طولكرم 16-2-2026 وفا- نظمت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، اليوم الاثنين، فعالية لإطلاق الكتاب التاريخي التوثيقي "مخيم طولكرم من وحي الذاكرة الحية المتجذرة والمتجددة"، للكاتبتين رويدة فضل أحمد، ورئام علي بدو، تحت رعاية محافظ طولكرم عبد الله كميل وبحضوره.
ونقل كميل في كلمته، خلال إطلاق الكتاب، تحيات سيادة الرئيس محمود عباس، مؤكدا أهمية هذا الكتاب في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ومحافظة طولكرم على وجه الخصوص.
وقال إن إطلاق الكتاب يمثل استذكارا للماضي وتأسيسا للمستقبل، وتحديدا لما عاشه أهلنا في المخيمات من معاناة وصمود.
وأضاف: "الشعب الفلسطيني يمتلك الإرادة، وإرادة الشعوب لا تقهر، فما بالكم بشعب ضحى بالغالي والنفيس من أجل الحرية والاستقلال".
وشدد كميل على أهمية توثيق الرواية الفلسطينية للحفاظ على الهوية الوطنية وإبرازها، مشيرا إلى ما جسدته حركة "فتح" باعتبارها مصدر إلهام ثوري، مستمدة عزيمتها من المخيمات الفلسطينية.
كما أشار إلى أن هذا الكتاب يوثق ذكريات وتاريخ المخيم الذي خرج خيرة القادة وجحافل الأسرى والجرحى والشهداء، لتبقى الذاكرة حية في عقول أبناء شعبنا نحو الحرية والاستقلال.

بدوره، أشار رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة إلى أن فكرة الكتاب انطلقت من ضرورة تسجيل وتوثيق ذاكرة حية، مؤكدا أن المخيم يرمز لحق العودة، وأن مفتاح العودة يتمسك به الصغار قبل الكبار.
وعبر سلامة عن شكره للمحافظ كميل على دعمه لإطلاق الكتاب، ولكل من ساهم ودعم من الأهالي والجهات المختصة، موضحا أنه سيتم طباعة 500 نسخة على نفقة اللجنة الشعبية.
من ناحيته، أكدت الكاتبة رويدة أحمد أن الكتاب جاء وفاء لأهلنا في المخيمات ولمعاناتهم الكبيرة، فيما ثمنت الكاتبة رئام بدو رعاية المحافظ كميل ودعم اللجنة الشعبية لإطلاق الكتاب من مخيم طولكرم، شاكرة أهالي المخيم وكل من أسهم في إنجاز هذا العمل التوثيقي.
كما أعرب منسق برنامج ماجستير دراسات الهجرة واللاجئين في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية أسعد التفال عن اعتزازه بإصدار هذا الكتاب الذي يوثق الذاكرة ويحافظ على الهوية الفلسطينية.
وتخلل فعالية إطلاق الكتاب عرض ربورتاج عن المخيم، إلى جانب تكريم محافظ طولكرم وكل من ساهم ودعم في إنجاز وإطلاق هذا الكتاب.
يشار إلى أن هذا الإصدار يأتي في إطار توثيق التاريخ الاجتماعي والوطني لمخيم طولكرم، وتعزيز البحث التوثيقي القائم على المنهج العلمي، بما يحفظ الذاكرة الجمعية ويصون الرواية الفلسطينية للأجيال القادمة.
ـــــ
هـ.ح/ و.أ


