أهم الاخبار
الرئيسية منظمة التحرير تاريخ النشر: 24/07/2022 05:04 م

القاهرة: أبو هولي يدعو لتوحيد الجهود لحشد الدعم السياسي لتجديد تفويض "الأونروا"

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

الجامعة العربية تؤكد ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

القاهرة 24-7-2022 وفا- أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، ضرورة العمل على تطويق الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها وكالة "الأونروا" عبر البحث في استكشاف أفضل الوسائل والآليات لحشد الموارد المالية بما لا يؤثر على قرار تفويضها.

وأشار أبو هولي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ (108) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين التي عقدت اليوم الأحد، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، إلى أن احتواء أزمة "الأونروا" المالية يتطلب رفع الأمم المتحدة من قيمة مساهماتها المالية بما يغطي نسبة العجز المالي في الميزانية الاعتيادية ووضع الوكالة على أساس مالي دائم، من خلال توسيع قاعدة المانحين وتأمين تمويل كاف ومستدام.

وقال: "نعمل مع الدول المضيفة على توحيد الجهود والرؤى في حشد الدعم السياسي بما يضمن التصويت بأغلبية ساحقة على تجديد تفويض "الأونروا" لثلاث سنوات جدد تبدأ من حزيران 2023 وحتى حزيران 2026، مشددا على ضرورة التمسك بالأونروا أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل وجود محاولات من إسرائيل لإنهاء وكالة الغوث قبل إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفق الشرعية الدولية.

وتطرق إلى التحديات التي تواجه المخيمات الفلسطينية في ظل أزمة "الأونروا" المالية والأزمات الاقتصادية التي تشهدها الدول العربية المضيفة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة عن 80% في أوساط اللاجئين، وفقدانهم مصادر رزقهم الرئيسية وعدم وجود موارد مالية ثابتة يقتاتون منها، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما يستوجب تدخل كل الأطراف لمعالجتها وإيجاد الحلول لها.

واستعرض أبو هولي الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني وأرضه المحتلة عبر الاستيطان والاستيلاء على الأراضي، والقتل العمد والمباشر بحق المدنيين العزل وتهويد النقب ومدينة القدس واعتداءات المستوطنين.

وطالب الأمم المتحدة بوقف ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية، وأن تتحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات وجرائم، والعمل على تأمين الحماية الدولية، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لضمان تنفيذ القرار رقم 2334 لوقف الاستيطان.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد "رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة" بالجامعة العربية سعيد أبو علي ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأن قضية اللاجئين الفلسطينيين تظل أحد أهم عناوين القضية الفلسطينية التي تحظى بالإصرار العربي على حق العودة والتعويض عما تعرضوا له من تهجير واقتلاع من أراضيهم.

وقال، في كلمته خلال المؤتمر، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي ما تزال تواصل حملتها الممنهجة للعدوان على الشعب الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته في كافة أنحاء الضفة الغربية، خاصة في مدينة القدس المحتلة التي تشهد تصاعداً خطيراً لعمليات الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك والتضييق على الوجود الفلسطيني فيها من خلال محاصرته بالبناء الاستيطاني الذي يتزايد بصورة غير مسبوقة وذلك مع إطلاق العنان لجماعات المستوطنين لممارسة إرهابهم تجاه أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد الأمين المساعد، في كلمته، أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تظل أحد أهم عناوين القضية الفلسطينية التي تحظى بالإصرار العربي على حق العودة والتعويض عما تعرضوا له من تهجير واقتلاع من أراضيهم وتطهير عرقي ما يزال يتواصل حتى اليوم في القدس ومسافر يطا والمناطق (ج) في الضفة الغربية المحتلة، وكذلك ما تتعرض له وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) كعنوان للالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين من محاولات مستمرة لإنهاء عملها من خلال عدم توفير التمويل اللازم لها أو تقليصه، ما تسبب في عجز مالي مزمن بموازنتها خلال السنوات الأخيرة انعكس بالتأكيد على قدرتها بالوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك استمرار محاولات التشويه للأونروا ومنهاجها التعليمي في محاولات محمومة لمنع الدول المانحة من تمويلها.

 وأشار إلى ضرورة أهمية التحرك العربي الجماعي المنسق لدعم تجديد تفويض "الأونروا" للسنوات الثلاث المقبلة، والمقرر التصويت عليه خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل دون أي مساس بولايتها أو صفة اللاجئ الفلسطيني، مع أهمية الوفاء بالالتزام العربي الجماعي كما هو محدد بموازنة الأونروا وبآلية تحقق الوفاء بهذا الالتزام.

ودعا المجتمع الدولي للتدخل العاجل وتحمل مسؤولياته والتحرك الفعلي للضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لوقف الجرائم وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه الوطنية وتمكينه من الحرية والاستقلال والعمل على إنهاء الاحتلال.

من ناحيته، أكد مدير إدارة فلسطين بوزارة الخارجية المصرية السفير أسامة خضر أن القضية الفلسطينية تحتل أولوية في السياسة الخارجية المصرية والشعب المصري، وأن الوصول إلى تحقيق حلم الفلسطينيين بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو هدف لن تتوانى مصر عن مساعدة أشقائها الفلسطينيين لتحقيقه.

بدورها، استعرضت مديرة مكتب ممثل وكالة "الأونروا" في القاهرة معاناة اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس، في ظل ما تمر به الوكالة من عجز مالي، مطالبة الدول الأعضاء بالجامعة العربية بضرورة تسديد الالتزامات المالية لدعم الأونروا ولتتمكن من تأدية دورها الإنساني.

كما جدد المتحدثون خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، تأكيدهم على ضرورة تقديم الدعم لتحسين أحوال اللاجئين الفلسطينيين والتخفيف عنهم، وأدانوا السياسات الإسرائيلية العدوانية بحق الشعب الفلسطيني والتي كان آخرها اغتيال الشابين عبد الرحمن صبح، ومحمد العزيزي في نابلس فجر اليوم.

ويشارك في المؤتمر: فلسطين، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية اللبنانية، وجمهورية مصر العربية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية.

ويبحث المؤتمر، على مدار خمسة أيام، قضية القدس والاستيطان الإسرائيلي والهجرة اليهودية والجدار الفاصل، وتعزيز ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وموضوع التنمية في الأراضي الفلسطينية، كما سيناقش قضية اللاجئين الفلسطينيين ونشاطات "الأونروا" وأوضاعها المالية وتأثير الأزمة المالية على خدماتها.

ــــ

م.ل



 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا