دعا للدفاع عن حرية العبادة وكرامة الإنسان في القدس
القدس 6-2-2026 وفا- حذّر بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، من تصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن هجمات المستعمرين طالت في الآونة الأخيرة بلدات وقرى عديدة من بينها الطيبة وبيرزيت، معربا عن قلقه أيضا إزاء التوسع الاستعماري قرب مدينة بيت ساحور.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الجمعة، القناصل العامين وأعضاء السلك الدبلوماسي، في مقر بطريركية الروم الأرثوذكس، بحضور عدد من أعضاء وممثلي مجلس البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، وممثلي المؤسسات.
وتناول البطريرك ثيوفيلوس خلال اللقاء، المسؤوليات الأخلاقية الملحّة التي تواجه الأرض المقدسة وأهلها، متطرقا إلى الكلفة الإنسانية الباهظة التي تثقل كاهل الأرض المقدسة، مع تركيز خاص على قطاع غزة، حيث يتواصل الدمار والحرمان الذي يطال الأبرياء.
واستذكر زيارته الراعوية إلى غزة برفقة بطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، مثنيا على صمود المؤسسات الكنسية التي تواصل رسالتها في الخدمة والرعاية وسط المعاناة، ومؤكدا أهمية الانخراط الدولي الجاد في جهود إعادة الإعمار وتعزيز المسؤولية المشتركة بين الأديان.
وقال البطريرك ثيوفيلوس: "لا تستطيع الكنيسة أن تُدير ظهرها للألم الإنساني. فربّنا يعلّمنا أن ما نفعله للإنسان إنما نفعله لله. هذه الحقيقة هي التي تُرشد حضورنا وقيامنا بواجبنا في هذه الأرض".
كما تطرّق إلى القيود المفروضة على حرية ممارسة شعائر العبادة في القدس، بما في ذلك الإجراءات التي تُفرض خلال احتفالات سبت النور وأسبوع الآلام، مؤكدا أن الوصول إلى الأماكن المقدسة حق مقدّس متجذّر في ألفي عام من الإيمان ومُثبّت في ترتيبات الوضع القائم "الستاتيكو".
وأشار إلى التشديدات الحادة على أعداد المصلّين المسموح لهم بالوصول، وتعطيل المشاركة التقليدية للمجموعات الكشفية، والإجراءات العسكرية القسرية، معتبرا ذلك انتهاكات غير مقبولة لحرية ممارسة الشعائر الدينية وكرامة الإنسان.
وجدّد دعوة الكنيسة إلى ضمان ممر إنساني يتيح للأطفال المصابين بالسرطان من غزة الوصول إلى مستشفى أوغستا فكتوريا (المطلع) في القدس لتلقّي العلاج، كما شدّد على الحاجة الملحّة لمعالجة عراقيل التصاريح التي تواجه المعلّمين والعاملين الأساسيين في مدارس القدس، لما لذلك من أثر مباشر على العملية التعليمية وسبل العيش.
وقال: "رسالتنا هي الشفاء، شفاء الأجساد وشفاء الأرواح، وصون الكرامة التي وهبها الله لكل إنسان".
واختتم كلمته بتذكير أعضاء السلك الدبلوماسي بقول السيد المسيح "طوبى لصانعي السلام"، مؤكدا أن العدالة والرحمة والشجاعة تبقى السبيل الذي يليق بمكانة مدينة القدس.
ــــ
ع.ف


