غزة 17-10-2026 وفا- طارق الاسطل
يشكو النازحون في منطقة مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة، من الارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية، في ظل استمرار إغلاق المعابر لليوم الرابع على التوالي، ما أدى إلى تراجع المعروض من السلع واتساع الفجوة بين العرض والطلب، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع المعيشية.
ويؤكد النازحون، أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير، في وقت تشهد فيه الأسواق نقصًا أو اختفاءً لبعض المواد الأساسية، مشيرين إلى أن بعض التجار يستغلون حالة النقص وشحّ السلع لرفع الأسعار وتحقيق أرباح إضافية، ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويثقل كاهل الأسر التي تكافح لتأمين احتياجاتها اليومية.
ويقول النازحون إن ارتفاع الأسعار، إلى جانب ما يصفونه بجشع بعض التجار واستغلالهم للظروف الراهنة، جعل الحصول على أبسط الاحتياجات الأساسية أكثر صعوبة، خصوصًا بالنسبة للأسر محدودة الدخل.
وقال النازح حسام العقاد (40 عامًا) إنه توجه إلى السوق لشراء بعض الاحتياجات الغذائية لأسرته، ليتفاجأ بالارتفاع الكبير في أسعار السلع، مشيرًا إلى أن بعض أصناف الخضروات ارتفعت أسعارها إلى نحو ثلاثة أضعاف، إذ ارتفع سعر كيلو البطاطا من 5 شواقل إلى 13 شيقلًا، فيما ارتفع سعر كيلو الطماطم من 6 شواقل إلى 15 شيقلًا.
وأضاف العقاد، الذي يعيل أسرة مكونة من خمسة أفراد، أن بعض السلع الأساسية اختفت من الأسواق أو أصبحت شبه معدومة، ما زاد من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية لأسرته.
وأشار إلى أن إغلاق المعابر وتقليص دخول البضائع، إلى جانب ما وصفه بجشع بعض التجار واستغلالهم لحالة النقص في الأسواق، أسهما في ارتفاع الأسعار، موضحًا أن سعر كيلو الدواجن ارتفع أيضًا من 20 شيقلًا إلى 25 شيقلًا، إضافة الى ارتفاع سعر السكر والطحين.
وبيّن العقاد أنه اضطر في ظل هذه الارتفاعات، إلى الاكتفاء بشراء جزء محدود من احتياجات أسرته اليومية، مؤكدًا أن الارتفاع المستمر في الأسعار بات يشكل عبئًا كبيرًا على المواطنين، سيما الأسر التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة.
من جانبه، قال المواطن خليل البشيتي (39 عامًا)، في حديث مع "وفا"، إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ فكلما أُغلقت المعابر، ترتفع الأسعار بشكل جنوني، ويصبح العبء مضاعفًا على النازحين.
وأضاف البشيتي، أن المطبخ العالمي توقف عن جلب الوجبات إلى المنطقة، الأمر الذي فاقم معاناة النازحين، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها.
وتابع: لا يوجد لدي عمل أعتاش منه، ولا أملك المال، ولا أستطيع شراء ما يكفي عائلتي ليوم واحد، مبينًا أنه يعتمد في تأمين احتياجات أسرته على المساعدات التي تقدمها الجمعيات الخيرية المختلفة داخل المخيم.
من جانبه، قال النازح نبيل رضوان (46 عامًا)، منذ أكثر من ثلاث سنوات ونحن نعاني من هذه الظاهرة التي أثقلت كاهل النازحين، ومع إغلاق المعابر لليوم الرابع، ارتفعت أسعار العديد من السلع إلى الضعف، فيما انقطعت بعض المواد الأساسية من الأسواق.
وأوضح رضوان أن سعر كيس الطحين ارتفع من 60 شيقلًا إلى 95 شيقلًا، فيما ارتفع سعر كيس السكر من 170 شيقلًا إلى 230 شيقلًا.
ولم تسلم الخضروات من موجة الغلاء، إذ ارتفع سعر كيلو الليمون من 6 شواقل إلى 13 شيقلًا، ووقية الفلفل من 4 شواقل إلى 8 شواكل، فيما ارتفع سعر كيلو البصل من 5 شواقل إلى 10 شواقل.
وأكد رضوان أن إحدى التكايا التي كانت توزع الطعام يوميًا على النازحين في المخيم توقفت عن تقديم خدماتها بسبب شح المواد الأساسية، ما فاقم معاناة المواطنين وزاد من صعوبة تأمين احتياجاتهم اليومية.
وأشار إلى وجود نقص حاد في غاز الطهي، بالتزامن مع ارتفاع أسعاره، لافتًا إلى أن أسعار الحطب شهدت هي الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا، ما يضاعف الأعباء المعيشية على الأسر النازحة التي تكافح لتوفير أبسط مقومات الحياة.
وختم رضوان، الذي يعيل أسرة مكونة من ستة أفراد، حديثه بالقول: حياتنا أصبحت لا تُطاق، ونأمل من الله أن تنتهي هذه الحرب، وأن نعود إلى منازلنا، حتى لو كانت مدمرة، ونستعيد حياتنا من جديد.
ـــــــــــ
/ م.ل


