القاهرة 30-11-2025 وفا- أحيت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إن القضية الفلسطينية تمر بواحدة من أصعب لحظاتها وأشدها وطأة على الشعب الفلسطيني الصامد وعلى مؤيديه من أنصار الحرية في كل مكان، مشيرا إلى أن إسرائيل تريد محو الشعب الفلسطيني من الجغرافيا والتاريخ.
وأكد أنه رغم قسوة الظرف التاريخي فإن مشروع الدولة الفلسطينية لم يمت ولم تستطع نيران الاحتلال وبطشه القضاء عليها، وقال: "إننا نحيي في هذه المناسبة التي أقرته الأمم المتحدة ليكون مناسبة سنوية للتذكير بعدالة القضية الفلسطينية، وبواجب التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل والمشروع من أجل تجسيد دولته المستقلة".
وأكد أبو الغيط، أن المشروع الوطني الفلسطيني لن ينتهي وهو يستند إلى ظهير عربي صلب ودعم دولي من كافة الذين انتصروا لقيم الإنسانية والحضارة والعدل، وأن الاحتلال مهما زاد بطشه إلى زوال وستتجسد الدولة الفلسطينية على الأرض، لأن بزوغها هو الحل العادل والدائم الوحيد الذي أقره العالم أجمع من أجل تسوية القضية، وإحلال سلام شامل يقوم على التعايش والتعاون في المنطقة.
بدوره، قال مندوب دولة فلسطين بالجامعة العربية السفير مهند العكلوك، إن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يكتسب خلال العاميين الماضيين أهمية مضاعفة مع ما آلت اليه الأوضاع الكارثية في قطاع غزة بسبب حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال.
وشدد على أن التضامن الحقيقي مع شعبنا يكتسب معناه الفعلي عندما يتحول إلى خطوات عملية تضمن حماية الحقوق الوطنية والإنسانية لشعبنا.
وقال العكلوك، إن هذا اليوم يشكل مناسبة وطنية راسخة تعيد التأكيد على شرعية الرواية الفلسطينية وعلى عدالة الحقوق التاريخية لشعبنا وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، فالشعبَ الفلسطيني يدعو العالم لأن يتضامن مع الإنسانية التي ذبحتها إسرائيل على أرض فلسطين، ومع الحضارة والثقافة التي دمرتها إسرائيل على أرض فلسطين، ومع القيم الإنسانية التي اغتالتها إسرائيل ومع القانون الدولي الذي صلبته إسرائيل على جدران غزة ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وفي شوارع القدس.
وأكد أن هناك تناميا غير مسبوق في الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، مثمّنا جهود الدول العربية الداعمة للموقف الفلسطيني وما نتج عنه من اعترافات جديدة بدولة فلسطين واعتماد إعلان نيويورك الذي يشكل خطوة عملية نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة.
من جانبه، جدد مندوب مصر بالجامعة السفير محمد سمير التأكيد على موقف بلاده من القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أنها تتصدر أولويات سياستها الخارجية سعيا لتحقيق الحلم للفلسطينيين والعرب جميعا في إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس بموجب قرارات الشرعية الدولية.
وشدد على موقف مصر الدعم للقضية الفلسطينية والتي أكدت أنه لا يمكن أن يتحقق الاستقرار في المنطقة بدون الحل السلمي الشامل الذي يلبي الطموحات الفلسطينية المشروعة في الاستقلال، مؤكدا أن جهود مصر توجت بالتوصل لاتفاق لوقف الحرب في غزة ومصر ترفض أي محاولة لتقسيم قطاع غزة أو تهجير سكانه.
من ناحيته، دعا رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة كارلوس أوليفر، إلى ضرورة الوقف الفوري للعنف المتصاعد ووقف إطلاق النار لأسباب إنسانية لتجنب وقوع كارثة أكبر، مؤكدا استعداد المنظمة لدعم الجهود الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والدول المجاورة والالتزام بتوسيع نطاق المبادرات التي تستهدف الشباب وتعزيز فرصهم في التنمية المجتمعية.
بدوره، أكد رئيس الإدارة المركزية للثقافة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حسن خليل، إن هذه المناسبة تشكل فرصة للفت انتباه المجتمع الدولي على حقيقة أن القضية الفلسطينية لا تزال عالقة ولم تحل حتى يومنا هذا رغم مرور عشرات السنين وصدور العديد من القرارات الدولية ذات الصلة وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه.
وقال الأنبا مرقس، مطران شبرا الخيمة وتوابعها كلمة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس هو حق راسخ، أقرته الأمم المتحدة وأعترف به المجتمع الدولي، ولا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه عبر القوة أو فرض الوقائع.
من جانبه، أكد سفير الجزائر لدى مصر، مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد براح، أن دعم الجزائر للقضية الفلسطينية لم يكن في يوم من الأيام مشروطا أو مقترنا بحسابات ظرفية بل هو التزام راسخ في وجدان الشعب الجزائري وفي صلب ثوابته الوطنية وهو ما ينعكس بوضوح في توجهات سياستها الخارجية المبدئية والمنسجمة مع قيم التحرر والعدالة.
وقال، إن الجزائر لم تتخل يوما عن واجبها تجاه هذه القضية العادل الاضطلاع بدورها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل ولا سيما خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن.
في السياق، كرمت الجامعة العربية على هامش أعمال يوم التضامن كلا من : جمعية الهلال الأحمر المصري تقديرا لجهودها الإنسانية في دعم قطاع غزة والتي لعبت دورا محوريا في تنسيق وتوصيل المساعدات العاجلة في تخفيف المعاناة داخل القطاع، كما تم تكريم القطاع الصحي بدولة فلسطين للدور البارز والكبير الذي تم تقديمه خلال العدوان والإبادة الجماعية على غزة والعطاء والتفاني في تقديم الواجب الإنساني، وتم أيضا تكريم المرأة الفلسطينية لتضحياتها الجسام وجهودها في سبيل الوصول الى الحرية والاستقلال والدور الكبير الذي لعبته المرأة الفلسطينية خلال حرب الإبادة الجماعية.
وأكد الحضور أن إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هو شهادة واعتراف من المجموعة الدولية بحقوقه التي دفع من أجلها تضحيات باهظة ودافع عنها بكل المنابر الإقليمية والدولية، كما شددوا على ضرورة فتح جميع المعابر وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزاة دون أي عوائق.
وتخلل الاحتفالية عرض فيلم وثائقي لمناسبة اليوم العالمي للتضامن عن الشعب الفلسطيني ومعرض للصور والفن التشكيلي حول القضية الفلسطينية بالتعاون مع مندوبية فلسطين بالجامعة العربية، بهدف التذكير بأهمية هذا اليوم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا وحرب الإبادة المستمرة التي تشنها الدولة القائمة بالاحتلال على قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية.
ـــــــ
ع.و/ م.ل


