أهم الاخبار
الرئيسية رئاسة الوزراء
تاريخ النشر: 12/10/2026 02:57 م

(محدث) مصطفى: الصمود ضرورة لكنه ليس سقفًا لطموحنا ونعمل على زيادة الإنتاج المحلي وخلق فرص العمل

 

رئيس الوزراء: منحنا المنتج الوطني أفضلية في المشتريات الحكومية وطوّرنا نظام التراخيص الصناعية

مصطفى: احتياجات طولكرم ومخيميها في صلب أولويات الاستجابة الحكومية

مواصلة تنفيذ حزمة من مشاريع الطرق والمياه والبنية التحتية والتشغيل عبر البلديات خلال العام الجاري

استكمال إعداد مشاريع قوانين تشجيع الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص

مصطفى: بناء الدولة يتجسد في اقتصاد قادر على الإنتاج وتوفير فرص العمل

طولكرم 12-10-2026 وفا- أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى أن الحكومة تعمل على تنفيذ برنامج اقتصادي واسع لزيادة الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، وتوسيع مجالات الاستثمار في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والتحول الرقمي وأمن الطاقة، مشددًا على أن الصمود الوطني يجب أن يقترن بتوفير مقومات الحياة والعمل والإنتاج.

جاء ذلك خلال افتتاحه، اليوم الاثنين، مهرجان طولكرم الرابع للصناعات الوطنية الفلسطينية "بنعمرها"، الذي تستضيفه جامعة فلسطين التقنية – خضوري، بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة وزراعة طولكرم وشبكة الفجر الإعلامية، بحضور محافظ طولكرم عبد الله كميل، وعدد من الوزراء والشخصيات الرسمية والوطنية وممثلي القطاع الخاص والشركات والمصانع والمنتجين المشاركين.

ونقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس محمود عباس وتقديره لأبناء محافظة طولكرم واعتزازه بدورها الوطني، مشيدًا بجهود غرفة تجارة وصناعة وزراعة طولكرم، واللجنة التحضيرية للمهرجان، ومحافظة طولكرم وبلديتها، وجامعة فلسطين التقنية – خضوري، والشركات والمصانع والمنتجين والجهات الراعية والداعمة.

وقال مصطفى إن إقامة المهرجان في طولكرم، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المحافظة، تحمل رسالة تتجاوز حدود المعرض، وتؤكد أن طولكرم، رغم الحصار والقيود والضغوط، ما زالت تعمل وتنتج وتبني، وتستحق استعادة عافيتها وحياتها الاقتصادية، وتمكين أبنائها من العمل والعيش بأمان وكرامة.

وأشار إلى الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تواجه المحافظة، بما فيها الإغلاقات والحواجز والقيود المفروضة على الحركة والتجارة والزراعة والعمل، والأضرار التي لحقت بالمنازل والمنشآت والبنية التحتية، فضلًا عن الأعباء التي تتحملها العائلات التي اضطرت إلى النزوح من مخيمي طولكرم ونور شمس.

وأشاد بصمود أبناء المحافظة وأصحاب المصانع والشركات والتجار والمزارعين والعمال، الذين يواصلون أعمالهم ويحافظون على الإنتاج وفرص العمل، مؤكدًا أن هذا الصمود لا يمثل مسألة اقتصادية فحسب، بل يشكل جزءًا من حماية المشروع الوطني وصون حق الفلسطينيين في الوجود على أرضهم.

وقال مصطفى: "لقد مر اقتصادنا الوطني، بظروف شديدة الصعوبة خلال السنوات الثلاث الماضية، وما تزال آثارها وتحدياتها مستمرة حتى اليوم، فشعبنا وقطاعنا الخاص يواجه الإغلاقات والحواجز والقيود على الحركة والتجارة والزراعة والعمل، إلى جانب تصاعد اعتداءات الاحتلال وإرهاب المستعمرين".

وأضاف رئيس الوزراء: "طولكرم، بمدينتها ومخيماتها وريفها، كانت في قلب هذه الظروف، دفعت، وما زالت تدفع، ثمناً كبيراً، وتحملت العائلات أعباء إنسانية ومعيشية ثقيلة، لكن أهلها بقوا، وعملوا، وأعادوا فتح محالهم ومؤسساتهم وأسواقهم. وحافظ أصحاب المصانع والشركات على أعمالهم وعمالهم قدر استطاعتهم".

وشدد رئيس الوزراء على أن الصمود ضرورة، لكنه ليس سقفًا لطموحنا، موضحًا أن الحكومة تعمل على تطوير الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته على الإنتاج والنمو، من خلال توسيع الاستثمار وخلق فرص العمل وتعزيز القطاعات الإنتاجية.

وأشار إلى منح المنتج الوطني أفضلية في المشتريات الحكومية، وتطوير نظام التراخيص الصناعية، واستكمال إعداد مشاريع قوانين تشجيع الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب العمل على تعزيز قطاع العدالة وتقديم الدعم المالي لتطوير مشاريع البنية التحتية.

وأكد أن الحكومة تستهدف دعم المصنّع الفلسطيني لزيادة إنتاجه، وتمكين الشركات الفلسطينية من توسيع أعمالها، وتعزيز قدرة المنتجات الوطنية على الوصول إلى الأسواق العربية والدولية.

وفيما يتعلق بمحافظة طولكرم، أكد مصطفى أن احتياجات المحافظة، بما فيها احتياجات مخيمي طولكرم ونور شمس، تقع في صلب أولويات الاستجابة الحكومية، مشيرًا إلى مواصلة تنفيذ حزمة من مشاريع الطرق والمياه والبنية التحتية والتشغيل عبر البلديات خلال العام الجاري، بما يسهم في تمكين المواطنين من البقاء والعمل وإعادة تنشيط الحياة في المحافظة.

وفي الإطار الوطني، أكد رئيس الوزراء مواصلة العمل، بتوجيهات السيد الرئيس، من أجل تجسيد دولة فلسطين المستقلة على الأرض، وتعزيز مؤسساتها وحماية حقوق أبناء الشعب الفلسطيني وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم.

وشدد على أن بناء الدولة لا يقتصر على حضورها في المحافل الدولية، بل يتجسد أيضًا في قوة مؤسساتها واقتصادها، وفي المصانع العاملة والشركات المستثمرة والمنتجات الوطنية المنافسة وفرص العمل التي تمكّن المواطنين من بناء مستقبلهم على أرض وطنهم.

واختتم مصطفى بالتأكيد على أن رسالة مهرجان "بنعمرها" تتمثل في البناء بالعمل والإنتاج، وبجهود المصانع والشركات والعمال والمزارعين والجامعات، مجددًا شكره للجهات المنظمة والداعمة والمشاركة، متوجها بالتحية لأبناء محافظة طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس، وكل أبناء شعبنا.

وأكد محافظ طولكرم عبد الله كميل، أن إطلاق المهرجان يأتي في ظروف استثنائية وصعبة، إلا أن إرادة أبناء المحافظة وإصرارهم على النجاح والإبداع يشكلان ركيزة أساسية لمواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال. 

وأشار إلى أن ما تعانيه طولكرم من تضييق واستهداف يستدعي مزيداً من التضامن والوقوف إلى جانب أهلها وتجارها ومؤسساتها، بما يعزز صمود المواطنين ويحمي مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف كميل أن المهرجان يجسد رسالة أمل وإصرار على مواصلة الحياة والعمل والإنتاج، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يستحق الحرية والعيش بكرامة، وأن دعم طولكرم وأهلها مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.

من جهته، أكد رئيس الغرفة التجارية الصناعية في طولكرم قيس عوض أهمية دعم القطاع الخاص بوصفه شريكا استراتيجيا في التنمية الاقتصادية والاستثمار الوطني، مشيرا إلى أن المهرجان يمثل مساحة للتكامل بين المؤسسات والقطاعات المختلفة، وفرصة لتعزيز حضور المنتج المحلي ودعم التجار وأصحاب المشاريع، وترسيخ الشراكة التي تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظة.

وأكد رئيس جامعة خضوري حسين شنك، في كلمته خلال الافتتاح، أن شغف الفلسطينيين بالحياة الكريمة وتشبثهم بأرضهم وإصرارهم على إعمارها يظلون أقوى من محاولات الاحتلال استهداف الإنسان والأرض ومقومات الحياة، مشدداً على أهمية تكاتف الجهود الوطنية وتعزيز الشراكات والمبادرات التي تسهم في خدمة التنمية والمجتمع.

وأشار إلى أن محافظة طولكرم، رغم ما تعانيه من حصار وتهجير وتخريب، تشهد جهوداً جماعية وشراكات واعدة لتحريك عجلة الاقتصاد، مؤكداً أهمية تعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وانخراط الجامعة في كل مبادرة أو فكرة من شأنها تعزيز صمود المواطنين ودعم مسيرة التنمية.

وأضاف أن الجامعة استعادت حيويتها الأكاديمية والوطنية، وحققت خطوات متقدمة في تعزيز حضورها المحلي والعربي والدولي، لافتا إلى إدراج ثلاثة من كوادرها البحثية ضمن قائمة ستانفورد لأفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيراً حول العالم، إلى جانب تقدمها في عدد من التصنيفات العربية والدولية، وتعزيز مشاركتها في المشاريع الدولية، ولا سيما مشاريع إيراسموس، وتوسيع فرص التبادل الطلابي والتدريب الداخلي والخارجي، وصولاً إلى اعتماد مجلة الجامعة ضمن المجلات المصنفة في قاعدة سكوبس.

وجدد شنك ترحيب الجامعة بالشراكات والمبادرات التي تسهم في تعزيز صمود المواطنين وخدمة التنمية الوطنية، مؤكداً أن أبواب خضوري ستبقى مفتوحة أمام مختلف الجهود الرامية إلى دعم المجتمع الفلسطيني، وتعزيز قدراته، والإسهام في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ــ

إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا