بيت لحم 8-9-2026 وفا- قال المدير التنفيذي لهيئة المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة في فلسطين خالد العملة، إنه خلال الفترة القاعدية تنصب المساعي حول إقامة مدينتين صناعيتين في طوباس وطولكرم لفتح آفاق أمام القطاع الخاص.
وأضاف العملة خلال جولة تفقدية للمدينة الصناعية في بيت لحم نظمتها هيئة المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة في فلسطين، أن الهيئة تقود عددا من المشاريع الصناعية في غزة الصناعية، وجنين الحرة، وأريحا، وبيت لحم، ومؤخرا في دير استيا سلفيت للأثاث، والأحذية والجلود في الخليل، والعمل جارٍ على إنشاء مدينتين صناعيتين في كل من طوباس وطولكرم، وهذا يندرج ضمن مشاريعنا التي نقوم بها.
وأشار إلى أن مدينة بيت لحم الصناعية تأسست عام 2010 وهي أهم المشاريع، ومكتملة من حيث التأجير على مساحة 195 دونما، وبسعة 39 شركة وقعت عقود إيجار، منها 25 مصنعا يعمل بشكل جيد، وبالتالي نحن في طور البناء والتطوير والإنشاء والتشغيل للمصانع.
وأضاف أن بناء المصانع وتشغيلها عادة ما تأخذ وقتا حسب الظروف المواتية، وبالتالي النتائج التي نسعى إلى تحقيقها هي تشغيل المصانع وخلق فرص عمل وتوسيع قائمة الإنتاج والمنتج الوطني ورفع الصادرات وإعطاء قيمة إضافية للمنتج الفلسطيني، وتوطيد التكنولوجيا الحديثة.
وعن الاستثمار في المدن الصناعية، قال العملة: "هذا بحد ذاته مكسب وهناك جزء كبير من أعمال البنية التحتية التي يحتاج إليها أي مصنع يمكن أن يستفيد منها داخل المناطق الصناعية دون أن يتحمل أعباء ذلك المستثمر، إضافة إلى توفير حوافز للمستثمرين منها منح مالية كما هو من الاتحاد الأوروبي والحكومة الفرنسية، كذلك هناك حوافز ضريبية من خلال هيئة تشغيل الاستثمار".
وتطرق العملة إلى مشروع مع الاتحاد الأوروبي بحوالي 9 ملايين يورو للمشاريع التي تستثمر داخل المدن الصناعية.
وأشار إلى خطة خلال 10 سنوات تتضمن حصة 60% من الصناعات داخل المدن الصناعية، لكن حاليا الأرقام متواضعة ولم ترتقِ إلى أكثر من 10% من الصناعة الفلسطينية، بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية بفعل الاحتلال.
ولفت إلى أن قيمة الاستثمار في المدن الصناعية التي تشارك فيها الحكومة والقطاع الخاص وشركات مستثمرة أو شركات التطوير تصل إلى 500 مليون يورو.
وتطرق العملة إلى الخسائر الجمة التي تكبدتها المدن الصناعية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي تمثلت في تدمير مدينة غزة الصناعية التي كانت باكورة المدن، إضافة إلى الممارسات الاحتلالية في المحافظات والمدن، ما أثر بشكل مباشر في المستثمرين خاصة في بيت لحم وأريحا بسبب محدودية حركة العمال.
وأوضح أن الاهتمامات والمساعي المستقبلية لدى الهيئة، تتمحور حول إعمار غزة وإنشاء ثلاث مدن صناعية فيها، إضافة إلى مدن أخرى في محافظات سلفيت والخليل وطوباس وطولكرم.
من جهته، قال مدير شركة منطقة بيت لحم الصناعية المتعددة التخصصات عماد الزير، إن مدينة بيت لحم الصناعية يعمل فيها 650 عاملا.
وأشار إلى أن الاهتمام ينصب الآن حول مشاريع مقترحة في المدينة الصناعية ببيت لحم، منها إقامة مبنى الدفاع المدني، ومبنى متعدد الأغراض، وإعادة تشغيل محطة التنقية، والمبنى الصناعي، وترميم منطقة الآثار وإعادة تأهيلها للاستخدام، ومشروع الطاقة الشمسية.
بدورها، قدمت مديرة المشاريع في شركة منطقة بيت لحم الصناعية المتعددة التخصصات رانية عليان شرحا مفصلا عن واقع مدينة بيت لحم الصناعية والقطاعات الصناعية العاملة فيها، إذ يشكل قطاع الألمنيوم والمعدن والزجاج 16%، والصناعات الخشبية والكرتون 8%، والتنظيف 8%، والمؤسسات الخدماتية 8%، والأدوات الكهربائية 8%، وصناعة الورق 5%، والصناعات البلاستيكية 5%، وقطاع الحجر والنحت والحفر 3%، والصناعات الغذائية 16%، وإعادة التدوير 3%.
وأشارت عليان إلى أن الشركة تسعى إلى تنفيذ مشاريع تنصب حول التدريب والتأهيل، وتعزيز الشراكات، ودعم الصناعات المحلية.
ـــــــ
ع.ش/ م.ع


