رام الله 8-3-2026 وفا- قال رئيس الوزراء محمد مصطفى، إن المرأة الفلسطينية واجهت التحديات بعزيمة راسخة وقدمت نموذجا للصمود والثبات، فغدت نموذجاً للصبر والثبات والتجذر في الأرض.
وأضاف رئيس الوزراء في بيان له، اليوم الأحد، لمناسبة الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة الذي أقرّته الأمم المتحدة يوماً عالمياً للاحتفاء بعطاء المرأة ونضالها، "نقف بإجلال وتقدير أمام المرأة الفلسطينية؛ أمّاً وزوجةً وأختاً وابنةً، وأمام تاريخها الحافل بالصمود والتضحيات التي سطّرتها على أرض وطنها دفاعاً عن هوية شعبها وحقوقه الوطنية".
وتابع: لقد كانت المرأة الفلسطينية، على الدوام، في صميم مسيرة النضال الوطني، شريكةً فاعلة في مسارات التحرر والبناء، وحارسةً للبيت والهوية، ومربيةً للأجيال، وركناً أساسياً في ميادين التعليم والصحة والاقتصاد والعمل المجتمعي.
وجددت الحكومة التزامها الثابت بتعزيز مكانة المرأة الفلسطينية عبر سياسات وإجراءات عملية تترجم إلى واقع ملموس، وأنها ستمضي قدماً في مراجعة وتطوير التشريعات ذات الصلة، بما يكفل تعزيز مشاركتها الكاملة والعادلة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويضمن حمايتها من جميع أشكال التمييز والعنف.
وفي ظل التحولات العالمية المتسارعة، أكدت الحكومة أنها ستواصل العمل على تمكين المرأة الفلسطينية من الانخراط الفاعل في مسارات الرقمنة والتحول الرقمي، وتوسيع فرصها في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، بما يعزز استقلالها الاقتصادي ودورها القيادي في بناء مجتمع عصري مزدهر.
وشدد البيان على أن جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار تضع المرأة في مقدمة أولوياتها، باعتبارها شريكاً أساسياً في صياغة خطط التعافي وتنفيذها، وعنصراً فاعلاً في إعادة بناء ما دمره العدوان، وتعزيز صمود مجتمعنا في مواجهة التحديات.
ومع اقتراب موعد انتخابات هيئات الحكم المحلي المقررة في شهر نيسان/ أبريل المقبل، شدد على الأهمية الوطنية والديمقراطية لهذه الاستحقاقات بوصفها ركيزة لتعزيز المشاركة الشعبية وترسيخ مبادئ المساءلة والحكم الرشيد، داعيا المرأة الفلسطينية إلى أن تكون في قلب هذه العملية، ناخبةً تمارس حقها بوعي ومسؤولية، ومرشحةً تتقدم بثقة وكفاءة لخدمة مجتمعها المحلي.
وقال رئيس الوزراء: إن مشاركة المرأة في المجالس المحلية ليست استحقاقاً شكلياً، بل ضرورة تنموية ومجتمعية، لما تؤديه من دور محوري في إدارة الشأن العام وتلبية احتياجات الأسرة والمجتمع، مؤكدا ضرورة أن تعكس الحملات الانتخابية احتراماً كاملاً لدور المرأة، وأن أي ممارسات تنتقص من مكانتها أو تختزل حضورها هي ممارسات مرفوضة وغير لائقة، فالمرأة مرشحة بكامل هويتها وشخصيتها وكفاءتها، وليست رمزاً يُختزل أو يُخفى.
وتوجه بالتقدير إلى وزارة شؤون المرأة ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية التي كانت وما زالت شريكاً أصيلاً في دعم المرأة وتمكينها، من خلال برامج التوعية القانونية، والتأهيل المهني، والدعم النفسي والاجتماعي، والمناصرة من أجل إصلاح التشريعات وتعزيز العدالة والمساواة.
كما شكر رئيس الوزراء المؤسسات الدولية والدول الشقيقة والصديقة التي تقدم الدعم للمرأة الفلسطينية عبر البرامج التنموية والمبادرات الإنسانية ومشاريع التمكين الاقتصادي والاجتماعي، بما يعكس التزاماً إنسانياً وأخلاقياً بقيم العدالة وحقوق الإنسان.
وأكد أن تمكين المرأة ليس مسألة إنصاف فحسب، بل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وأساس لقيام دولة فلسطينية قوية وعادلة. فكلما تعزز حضور المرأة في مواقع القرار والإنتاج والمعرفة، ازداد مجتمعنا قدرة على الصمود والازدهار.
واختتم مصطفى: "نحيّي في هذا اليوم المرأة الفلسطينية في الوطن والشتات، ونجدد العهد بأن تبقى قضاياها وحقوقها وكرامتها في صلب أولويات عملنا، حتى تنال كامل حقوقها في ظل دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة".
ــــــــــ
م.ل


