القاهرة 1-11-2026 وفا- دعت الجامعة العربية، إلى تطوير آليات عربية مشتركة لمواجهة التضليل الإعلامي والتحقق من المعلومات، وتعزيز قدرة المؤسسات الإعلامية على التعامل مع المحتوى الزائف الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية السفير أحمد خطابي في افتتاح الندوة العلمية بعنوان "مستقبل الإعلام العربي بعد الحروب والأزمات: نحو تعزيز الوعي الجمعي والثقة العامة" والتي نظمتها الأمانة العامة بالتعاون مع كلية الإعلام بجامعة القاهرة اليوم بمقر الجامعة العربية، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في الإعلام والاتصال، ضرورة بناء سرديات إعلامية عربية تعزز الوعي الجمعي وتحافظ على المصالح العربية في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وشدد خطابي في كلمته التي ألقاها الوزير مفوض مدير إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية علاء التميمي، على أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث وإنما أصبح طرفًا مؤثرًا في إدارة الصراعات وتوجيه الرأي العام، محذرا من أن المؤسسات الإعلامية باتت قادرة على تهدئة المجتمعات أو تأجيجها، وبناء الثقة أو زعزعتها، وحماية الحقيقة أو تشويهها، بما يفرض مسؤوليات مهنية وأخلاقية متزايدة على العاملين في المجال الإعلامي.
وأوضح، أن الندوة انعقدت في مرحلة شهدت تصاعدًا في النزاعات المسلحة والأزمات السياسية والإنسانية بالتزامن مع تحولات متسارعة في بيئة الإعلام والاتصال، وأصبحت المعلومات تنتقل لحظيًا عبر المنصات الرقمية، وتنامى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في صناعة السرديات والتأثير على الرأي العام.
وأكد ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بالمهنية والدقة والموضوعية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الدعاية أو خطاب الكراهية، مؤكدًا أهمية تطوير الأطر المهنية التي تحكم العمل الإعلامي خلال النزاعات المسلحة والأزمات، مشيرا إلى أن الحروب المعاصرة أفرزت تحديات جديدة من بينها الانتشار الواسع للمعلومات الكاذبة وتصاعد حملات التضليل الإعلامي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الزائف، إضافة إلى الاستهداف المباشر للصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وشدد الأمين العام المساعد، على أهمية تطوير منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك، وبناء سرديات عربية تعزز الوعي الجمعي، إلى جانب استعادة الثقة العامة من خلال تعزيز الشفافية والمصداقية في الاتصال الحكومي والإعلامي، لافتا إلى أن الندوة استهدفت مستقبل الإعلام العربي في مرحلة ما بعد الحروب والأزمات، وتحديد أولوياته الاستراتيجية، وتطوير آليات مشتركة للتحقق من المعلومات ومواجهة التضليل.
وأشار إلى أهمية إنتاج محتوى إعلامي مهني وموثوق يحترم حق الجمهور في المعرفة، ويحافظ في الوقت نفسه على الأمن المجتمعي والسلم الأهلي والقيم الإنسانية، مع احترام حرية التعبير وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وتضمن برنامج الندوة جلستين علميتين تناولتا الإدارة الاستراتيجية للمشهد الإعلامي العربي، ومواجهة التضليل الإعلامي، وأمن المعلومات، وتأثير الذكاء الاصطناعي في الممارسات الإعلامية، ودور الاتصال الحكومي في استعادة الثقة العامة.
وركزت الجلسة الأولى التي حملت عنوان "الإدارة الاستراتيجية للمشهد الإعلامي العربي وبناء الوعي بعد الأزمات" على آليات التكامل الإعلامي العربي وإدارة الاتصال الدولي في مرحلة ما بعد الأزمات، كما تضمن برنامج الجلسة ورقة بحثية تناولت دور السرديات العربية في إدارة الرأي العام.
وشملت الجلسة ورقة بحثية حول استشراف مستقبل المشهد الإعلامي العربي وتحديد أولوياته في مرحلة ما بعد الأزمات، وخصصت الندوة جلستها الثانية لمناقشة "أمن المعلومات ومواجهة التضليل وبناء الثقة بعد الأزمات".
وركزت الندوة على مناقشة سبل تطوير أداء المؤسسات الإعلامية العربية في مرحلة ما بعد الأزمات، وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحولات الرقمية، ومواجهة المعلومات المضللة، وبناء الثقة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور، في إطار دعم منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك.
ـــــــ
ع.و


