رام الله 8-10-2026 وفا- رصدت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين خلال شهر أيلول/سبتمبر 2026، سلسلة من الانتهاكات بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام والطواقم الصحفية من قبل منظومة الاحتلال الإسرائيلي، شملت الاعتقال والاحتجاز ومنع التغطية الصحفية، والاستدعاء والتحقيق، والملاحقة القضائية، والمصادرة، والتهديد بالسلاح، إضافة إلى الاعتداءات الجسدية وتحطيم المعدات والمركبات.
وبحسب رصد وتوثيق لجنة الحريات، بلغ مجموع الانتهاكات الموثقة خلال أيلول الماضي 50 انتهاكا، توزعت على النحو الآتي: 9 حالات اعتقال، و22 حالة احتجاز ومنع من العمل، وحالتا مصادرة، و11 حالة عرض على محكمة، وحالتا استدعاء وتحقيق، وحالتا تهديد بالسلاح، وحالة إصابة دامية، وحالة تحطيم معدات.
وتظهر الوقائع الموثقة أن الانتهاكات طالت صحفيين ومصورين ومراسلين ومنتجين إعلاميين، كما استهدفت طواقم صحفية أثناء قيامها بعملها الميداني وتغطية الأحداث في عدد من المناطق الفلسطينية.
اعتقالات وأحكام واعتقال إداري
شهد شهر أيلول سلسلة من الاعتقالات التي طالت صحفيين في الضفة الغربية، من بينهم الصحفي سامح نزيه دروزة، الذي اعتُقل على حاجز قرب بلدة عين سينيا شمال شرق رام الله، والاستيلاء على معدات عمله الصحفي قبل الإفراج عنه بعد ساعات.
كما اعتُقل الصحفي في إذاعة "صوت فلسطين" رامي نوفل من منزله في بلدة إذنا غرب الخليل، وأُفرج عنه في اليوم التالي بعد تعرضه للضرب والتحقيق. واعتقل المصور الصحفي شادي حاتم على حاجز قرب بلدة عين سينيا.
كما اعتُقل المصور الصحفي معاذ عمارنة من منزله في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، وحُوّل إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، كما اعتُقل الصحفي صبري جبريل من منزله في بلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم، وحُوّل بدوره إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر.
واعتقلت قوات الاحتلال الصحفي علاء الريماوي من منزله في مدينة رام الله، واستولت على هاتفه الجوال، قبل تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر.
كما جرى في 24 أيلول تجديد الاعتقال الإداري بحق الصحفي محمد منى لمدة ستة أشهر، في ثالث تجديد متتال، وفق المعطيات الموثقة.
واعتُقل الكاتب الصحفي والمحلل السياسي راسم عبيدات من منزله في بلدة جبل المكبر شرق القدس، وحُوّل إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر.
وفي سياق الملاحقات القضائية، حكمت محكمة الاحتلال العسكرية في 8 أيلول على الصحفي محمود فطافطة بالسجن لمدة أربعة أعوام بتهمة التحريض، علما أنه معتقل منذ 30 أيار/مايو 2024.
منع التغطية واحتجاز الطواقم الصحفية
تكررت خلال شهر أيلول الماضي حالات منع الصحفيين والطواقم الإعلامية من الوصول إلى أماكن الأحداث وتغطيتها.
ففي الأول من أيلول، مُنعت طواقم صحفية من تغطية الاعتداء على أراضي بلدتي يعبد وعرابة واقتلاع أشجار الزيتون. وعُرف من الصحفيين الذين مُنعوا من التغطية مراسل راديو "البلد" عمرو مناصرة، ومراسل وكالة الأنباء الفلسطينية.
وفي 5 أيلول، منعت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية من تغطية المسيرة الأسبوعية للمستوطنين في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وأبعدتها عن المكان. وتكرر منع الصحفيين من التغطية في 16 أيلول، خلال هدم منزل في منطقة "خلة الحمص" جنوب مدينة الخليل، حيث مُنعت طواقم صحفية من الوصول إلى المكان.
وفي 19 أيلول، منعت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية من تغطية مسيرة المستوطنين الأسبوعية في البلدة القديمة بمدينة الخليل، وأبعدتها عن المكان.
اعتداءات وتهديدات وإصابات
في 2 أيلول، حطمت مجموعة من المستوطنين مركبة مراسل التلفزيون الأردني رجائي الخطيب أثناء تغطيته الصحفية قرب قرية المغير شمال شرق رام الله.
وفي 6 أيلول، أُصيب المنتج الصحفي علي حجاج بجروح متوسطة في الرقبة والقدم أثناء تغطيته قصف طائرات حربية للاحتلال من طراز(F16) لمنزل غرب مدينة غزة.
وفي 29 أيلول، اعتدى جنود الاحتلال على طاقم "التلفزيون العربي"، المكوّن من المراسل عميد شحادة والمصور ربيع المنير، أثناء تغطيتهما اقتحام بلدة بيتونيا غرب مدينة رام الله. ووفق التوثيق، هدد الجنود الصحفيين بإطلاق النار عبر إشهار الأسلحة في وجهيهما، قبل طردهما من المكان.
استدعاءات وتحقيقات وإجراءات بحق الصحفيين
في 15 أيلول، اعتقلت قوات الاحتلال الصحفية العاملة في قناة "TRTعربي" نقاء حامد أثناء مرورها على حاجز عسكري قرب بلدة تقوع شرق بيت لحم، قبل الإفراج عنها بكفالة مالية بلغت 8000 شيقل في 28 أيلول.
وفي 20 أيلول، استدعت شرطة الاحتلال الإسرائيلية الصحفية سلوى أبو لبدة إلى مركز تحقيق "القشلة" في البلدة القديمة من مدينة القدس، وحققت معها بشأن منشورات وصفتها بالتحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إبلاغها بقرار إبعادها عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.
مؤشرات على اتساع القيود على العمل الصحفي
وتشير الوقائع التي وثقتها لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين خلال أيلول إلى تعدد أشكال الانتهاكات التي طالت الصحفيين، بين الاعتقال والاعتقال الإداري، والمنع من التغطية، والاحتجاز، والمصادرة، والاستدعاء والتحقيق، والتهديد بالسلاح، والاعتداءات الجسدية والمادية.
وبلغ عدد حالات الاحتجاز ومنع الصحفيين والطواقم الإعلامية من العمل 22 حالة، وهي الأعلى ضمن التصنيف الشهري للانتهاكات الموثقة، تلتها 11 حالة عرض على محكمة و9 حالات اعتقال، إلى جانب حالات المصادرة والإصابة وتحطيم المعدات والاستدعاء والتحقيق والتهديد بالسلاح.
ــــ
م.ع


