أهم الاخبار
الرئيسية انتهاكات إسرائيلية
تاريخ النشر: 20/05/2026 04:19 م

(محدث) محكمة الاحتلال ترفض الاستئناف المقدم ضد قرار الاستيلاء على سقف الباحة الداخلية للحرم الإبراهيمي

 

- الأوقاف تندد بالقرار وتعتبره شرعنة لجريمة الاستيلاء على الفضاء الجوي للحرم الإبراهيمي

الخليل 20-5-2026 وفا- رفضت المحكمة "العليا" التابعة للاحتلال الإسرائيلي، الالتماس المقدم من بلدية الخليل، وأوقاف الخليل، ولجنة إعمار البلدة القديمة، ومديرية السياحة والآثار، ضد قرار الاستيلاء على سقف الباحة الداخلية للحرم الإبراهيمي، من خلال أمر استملاك أصدرته، ويقضي بالاستيلاء على ما مساحته 288 متراً من السقف المحدد للحرم.

ونددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بقرار محكمة الاحتلال، الذي يقضي برد الالتماس، معتبرة أنه يشرعن جريمة الاستملاك والاستيلاء على الفضاء الجوي للحرم الإبراهيمي الشريف، بهدف تنفيذ مخطط تهويدي تحت مسمى "مشروع تسقيف الساحة الداخلية"، وهو ما يعد اعتداءً صارخا على مكانة المسجد الدينية والتاريخية والقانونية.

وأكدت أن الحرم الإبراهيمي الشريف بكل ساحاته وأروقته وفضائه الجوي هو وقف إسلامي خالص وحق ديني وتاريخي للمسلمين وحدهم، ولا سيادة للاحتلال عليه، وأن الإدارة القانونية والتخطيطية والشرعية للمكان تقع حصريا تحت سلطة الأوقاف وبلدية الخليل بموجب القوانين الدولية.

وشددت الأوقاف على بطلان إجراءات الاستيلاء وسحب الصلاحيات، معبرة عن رفضها نَفاذ أمر الاستيلاء العسكري، وكل ما ترتب عليه من سحب صلاحيات التنظيم والبناء من بلدية الخليل، لصالح ما تسمى "اللجنة الفرعية للتخطيط والترخيص" الإسرائيلية.

وحذرت من تغيير "الوضع القائم" وتدمير الآثار، ومن المخاطر الكارثية التي يحملها هذا المشروع، حيث يتعمد الاحتلال الاستبدال بالغطاء المؤقت، بناءً وتغييرات هيكلية دائمة تُغير الطابع الأثري والتاريخي للموقع المدرج على لائحة التراث العالمي لدى منظمة "اليونسكو".

وقالت: إن ادعاءات الاحتلال بأن المشروع لن يضر بالهيكل أو أنه يحافظ على الرؤية البصرية هي محض تزييف لواقع يهدف إلى محو الهوية الإسلامية والعربية لمدينة الخليل.

وقالت: إن مسار المحاكمة برمته، ورفض الاعتراضات الهندسية والقانونية المقدمة من خبراء الأوقاف والملتمسين، يثبتان مجدداً أن منظومة القضاء لدى الاحتلال ما هي إلا أداة بيد الوزراء المتطرفين الذين صرحوا علنا بنيّتهم سحب كل الصلاحيات في الحرم الإبراهيمي، وتمريرها إلى جهات إسرائيلية.

ودعت الوزارة جماهير شعبنا الأبي إلى تكثيف الرباط والوجود في الحرم الإبراهيمي الشريف، لإفشال هذا المخطط الاستعماري، مطالبة منظمة "اليونسكو" والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذا التعدي السافر على الإرث الإنساني والديني العالمي، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.

وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد قالت: إن سلطات الاحتلال دخلت منحى تدريجيا متصاعدا في استهداف الأماكن الدينية بشكل يخالف الأعراف كافة، لا سيما نقل صلاحيات الأعمال في الحرم الإبراهيمي في شباط 2025، من وزارة الأوقاف الفلسطينية إلى ما تُعرف بـ"هيئة التخطيط المدني" الاحتلالي، والذي أتبعته بقرار يوم 20 تموز/ يوليو الماضي، يسحب صلاحيات الإشراف من بلدية الخليل ونقلها إلى المجلس الديني في مستعمرة "كريات أربع"، لإدارة أجزاء الحرم، وإجراء تغييرات هيكلية فيه.

وأكدت أن هذا القرار المتزامن مع نقل صلاحيات الإشراف من الأوقاف الفلسطينية وبلدية الخليل إلى جهات استعمارية، يكرّس نهجا يقوم على تقويض الولاية الدينية الإسلامية على الحرم الإبراهيمي، وشرعنة التدخل الاستعماري المباشر في إدارة مرافقه ومبانيه، إضافة إلى عزل الحرم عن محيطه الفلسطيني وربطه إداريًا وأمنيا بالمجالس الاستعمارية.

وشددت على أن هذه السياسات تُخالف بوضوح القانون الدولي الإنساني وقرارات اليونسكو التي اعتبرت الحرم الإبراهيمي تراثا عالميا مهددا بالخطر، وهي خطوات تُشكل جريمة استعمار مكتملة الأركان.

 

من ناحيتها، نددت بلدية الخليل، بقرار الاحتلال، معتبرة أنه يمثل اعتداء خطيرا على الحقوق والصلاحيات الفلسطينية ومخالفة صارخة للقانون الدولي.

وأكد رئيس البلدية يوسف الجعبري، أن القرار يمثل تصعيدا خطيرا يستهدف فرض السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي وتغيير طابعه التاريخي والقانوني، مشيرا إلى أن الاحتلال يسعى من خلال أذرعه القضائية إلى انتزاع صلاحيات المؤسسات الفلسطينية، وإضفاء شرعية على إجراءاتها الأحادية داخل الحرم الإبراهيمي.

وأشار إلى أن المشروع المطروح لا يمكن اعتباره مشروعا خدماتيا، بل يأتي في إطار مخططات تهدف إلى تكريس التهويد وفرض وقائع جديدة داخل الحرم الإبراهيمي، بما يمهد لفرض السيطرة الكاملة عليه.

وشدد على أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ولاهاي، التي تحظر على سلطات الاحتلال إجراء تغييرات جوهرية في المواقع الدينية والتاريخية الواقعة تحت الاحتلال.

وفي السياق، ندّدت بلدية الخليل ولجنة الإعمار بقيام قوات الاحتلال بوضع بوابة حديدية على المدخل الرئيسي للبلدة القديمة بجانب مبنى البلدية التاريخي، في خطوة تصعيدية جديدة تستهدف تضييق الخناق على المواطنين، وفرض المزيد من القيود على حياتهم اليومية، وحركتهم داخل المدينة.

كما أكدت لجنة الإعمار في بيان، أن هذا الإجراء يأتي ضمن هجمة على الخليل بشكل عام والبلدة القديمة بشكل خاص، معتبرة أن هذا العمل يمثل انتهاكا صارخا لحقوق المواطنين الأساسية، حيث يؤدي إلى عرقلة حركة السكان والتجار والوافدين للبلدة القديمة، ويمنع حرية التنقل والوصول إلى الأسواق والمحال التجارية والمنازل، الأمر الذي يفاقم معاناة أهالي البلدة القديمة ويزيد من عزلتهم.

وأشار مدير لجنة إعمار الخليل مهند الجعبري، إلى أن إقامة هذه البوابة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فصل شمال المنطقة عن جنوبها، وتقطيع أوصالها لتنفيذ مخطط صهيوني من شأنه تهويد البلدة القديمة

وحذرت اللجنة من التداعيات الخطيرة لهذا الاعتداء الذي من شأنه شل الحركة التجارية والاقتصادية في المنطقة، وإلحاق خسائر فادحة بأصحاب المحال التجارية، ودفع المزيد من المنشآت إلى الإغلاق نتيجة القيود المتزايدة المفروضة على المواطنين والتجار.

ودعت اللجنة، المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات والانتهاكات المستمرة والمتلاحقة بحق سكان البلدة القديمة في الخليل، والعمل على حماية حقوق المواطنين في الحركة والوصول والحفاظ على الطابع التاريخي والإنساني للبلدة القديمة.

ـــ

ر.ح

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا