رام الله 25-8-2026 وفا- نعى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الفنان التشكيلي الفلسطيني الكبير سليمان منصور، الذي توفي صباح أمس الاثنين، عن عمر ناهز 79 عاما، بعد مسيرة فنية ووطنية حافلة بالعطاء والإبداع.
وأعرب سيادته عن بالغ حزنه وأسفه لرحيل الفنان سليمان منصور، الذي شكّل أحد أبرز أعمدة الحركة التشكيلية الفلسطينية المعاصرة، وكرّس ريشته وفنه لخدمة القضية الفلسطينية، وحراسة الذاكرة الفلسطينية والدفاع عن الهوية الوطنية، وتوثيق ارتباط شعبنا بأرضه وتاريخه وتراثه.
وقال الرئيس إن رحيل سليمان منصور يشكل خسارة كبيرة للفن والثقافة الفلسطينية، وللحركة الوطنية التي فقدت فنانا كبيرا جعل من لوحاته سجلاً بصريا لفلسطين، ومن فنه وسيلة لحفظ الذاكرة الوطنية وترسيخ حضورها في الوجدانين العربي والعالمي.
وأضاف سيادته أن أعمال الفنان الراحل، وفي مقدمتها لوحته الشهيرة "جمل المحامل"، ستبقى حاضرة في الذاكرة الفلسطينية، لما حملته من رموز تختصر حكاية شعب متمسك بأرضه وحقوقه الوطنية.
وأشاد الرئيس بالدور الذي اضطلع به الفنان الراحل في تأسيس وتطوير الحركة الفنية الفلسطينية، وإسهاماته في تعزيز حضور الفن الفلسطيني عربياً ودولياً، مشيراً إلى أن تجربته الفنية امتدت لأكثر من نصف قرن، وترك خلالها إرثاً غنياً للأجيال الفلسطينية من الفنانين والمبدعين.
وكان الرئيس محمود عباس، قد قلد عام 2016 الفنان التشكيلي الراحل سليمان منصور، وسام الثقافة والعلوم والفنون "مستوى التألق" تقديرا لمساهماته الإبداعية وتمثيلا لعطائه الفني الرفيع ودوره في إبراز الهوية الوطنية الفلسطينية عبر لوحاته الفنية.
وتقدم سيادته بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد وذويه والأسرة الثقافية والفنية الفلسطينية، سائلاً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
يذكر أن الفنان سليمان منصور ولد في بلدة بيرزيت عام 1947، ويعد من أبرز رواد الفن التشكيلي الفلسطيني، وقد شارك في تأسيس مركز الواسطي للفنون في القدس الشرقية عام 1994، وتولى إدارته خلال الفترة من عام 1996 وحتى عام 2003، كما نال عددا من الجوائز والتكريمات العربية والدولية، من بينها جائزة اليونسكو–الشارقة للثقافة العربية وجائزة النيل للمبدعين العرب.
ــــــــ
م.ع


