الخليل 21-8-2026 وفا- اطلع وزير الثقافة عماد حمدان خلال زيارة لتجمع خلة المية التنظيمية إقليم يطا جنوب الخليل على الواقع الثقافي، للتأكيد على أهمية دعم المؤسسات والمراكز الثقافية فيها، وتوسيع نطاق الأنشطة والبرامج الثقافية في المناطق المهمشة والتجمعات الفلسطينية.
واستهل حمدان زيارته بعقد لقاء مع إقليم حركة فتح في يطا وضواحيها بحضور أمين السر نبيل أبو قبيطة، وأعضاء الإقليم وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والمدنية، بحث خلاله واقع العمل الثقافي هناك، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارة الثقافة والمؤسسات المحلية، بما يسهم في دعم المشهد الثقافي، ورعاية المواهب والإبداعات الشبابية، وتعزيز حضور الثقافة الوطنية في مختلف مناطق المحافظة، لا سيما المناطق والتجمعات التي تواجه ظروفاً وتحديات صعبة.
كما زار مركز الرؤية الثقافي في مدينة يطا، واطلع على البرامج والفعاليات والأنشطة التي ينفذها المركز، واستمع إلى شرح من رئيس المركز حسن عوض حول أبرز المبادرات والبرامج الثقافية والمجتمعية التي ينفذها المركز ودورها في خدمة المجتمع المحلي.
ورعى وزير الثقافة الحفل الختامي لمشروع "خطوات صغيرة… حكايات كبيرة" الذي ينظمه مركز الرؤية الثقافي بالشراكة مع منطقة شهداء تجمع خلة المية التنظيمية – إقليم يطا- بالخليل.
وقال إن اللقاء يُعقد اليوم في خلة المية، مشيراً إلى أن الموقع، رغم بُعده عن مركز المدينة، يمثل جزءاً مهماً من المشهد والذاكرة الفلسطينية، بما يرتبط بالأرض والنبع والحقل والرعي والحكايات الشعبية وذاكرة الأجداد.
وأضاف أن مشروع "خطوات صغيرة… حكايات كبيرة" يمثل مبادرة ثقافية ووطنية تهدف إلى توظيف الفن في التعبير عن قضايا أبناء المنطقة وتعزيز ارتباطهم بمكانهم وذاكرتهم، وإتاحة المجال لهم لتوثيق حكاياتهم والتعبير عن هويتهم وتجربتهم من خلال أدوات فنية وثقافية.
وأكد أهمية هذا المشروع الذي شارك فيه 90 طفلا ويافعا وشابا؛ فكان وراء كل رقم إنسان اكتشف صوته وكل صورة ذاكرة جرى إنقاذها، وكل ما نريده أن تخرج الثقافة الفلسطينية من القاعات المغلقة إلى الناس، وأن تصل إلى الطفل في قريته، وإلى المرأة في مجتمعها، وإلى الشاب في مكانه، وأن تمنح كل إنسان الحق في أن يكون شريكا في صناعة الثقافة.
وتابع حمدان: تنظر وزارة الثقافة إلى المبادرات المحلية، مثل مبادرة مركز الرؤية الثقافي، باعتبارها شريكا أساسيا في بناء المشهد الثقافي الفلسطيني، وستواصل العمل من أجل ثقافة فلسطينية تصل إلى كل مكان، وتحمي الذاكرة، وتفتح الأبواب أمام المواهب، وتعزز الانتماء، وتمنح أطفالنا وشبابنا الأدوات التي تمكنهم من صناعة مستقبلهم ورواية وطنهم.
ــــ
ر.ح


