أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 02/09/2026 05:52 م

"التعليم العالي" و"كويكا" تناقشان الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية للذكاء الاصطناعي

رام الله 2026-9-2 وفا- نظَّمت وزارة التربية والتعليم العالي والوكالة الكورية للتعاون الدولي في فلسطين (KOICA)، لقاءً تفاعلياً لمناقشة الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية للذكاء الاصطناعي، والتي يُعتبر المركز الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة أبرز محاورها.

جاء ذلك بمشاركة عدد من الأكاديميين والخبراء وممثلي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي وتطوير القدرات الوطنية ودعم التحول الرقمي والبحث العلمي والابتكار في فلسطين.

بدوره، نقل وكيل التعليم العالي بصري صالح للمُشاركين تحيات وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، مؤكداً أهمية عقد هذا اللقاء في ظل التطورات المُتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز الجاهزية المؤسسية والأكاديمية والتقنية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التقنيات في مختلف القطاعات، وبخاصة التعليم العالي والبحث العلمي.

وقال صالح إنَّ الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً مُستقبلياً، بل أصبح جزءاً أساسياً من مسيرة التطوّر في مختلف القطاعات، الأمر الذي يتطلَّب بناء رؤية وطنية واضحة، وتطوير الكفاءات والبرامج الأكاديمية والبحثية، وتعزيز الشراكات الدولية والمحلية، بما يُسهم في إعداد جيلٍ قادرٍ على قيادة التحوّل الرقمي وخدمة التنمية الوطنية.

وأضاف أنَّ وزارة التربية تولي أهمية كبيرة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بما يواكب التحولات العالمية، مُشيراً إلى أنَّ العمل على الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي يُمثِّل فرصة لتعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتوجيه البحث العلمي نحو الأولويات والاحتياجات الوطنية.

من جانبه، أكد ممثل الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) في فلسطين هيونغ جو أهمية الشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي في دعم تطوير القدرات الفلسطينية في مجالات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، مُشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجربة الكورية في توظيف التكنولوجيا والبحث العلمي في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وأضاف: "لقد علَّمتنا تجربة كوريا أنَّه حتى في أصعب الظروف، يُمكن للاستثمار في البشر أنْ يُغيِّر مسار مستقبل أي أمة. واليوم، تملك فلسطين فرصة الاستثمار في جيلها القادم من خلال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ورأس المال البشري. ومن خلال بناء اقتصاد رقمي قوي، نستطيع خلق فرص جديدة لشبابنا وتسريع التنمية الاقتصادية في فلسطين".

من جانبه، استعرض يوسف دراغمة أبرز مكونات المشروع وأهدافه ومراحل العمل المقترحة، وأهمية تطوير إطار وطني متكامل للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ولا سيما التعليم العالي والبحث العلمي.

وقدم لي صانغوان من جامعة Kookmin الكورية عرضاً حول زمالات الدكتوراة وخارطة الطريق لتنفيذ المشروع، تناول خلاله فرص تطوير الكفاءات الأكاديمية والبحثية، وأهمية برامج الدكتوراة والزمالات في بناء قاعدة وطنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض مراحل تنفيذ المشروع والمسارات المقترحة لتحقيق أهدافه.

وفي محور حوكمة الذكاء الاصطناعي في فلسطين، قدَّمت ميسم البابا من وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي عرضاً تناول مفهوم حوكمة الذكاء الاصطناعي، وجهوزية البنية التحتية الرقمية لاستضافة الخدمات الحكومية، وأبرز المشروعات الاستراتيجية الجاري تنفيذها لتعزيز جاهزية القطاع الحكومي للذكاء الاصطناعي والذي سيساعد في تحسين الخدمات الحكومية.

كما استعرضت رنا زحالقة من شركة جوال أبرز مجالات توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع الاتصالات، وأهمية التخطيط الاستراتيجي للاستفادة من هذه التقنيات في تطوير الخدمات والعمليات.

وشهد اللقاء جلسة نقاش مفتوحة أدارها الوكيل بصري صالح، إذ ركَّزت على عدد من المحاور الاستراتيجية، أبرزها البنية التحتية للحوسبة السحابية، وزمالات الدكتوراة، وبرامج بناء القدرات، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ودور اتحاد شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية (PITA)، إضافة لتطوير البحث العلمي المتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتبادل المشاركون الآراء ووجهات النظر حول الأولويات والاحتياجات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، وسبل تعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، بما يسهم في بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي.

وأكد المشاركون أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة، والعمل على تطوير خارطة طريق واضحة وقابلة للتنفيذ تستند إلى احتياجات فلسطين وأولوياتها، وتدعم التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والتحول الرقمي، وتعزِّز فرص بناء القدرات أمام الطلبة والباحثين والأكاديميين، وتفتح آفاقاً جديدة للشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.

ـــــ

م.ب

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا