أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 11/08/2022 02:01 م

الطفلة رهف أطراف مفقودة وإصرار على الحياة

 

شمال غزة 11-8-2022 وفا- انشغل الطاقم الطبي في المستشفى الأندونيسي، شمال غزة، في ترتيب سرير المصابة رهف سلمان (11 عاما)، التي فقدت ساقيها ويدها، لنقلها إلى مشفى العيون بغزة فيما يرقبها أخوها محمد، (13 عاما)، الذي أصيب معها، ويرقد على سرير مجاور لها.

وقالت رهف لمراسل "وفا"، إنها خرجت من البيت لتنادي أخاها محمد لتناول العشاء وآخر وجه رأته هو وجه ابن الجيران، ثم رأت نيرانا وصوت انفجار ولم تفُق على نفسها إلا في المستشفى.

"صحوت ولا أعلم أنني فقدت أطرافي، وانتبهت لذلك عندما جاء الطاقم الطبي لفحص الجروح وتطهيرها".

وأضافت أن أكثر ما تفكر كيف تقوّي نفسها وتتعلم كي تواصل حياتها كالآخرين.

"سأتعلم كل شيء كي أستطيع أن أعمل وأتزوج وأربي أطفالي، لا أحب اللغة الإنجليزية لكن سأتعلمها كي أستطيع أن أعمل". "سأستخدم أطرافا صناعية وأحمل الشنطة وأتعلم". قالت رهف.

وحول عملها المستقبلي لم تحدد رهف، فقالت وهي تغطي عينيها تجنبا للضوء: "أريد أن أعمل ممرضة، معلمة، رسامة، طبيبة، صحفية، لا أعلم". وهنا همست أمها وقالت إنها مشوشة.

وكانت رهف وأخوها قد أصيبا واستشهد 5 أطفال وشاب وأصيب آخرون في الهجوم الذي وقع مساء السبت الماضي.

ولم تتوقف عينا رهف عن ذرف الدموع، وقالت إنها لا تحتمل الضوء ولا تستطيع أن توقف دمعها، أشاحت بوجهها ببطء نحو أمها وقالت "لماذا أبكي".

وقالت منال سلمان، إن طفلتها رهف لم تفق من صدمتها بعد ولا تعي بالضبط ما يدور حولها ولا تعي الكارثة التي حلت بها. "يبدو أن عينيها تدمعان بسبب إصابة، سيحولونها لمشفى العيون للتأكد".

"تسأل عن صديقاتها وهن خائفات من زيارتها، وتسأل عن العام الدراسي الجديد،" قالت منال.

وأشارت والدة الطفلين، إن آخر مكان كان متوقعا أن يتعرض للصواريخ هو محيط بيتها.

"منطقة كنا نعتقد أنها آمنة، سكنية ولا أي نشاط غير عادي فيها وهي قلب مخيم جباليا (شمال غزة)"، قالت منال.

وقال محمد، شقيق رهف، الذي اعتاد أن يلعب كرة القدم، إنه كان في الشارع يلهو مع أولاد الجيران في المساء. "كان الجو حارا جدا والكهرباء منقطعة فنخرج للشارع للعب وبحثا عن جو بارد، الشارع كان مليئا بالأطفال والرجال. "سمعت الانفجار وشعرت بألم في ساقي ومشيت قفزا لأقرب دكان وكان الزجاج المتكسر يملأ الأرض ولم أشعر به". قال محمد.

وأشار إلى أن أكثر ما يقلقه أنه يريد أن يطمئن ما إذا كان سيستطيع لعب كرة القدم أم لا.

وقالت منال إنها لا تريد من العالم سوى أن يوفر الأمن لأطفال فلسطين ليتمكنوا من العيش بأمان.

وتقول منال (أم رهف) إنها تفكر في أمرين رئيسين، كيف ستعيش رهف بعد أن فقدت 3 أطراف و15 إصبعا، كيف ستتعالج وكيف ستتعلم وكيف ستكمل حياتها مثل باقي "الصبايا"، وأيضا كيف يمكن أن نتجنب حروبا قادمة، "من سيضمن ومن سيستطيع حمايتنا؟".

وشنت قوات الاحتلال عدوانا على قطاع غزة ظهر الجمعة الماضي ما أدى لاستشهاد 47 مواطنا بينهم 16 طفلا وثلاث نساء وإصابة 360 آخرين بينهم 151 طفلا و59 امرأة، وفقا لوزارة الصحة.

ـــــ

س.أ/ م.ب

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا