أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 13/01/2026 03:22 م

السفير عواد يبحث سبل التعاون مع رئيس جمعية الصداقة الصينية


بكين 13-1-2026 وفا- بحث سفير دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية جواد عواد، اليوم الثلاثاء، مع رئيس جمعية الصداقة الصينية مع الشعوب الأجنبية وانغ وان مينغ، سبل التعاون المشترك، وذلك خلال لقائهما في مقر الجمعية بالعاصمة الصينية بكين.

وأكد مينغ خلال اللقاء الموقف المبدئي والثابت لجمهورية الصين الشعبية في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، مشددا على وقوف الصين إلى جانب الشعب الفلسطيني، ومواصلة جهودها بالتعاون مع المجتمع الدولي، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.

كما أكد إدانة الصين لجميع الإجراءات العسكرية الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين، ودعمها لوقف إطلاق نار دائم وشامل في قطاع غزة.

وأشار إلى أن جمهورية الصين الشعبية تطلع إلى تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين، لا سيما في إطار توأمة المدن، وترحيبها بتوسيع مجالات التبادل الشبابي، وتعزيز التعاون الإعلامي، ومشاركة المؤسسات والمنظمات الفلسطينية في مختلف الفعاليات والأنشطة المقامة في الصين.

وأضاف، أن عام 2026 يشكّل محطة مهمة في العلاقات الصينية العربية، لمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، معربا عن استعداد جمهورية الصين الشعبية للتعاون مع دولة فلسطين لاستثمار هذه المناسبة في تنظيم أنشطة وفعاليات مشتركة تعزّز الصداقة الصينية الفلسطينية.

وأشار رئيس الجمعية إلى أن الصين دخلت مرحلة جديدة من مسارها التنموي، عقب الانعقاد الناجح للجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، واعتماد مقترحات اللجنة بشأن صياغة الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية، وما صدر عنها من قرارات وتوجهات إستراتيجية من شأنها تعزيز مسار التنمية عالية الجودة في الصين، وفتح آفاق جديدة لتطوير الشراكة الإستراتيجية بين الصين ودولة فلسطين.

من جانبه، أكد السفير عواد أهمية تعزيز التعاون في إطار الدبلوماسية الشعبية بين دولة فلسطين وجمهورية الصين الشعبية، من خلال العمل المشترك مع جمعية الصداقة الصينية مع الشعوب الأجنبية، بما يكمل العلاقات السياسية الرسمية ويسهم في تعميق الصداقة بين الشعبين.

وشكر الرئيس شي جين بينغ على توجيهه رسالة تهنئة للمرة الثالثة عشرة لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بما يعكس اهتمام القيادة الصينية المتواصل بالقضية الفلسطينية ودعمها لحقوق شعبنا المشروعة غير القابلة للتصرف.

وثمن السفير عواد الدور الثابت للجمعية في تنظيم فعالية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني سنويا وإحيائه، باعتبارها منصة مهمة لتعزيز الدبلوماسية الشعبية وترسيخ الصداقة التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والصيني.

كما جرى خلال اللقاء بحث آليات تعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي والإعلامي، بما يسهم في إيصال الرواية الفلسطينية العادلة إلى المجتمع الصيني، عبر تنظيم فعاليات ثقافية فلسطينية دورية في الصين تُبرز الهوية الوطنية الفلسطينية وتراثها الحضاري.

وأكد السفير عواد تقدير دولة فلسطين للمواقف الثابتة التي تجسدها جمهورية الصين، قيادة وحكومة وشعبا، دعما لعدالة القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أعرب عن بالغ الامتنان لمبادرة الرئيس شي جين بينغ بتقديم 100 مليون دولار أميركي مساعدات للشعب الفلسطيني، لما تمثله من دعم إنساني وسياسي ملموس في ظل الأوضاع الإنسانية المتفاقمة، لا سيما في قطاع غزة.

وشدد السفير عواد على موقف دولة فلسطين الثابت في دعم مبدأ الصين الواحدة ورفض أي تدخل في الشؤون الداخلية لجمهورية الصين الشعبية، انطلاقا من احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

كما أشاد بالدور الصيني المتنامي والمسؤول على الساحة الدولية، ودعم دولة فلسطين للمبادرات التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ، وفي مقدمتها مبادرة الأمن العالمي، ومبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الحزام والطريق، ومبادرة الحوكمة العالمية.

وأشاد السفير بدور الجمعية في تعزيز توأمة المدن، ولا سيما توأمة مدينة رام الله مع مدينة ووهان، التي جاءت في إطار الزيارة التاريخية للرئيس محمود عباس إلى الصين ولقائه الرئيس شي جين بينغ، وتوقيع اتفاقية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين عام 2023.

كما أكد دعم دولة فلسطين الكامل لانعقاد القمة العربية الصينية الثانية المقرر عقدها في بكين منتصف العام، لما تمثله من محطة إستراتيجية لتعزيز التعاون العربي الصيني وتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

واستعرض السفير عواد عمق العلاقات التاريخية التي تربط دولة فلسطين وجمهورية الصين الشعبية منذ ستينيات القرن الماضي، ودور الصين الريادي كإحدى أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين.

كما أطلع السفير عواد الجانب الصيني على خطورة السياسات الإسرائيلية المتسارعة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، من خلال توسيع الاستعمار والبؤر الاستعمارية، محذرا من تداعيات قرار إنشاء 19 مستعمرة جديدة، وما يشكله من تهديد مباشر لتكريس الضم غير القانوني وتقويض حل الدولتين.

وتطرق السفير عواد إلى الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة جراء العدوان المتواصل، وما أسفر عنه من استشهاد وإصابة وفقدان أكثر من 10% من أبناء الشعب الفلسطيني، والدمار الواسع الذي طال أغلبية البنية التحتية، إضافة إلى ما يتعرض له أبناء شعبنا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من تصعيد خطير، وتوسع استعماري، وفرض نظام فصل عنصري عبر أكثر من 1000 حاجز عسكري، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستعمرين بحماية قوات الاحتلال.

وحضر اللقاء من الجانب الفلسطيني: د. محمد وائل حميدة، وصلاح شهاب، ومحمد اللوح.

ــــ

ع.ف

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا