أهم الاخبار

المشي على الأقدام خيار الغزيين بسبب نقص السيولة النقدية والفكة المهترئة

 

خان يونس 26-2-2026 وفا– يعاني النازحون في قطاع غزة من أزمة سيولة حادة نتيجة تعطل التعامل بالعملة الورقية المهترئة التي خلفتها الحرب الأخيرة، ما أدى إلى صعوبات كبيرة في التعاملات اليومية، خاصة عند شراء الاحتياجات أو استخدام المواصلات.

وخرجت العملة من فئة عشرة شواقل عن التداول نهائيا، ما زاد الضغط على فئات الخمسة والعشرين شيقل والشيقل الورقي التي بدأت تدريجيًا بالانقراض بسبب الاهتراء، رغم محاولات سلطة النقد والبنوك لإقناع التجار والنازحين بالتعامل بها شرط وجود رقم التسلسل.

وأفاد المواطن وجيه ماضي، صاحب بسطة خضار، لـ"وفا"، بأن توقف التداول بالعملة الورقية أدى إلى انخفاض نسبة المبيعات إلى أقل من 50٪، ما اضطره إلى استخدام التطبيق البنكي كحل مؤقت، لكنه لم يحل المشكلة نهائيًا نظرًا لعدم امتلاك العديد من النازحين لتطبيق بنكي.

من جانبه، أكد النازح عبدو النجار من رفح، صاحب بسطة لبيع المجمدات، أنه يفكر يوميًا في إغلاق بسطة البيع بسبب تكدس آلاف الشواقل المهترئة لديه وعدم القدرة على إدخالها إلى البنوك، خاصة في ظل التهديدات التي أطلقها وزير المالية في حكومة الاحتلال بوقف التعامل مع البنوك الفلسطينية نهاية الشهر الجاري.

وطالب النازح محمد لبريم من بلدة بني سهيلا سلطة النقد بضرورة إصدار تعليماتها للبنوك لمعالجة أزمة العملات الورقية التي باتت تشكل عبئا يوميا على حياة النازحين، مشيرا إلى أن نقص الفكة يجبرهم على السير على الأقدام لمسافات طويلة لتفادي الإحراج مع سائقي المركبات الذين يشترطون توفر فكة قبل الصعود.

وأكد السائق محمد عابدين من خانيونس أنه فضل البقاء في خيمته عن العمل لتفادي الصدام اليومي مع الركاب بسبب نقص الفكة، مشيرًا إلى أن غالبية الركاب يقدمون له فئات 20 أو 50 شيقل مهترئة، ما يجبره على خيارين: إما الصدام أو عدم تحصيل الأجرة.

وأشار عابدين إلى أن ارتفاع أسعار السولار والزيوت وقطع الغيار، التي لم تدخل القطاع منذ أكثر من عامين، يزيد الأعباء على أصحاب المركبات، حيث يصل سعر لتر السولار أحيانا إلى 80 شيقل، وسعر لتر زيت الموتور إلى 350 شيقل، بينما تجاوز سعر الإطارات ألف دولار للواحدة.

ودعا النازحون وأصحاب المركبات المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية للضغط على الاحتلال لتوفير السيولة النقدية، والسماح بإدخال قطع غيار للمركبات، لرفع المعاناة عن آلاف الأسر الفلسطينية التي تكافح للبقاء على قيد الحياة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.

ــ

إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا