، إلى جانب تحديث مختبر التحليل الحسي ورفع كفاءة الفريق الوطني والفريق المساند، بما يضمن نزاهة ودقة عمليات التقييم، ويعزز منظومة الجودة الشاملة لقطاع الزيتون بما يواكب التطورات الدولية.
من جهته، قال وزير الزراعة رزق سليمية إن تنظيم هذه الفعالية يشكل "شمعة أمل في ظل هذا الظلام الدامس" الذي يخيم على قطاع الزيتون الفلسطيني، مشدداً على أن هذا القطاع ليس مجرد نشاط زراعي، بل هو قطاع هوية وصمود وغذاء واقتصاد، ويشكل أحد أعمدة الصراع على الأرض الفلسطينية.
وأشار إلى أن العام 2025 كان عاماً دموياً على القطاع الزراعي الفلسطيني، حيث قُدرت الخسائر بأكثر من 103 ملايين دولار أميركي، منها ما يزيد على 45% في قطاع الزيتون وزيت الزيتون، نتيجة الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة بحق الأراضي والمزارعين.
وأوضح أن الوزارة أطلقت عدة مبادرات لدعم هذا القطاع، أبرزها حملة جني الزيتون التي شهدت مشاركة أكثر من 60 مؤسسة وطنية، وأسهمت في تقليص المساحات التي لم يتمكن المزارعون من الوصول إليها، رغم أن نحو 123 ألف دونم حُرم المزارعون من الوصول إليها هذا العام، خاصة في المناطق الواقعة خلف جدار الفصل وبالقرب من المستعمرات والطرق الالتفافية.
ودعا إلى تكثيف الحشد الوطني والمؤسسي للموسم القادم لمساندة المزارعين وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم، مؤكداً أن تعزيز الأمن الغذائي ودعم صمود المزارع الفلسطيني يشكلان أولوية لدى وزارة الزراعة.
وفي ختام كلمته، شكر وزير الزراعة القائمين على المسابقة، مثمناً دعم شركات القطاع الخاص للمزارعين ودورها في تعزيز صمودهم.
بدوره، ثمّن مدير عام مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني فياض فياض الجهود المبذولة في تنظيم المسابقة، مؤكداً أنها تسهم في ترسيخ مكانة زيت الزيتون الفلسطيني كمنتج وطني استراتيجي، مشيراً إلى أن المجلس يعمل مع الشركاء على تطوير السياسات الداعمة للقطاع وفتح آفاق تسويقية جديدة.
من جانبه، أكد نقيب المهندسين الزراعيين سامر فرح أن هذه المسابقة تشكّل نموذجاً للتكامل بين الجهود الفنية والمؤسسية للنهوض بالقطاع الزراعي، مشدداً على أهمية دعم المزارعين بالمعرفة والإرشاد الزراعي لما لذلك من أثر مباشر على جودة المنتج.
وفي نتائج المسابقة، فاز بالمركز الأول (الجائزة الذهبية) عبد المجيد ياسر غانم، وبالمركز الثاني (الجائزة الفضية) عبد الرحيم عبد المجيد، فيما حصل على المركز الثالث (الجائزة البرونزية) كل من موسى سالم أبو علي، وحسن عبد المجيد غانم (مكرر).
ويُذكر أن الجوائز شملت معدات زراعية ومبالغ نقدية مقدّمة من الشركاء.
وتقدمت مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية بالشكر إلى جميع الشركاء والمانحين الذين أسهموا في إنجاح المسابقة، ومنهم: جبل الزيتون الأخضر، ومؤسسة أوكسفام وشركاؤها، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، والإغاثة الزراعية، ووزارات الصناعة والزراعة والاقتصاد الوطني، ومجلس الزيت والزيتون الفلسطيني، ونقابة المهندسين الزراعيين، وشركة الريف للاستثمار والتسويق الزراعي، والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (بال تريد)، وشركات مصانع التنك في نابلس، وشركة ياسر منصور وإخوانه، وشركة الأرض، وجامعة بيرزيت، ومركز التجارة الفلسطينية (بال تريد).
ــــــــ
ف.ع


