أهم الاخبار
الرئيسية منظمة التحرير
تاريخ النشر: 20/01/2026 11:43 ص

"شؤون اللاجئين" بمنظمة التحرير: هدم منشآت بمقر الأونروا في القدس اعتداء صارخ على هيبة الأمم المتحدة وتحدٍ سافر لميثاقها

 

رام الله 20-1-2026 وفا- قالت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية: إن هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنشآت بمقر الأونروا الرئيسي في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، تطور خطير يمثل اعتداءً صارخاً على هيبة الأمم المتحدة، وتحدياً سافراً لميثاقها، وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي، وضرباً بعرض الحائط بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية حول القدس باعتبارها أرضاً محتلة، والرأي الاستشاري بوجوب احترام حصانة المنظمات الدولية وعلى رأسها الأونروا.

وأكدت الدائرة أن هذا التصعيد الخطير يهدف إلى تصفية الأبعاد القانونية والإنسانية والسياسية للأونروا في عاصمة دولة فلسطين المحتلة، وهو يأتي ذروة لسلسلة من القوانين اللاشرعية والقرارات القمعية التي اتخذتها حكومة الاحتلال والكنيست، بدءاً من قوانين حظر نشاط الوكالة الصادرة في 28 أكتوبر 2024، وصولاً إلى تعديلات القوانين الأخيرة في يناير 2026، التي قضت بقطع إمدادات الكهرباء والماء والإنترنت عن مقرات الوكالة، وإغلاق مدارسها وعياداتها، وإلغاء كل الامتيازات والحصانات الدبلوماسية التي كانت تتمتع بها المنظمة الدولية بموجب الاتفاقيات الموقعة منذ عام 1967، وبموجب اتفاقية الحصانات والامتيازات لعام 1946.

وحذرت الدائرة من أن هذا الهدم سيشكل تمهيداً لمخطط استعماري ضخم يهدف إلى بناء مئات الوحدات الاستعمارية الجديدة داخل الشيخ جراح، الأمر الذي ينذر بهدم الحي وتهجير العائلات الفلسطينية اللاجئة التي تعيش هناك منذ عقود.

وقالت الدائرة: إن ما يحدث اليوم في الشيخ جراح هو تتويج لسياسة ممنهجة استهدفت تدمير أكثر من 190 منشأة تابعة للوكالة في قطاع غزة، وأدت إلى قتل 382 موظفاً بدم بارد منذ بدء الحرب (309 من موظفي الأونروا، بالإضافة إلى 73 شخصاً كانوا يدعمون أنشطتها)، وما تبعها من منع إصدار تأشيرات الدخول لموظفي الأونروا الدوليين، ومنع دخول إمدادات المساعدات والإغاثة.

وأضافت أن هذا الهجوم يستهدف بالأساس رمزية الوكالة كشاهد سياسي على حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي بقيت بلا حلول طوال 77 عاماً من النكبة، وهو هجوم يحاول بالقوة فرض واقع ديموغرافي وسياسي جديد يُنهي قضية اللاجئين عبر التقويض المتدحرج للأونروا وولايتها ودورها، ومن خلال استهداف المخيمات بالتدمير المباشر.

ودعت دائرة شؤون اللاجئين، المجتمع الدولي بأسره إلى ضرورة التخلي عن سياسة الصمت التي لم تعد مقبولة، إذ إن هذا الصمت هو الذي يفتح شهية الاحتلال لمزيد من التطاول على الشرعية الدولية ومؤسساتها، وطالبت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتحرك الفوري لحماية تفويض الأونروا ومنشآتها، وتوفير الحماية لموظفيها، مشددة على أن الوقت قد حان ليقول العالم كلمته الفصل في وجه هذه العربدة الإسرائيلية، منعاً لانهيار المنظومة الدولية القائمة على القانون والعدالة.

ـــــــــ

ف.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا