الرئيسية شؤون إسرائيلية
تاريخ النشر: 05/01/2026 03:44 م

"وفا" ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي

 

رام الله 5-1-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 28 كانون الأول الماضي وحتى 3 كانون الثاني الجاري.

وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (445) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، يعكس استمرار التحريض ضد شعبنا الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، إضافة إلى التحريض على الأسرى والسلطة الوطنية الفلسطينية، والترويج لسياسات العقاب الجماعي والضم والاستعمار.

ففي مقال بعنوان: "مصلحة السجون تعرض: ثورة" للكاتبة سارة هعتسني كوهين، نشرته صحيفة يسرائيل هيوم، تقدَّم سجون الاحتلال أداة ردع لا منظومة عقابية، ويُعاد تعريف القمع بوصفه "إصلاحا". يشرعن المقال تشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، ويصوّر ذلك كإنجاز أخلاقي وأمني، في خطاب ينزع عن الأسير صفته الإنسانية ويحوّله إلى "مخرب" يستحق الإذلال الجماعي.

وكتب بن كسبيت في صحيفة "معاريف" مقالا جديدا بعنوان: "جاء ليبارك فخرج يلعن"، معيدا إنتاج الفلسطيني كتهديد وجودي دائم، عبر لغة تحريضية تشرعن القتل والعقاب الجماعي، وتقدّم تدمير غزة وقتل المدنيين كأمر طبيعي في سياق "الضرورة الأمنية". ويُسهم المقال في تطبيع العنف وتحويله إلى سياسة إدارة لا جريمة. فيُبرّر التعامل معه كعدو مطلق لا كشعب تحت القصف والحصار.

وتحت عنوان: "الهدف الاستيطاني: إعادة فتح المدرسة الدينية في مقام يوسف"، تكتب أبيغيل زايت في صحيفة مكور ريشون، مروّجة لتوسيع الوجود الاستعماري في نابلس عبر غطاء ديني وأمني. قائلة: "الجيش الإسرائيلي يوسّع ساعات الوجود اليهودي في مقام يوسف، فيما تسعى جهات في الحركة الاستيطانية إلى إعادة افتتاح المدرسة الدينية “عود يوسف حي”، بعد أكثر من عشرين عامًا".

يقدّم المقال اقتحام مقام يوسف كـ"تصحيح ظلم"، ويشرعن السيطرة العسكرية على المدينة، في تحريض يطبع الاستعمار كحق تاريخي مطلق. وعندما يربط بين مقام يوسف والحرم الإبراهيمي ومقام راحيل، فهو يرسم خريطة سيطرة متدرجة على المقدسات عبر “صلاحيات تخطيط” و“ترميم” و“تطوير بنى تحتية”، أي استيلاء فعلي على القرار الفلسطيني وإحلال الإدارة الإسرائيلية مكان الوقف والبلدية.

وفي مقال آخر: "الموقع الإستراتيجي والأثمان: كان الاعتراف بصومالي لاند مسألة وقت" للكاتب فازيت رافينا في مكور ريشون، يُوظّف الاعتراف بصومالي لاند كمنصة لمحاكمة الفلسطيني سياسيًا وأخلاقيًا، حين تسخر من الاعتراف بدولة فلسطين وتصفها بأنها “غير موجودة”، فتُسقط شرعية القضية الفلسطينية وتُقدّمها كخدعة دولية لا كحق تقرير مصير.

التحريض يتعمق حين يُحوّل أي احتجاج عربي أو فلسطيني إلى “مؤشر غضب” أو “تهديد” يجب ضبطه، وتُقدّم إسرائيل كحامية “حرية الملاحة” و“مصالح الغرب”، بينما يُمحى الفلسطيني من موقع الضحية ويُختزل إلى عقبة أمام الإستراتيجية.

وفي مقال بعنوان: "من القيادة الشرعية للسلطة الفلسطينية؟" يهاجم الكاتب موريس هيرش في صحيفة "مكورريشون" القيادة الفلسطينية ويصوّرها ككيان فاقد للشرعية، في إطار تحريض سياسي يسعى إلى تقويض أي تمثيل وطني فلسطيني. يدمج المقال بين نزع الشرعية السياسية والتحريض الأمني، بما يبرر استهداف السلطة الوطنية الفلسطينية كمجمل، لا كفاعل سياسي. ويدعو المقال إلى وصاية إسرائيلية تمنع مشاركة قوى فلسطينية في أي اقتراع مقبل. بهذا يُشرعن تدخل إسرائيل في تحديد “القيادة الشرعية” ويُحوّل تقرير المصير الفلسطيني إلى ملف أمني.

 

التحريض في الإعلام الافتراضي

قال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير عبر صفحته على منصة "إكس": في جولة فرض سيادة في الترابين. سيكون قانون ونظام في النقب- نحن أصحاب البيت هنا!

أعادت عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ نشر منشور لحركة نحالاه الاستيطانية على صفحتها عبر منصة "إكس" حول الاستيطان في قطاع غزة قائلة: "حان وقت الاستيطان في غزة!"

وقال وزير الماليّة المتطرف بتسلئيل سموتريتش على منصة "إكس": إن توقيع اللواء آفي بلوط على ثماني مناطق جديدة خاضعة للنفوذ يُعد خطوة هامة أخرى في الثورة التي نخوضها في يهودا والسامرة.. لا شيء يُضاهي فرحتنا برؤية المستوطنات تُصبح نظامية تدريجيًا، ولا سيما عودة مستوطنة حومش، رمز البطولة والروح اليهودية.. نسعى جاهدين إلى تعزيز السيادة الفعلية في المنطقة لمنع أي احتمال لإقامة دولة عربية في يهودا والسامرة.. أشكر القائد العام، والإدارة المدنية، وإدارة المستوطنات على قيادتهم لهذه الخطوات الهامة".

كتبت عضو الكنيست من حزب الصهيونيّة المتدينة تسفي سوكوت على منصة "إكس": "كل التقدير لوزير الأمن وبالأساس لرئيس مجلس السامرة يوسي دغان وعضو الكنيست سوكوت لجهودهما. ستكون نابلس مدينة يهوديّة بشكل كامل بإذن الله".

وأكد عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ عبر منصة "إكس": أن "عقوبة الموت للمخربين هي رسالة واضحة جدًا إلى العدو. نحن نعرفك ونعرف التحدث بلغتك".

هاجم عضو الكنيست من حزب إسرائيل بيتنا يوليا ملينوفسكي الأونروا عبر صفحته على "إكس" قائلا: "بحسب تقارير عربية، أبلغت وكالة الأونروا موظفيها بأن هذا هو شهرهم الأخير في غزة، وأن جميع أصولها هناك ستُجلى.. بعد أن أصدرتُ قانون قطع العلاقات معهم ووقف أنشطتهم في إسرائيل قبل أكثر من عام، سأُقرّ غدًا قانون الأونروا 2 في الكنيست، الذي سيُسقط حصانتهم ويُنهي وجودهم نهائيًا.. سنُجهض منظمة الأونروا الإرهابية ونُبعدها عن العالم".

ـــــــ

م.ع

 

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا