أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 25/07/2022 06:09 م

تحرر من دون صحته

جنين 25-7-2022 وفا- فاطمة إبراهيم

على جانب ما يعرف بـ "حاجز السبع"... تركت سيارة نقل الأسرى المفرج عنهم، الأسير المحرر محمد عبيد (40 عاما) من قرية عنزة بمحافظة جنين في حالة تعب شديد وعدم القدرة على الحركة.

الأسير عبيد الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس وصل مع عدد من الأسرى إلى الحاجز للقاء اهاليهم على الجانب الآخر، لكنه انزل من السيارة العسكرية وترك على الارض ولم يتمكن من المشي لعبور الحاجز ولقاء ذويه. 

يقول أحمد عبيد، شقيق المحرر محمد لـ"وفا": "انتظرنا انا وأخي الاكبر وصول سيارة نقل الأسرى التي كان من المقرر أن يكون بداخلها محمد، كنا نقف على الجانب الآخر من الحاجز في المكان المخصص لنا كفلسطينيين.. بدأ خروج الأسرى، انتظرنا خروجه لكنه لم يخرج.. سألت الاسرى الآخرين عنه، قالوا لي نعم كان معنا لكنه لم يتحدث مع أحد منّا طوال الرحلة".

ويضيف، "أخبرونا أنه متعب جدا.. واصلنا الانتظار وكنا نحاول الوصول إلى الجانب الآخر لكن ذلك ممنوع.. بعد لحظات بدأ مجموعة من العمال الفلسطينيين يخرجون من الحاجز، سمعت بعضا منهم يتحدث عن شاب ملقى على الارض في حالة اغماء، توقعت أن يكون شقيقي".

ويتابع: "بدأ الحديث يكثر عن حالة الشاب وأن هويته بجواره، البعض كان يقول إنه التقط صورا له والبعض الآخر توقع أن لا أحد أتى لاستقباله.. طلبت من كثيرين أن يساعدونني لأصل اليه ولم تنجح محاولاتي.. اخيرا تكفل شاب بحمله ونقله عبر المعبر إلينا.. وهنا كانت الصدمة".  

صدم أشقاء محمد بالوضع الذي كان عليه. تغير شكله ونحف جسده وكان غير مدرك لما حوله، "رغم أنه قبل أن يسجن كان في صحة ممتازة وزنه يزيد على 80 كيلو غراما، لكن حين وصل الينا كان نحيفا جدا لا يصل إلى 40 كيلو غراما.. كان لا يستطيع الكلام ولا الوقوف او المشي، على الفور اضطررنا لنقله إلى المستشفى"، قال شقيقه.

وكان محمد قد اعتقل بداية عام 2021، وحكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا قضاها في سجن النقب الصحراوي، وأفرج عنه يوم أمس.

ويقول شقيقه أحمد إن الأسرة كانت تحاول زيارته خلال فترة اعتقاله لكنه كان يرفض الخروج للزيارة ولما سألنا عن السبب كانت الاجابة لأكثر من مرة أنه يشعر بالتعب ولا يرغب أن نراه على هذه الحال حتى لا نقلق، ولم يبلغونا بالوضع الصحي الصعب له.

وعن الحالة الصحية وتقييم الأطباء، قال أحمد "الأطباء أجروا له عددا من الفحوصات وطمأنونا بأنه سيتعافى خلال بضعة أيام"، نافيا الكلام الذي انتشر عن فقدانه لذاكرته، "لكنه يعاني من هزال عام نتيجة لصيامه لمدة تزيد على 20 يوما حسب ما أكد لنا هو، إضافة لمعاناته من صدمة نفسية بسيطة، واليوم تم نقله من مستشفى الخليل الحكومي والذي مكث فيه بضع ساعات يوم أمس إلى مستشفى جنين الحكومي.. وهو في وضع أفضل ويستعيد وعيه تدريجيا".

مدير نادي الأسير قدورة فارس قال إنه "لم يصل طوال فترة اعتقال محمد عبيد أي بلاغ عن وضع صحي صعب له، ولم تصلنا أي معلومة بتدهور حالته الصحية والذهنية".

ويؤكد فارس أنه تحدث عبر الهاتف مع المحرر عبيد وكان في إدراك تام لما حوله ولما يقول.

ويضيف، "الأطباء في مستشفى جنين الحكومي وبحسب ما أبلغونا وجدوا في تحاليل الأسير نقصا في عدد من المعادن، ونقصا شديدا في الاملاح، وهو ما سبب عدم التوازن له يوم أمس وعدم قدرته على الحركة والمشي".

ــــــ

/ م.ل

 

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا