رام الله 6-11-2026 وفا- وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الجمعة، 20 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون ضد المزارعين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون في ست محافظات بالضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحا وحتى السادسة مساء.
وشملت الاعتداءات اعتقال مواطنين ومتضامنين دوليين وصحفيين، والاعتداء بالضرب على قاطفي الزيتون، واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي، وسرقة المحاصيل والممتلكات الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، بالتزامن مع توسيع مواقع استعمارية وإقامة منشآت جديدة داخل الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون.
ففي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال 17 شخصا في قرية كفر نعمة غرب رام الله، بينهم 12 متضامنا أجنبيا وصحفيان أجنبيان وثلاثة فلسطينيين، خلال مشاركتهم في قطف ثمار الزيتون في منطقة السلم قرب جبل الريسان.
وجاءت الاعتقالات عقب هجوم نفذه مستعمرون بحماية قوات الاحتلال على المزارعين والمتضامنين والصحفيين، قبل أن تقتاد القوات المعتقلين إلى أحد معسكراتها.
وعُرف من بين المعتقلين الفلسطينيين منسقة الحملة في رام الله هالة أبو غربية، والمزارعان يعقوب عطاية ومحمد عطاية.
وفي قرية أبو فلاح، أجبرت قوات الاحتلال عشرات المتضامنين الأجانب وعددا من الصحفيين على مغادرة القرية، ومنعت المزارعين من مواصلة قطف الزيتون في منطقة حيط الميرمية شرق القرية.
كما هاجم مستعمرون الأراضي الزراعية في دير عمار، وأجبروا أصحابها على المغادرة، فيما اعترض مستعمرون مسلحون قاطفي الزيتون من قرية عابود أثناء توجههم إلى منطقة الضحاضيح قرب دير أبو مشعل، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم أو العودة إلى منازلهم، قبل أن يتمكن أهالي دير أبو مشعل من مساعدتهم وتأمين عودتهم.
وفي سنجل، أطلق مستعمرون أغنامهم داخل الأراضي الزراعية، بينما اقتحمت قوات الاحتلال أراضي المغير وأجبرت الأهالي على مغادرتها ومنعتهم من قطف الزيتون، بالتزامن مع إطلاق المستعمرين مواشيهم في الحقول، أما في قرية برقا، فسرق مستعمرون ألواحا حديدية من أراض زراعية تعود للمواطنين.
وفي محافظة الخليل، أطلق مستعمرون قطعان مواشيهم داخل حقول المواطنين وبين أشجار الزيتون في منطقة حوارة شرق يطا، وعندما حاول المواطن خليل محمود الحمامدة ونجله عمر التصدي لهم، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة ونفذت اعتقالا خلال الحادثة.
وشهدت بلدة بيت عوا جنوب الخليل اقتلاع جرافات الاحتلال أشجار الزيتون من أراضي المواطنين، بالتزامن مع اعتداء مستعمرين وقوات الاحتلال على الصحفي مصعب شاور، قبل تقييده وتعصيب عينيه واعتقاله، كما اعتدوا على المواطن إياد سويطي.
وفي منطقة حمروش شرق بلدة سعير، هاجم مستعمرون المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم.
أما في محافظة نابلس، اقتحم مستعمرون منطقة المسعودية وسرقوا ثمار الزيتون من مزرعة المواطن فادي مسعود، فيما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على شابين أثناء قطفهما الزيتون قرب جبل عيبال شمال مدينة نابلس، قبل الإفراج عنهما والانسحاب من المنطقة.
وفي بلدة بيت فوريك شرق المحافظة، اقتحمت قوات الاحتلال الأراضي الزراعية وأجبرت المزارعين على مغادرتها ومنعتهم من مواصلة القطاف.
وفي سهل صرة، نقل مستعمرون معدات سكنية إلى منشآت من نوع "بركسات" كانوا قد استولوا عليها سابقا من منطقة قريوت، ما أدى إلى منع المزارعين من دخول السهل والوصول إلى أراضيهم.
وفي محافظة قلقيلية، نصب مستعمرون خيمة داخل الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في منطقة البقيع غرب قرية جينصافوط، بالقرب من مستعمرة "رامات جلعاد"، في خطوة تعكس محاولات تثبيت وجود استعماري جديد داخل الأراضي الزراعية الفلسطينية.
وعلى صعيد الاعتداءات في محافظة بيت لحم، نفذت قوات الاحتلال أعمال توسعة في الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون لصالح مستعمرة "بيتار" غرب المحافظة، وأغلقت جميع مداخل بلدة تقوع، ما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم الزراعية وحال دون ممارسة أعمال القطاف بصورة طبيعية.
أما في محافظة سلفيت، فمنعت قوات الاحتلال المزارعين والمتضامنين من قطف الزيتون في منطقة الوادات ببلدة بروقين غرب المحافظة، وأجبرت عائلة المواطن علاء عبد الرحمن على مغادرة أرضها.
وفي قرية اسكاكا، اقتحم مستعمرون الأراضي الزراعية في المنطقة الجنوبية الشرقية قرب مستعمرة "نوفيه نحميا"، فيما واصلت قوات الاحتلال أعمال تجريف الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في بلدة قراوة بني حسان.
وأكدت الهيئة أن اعتداءات اليوم تكشف عن انتقال استهداف موسم الزيتون من الاعتداء على المزارعين ومحاصيلهم إلى ملاحقة شبكات الإسناد والحماية المدنية التي ترافقهم في الحقول، مشيرة إلى أن اعتقال المتضامنين الدوليين والصحفيين في كفر نعمة، وإجبار المتضامنين على مغادرة أبو فلاح، والاعتداء على الصحفي مصعب شاور في بيت عوا، تمثل ممارسات تستهدف الحد من الحضور المدني والإعلامي في المناطق الزراعية المعرضة لاعتداءات المستعمرين، وتقليص قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم في ظروف آمنة.
وشددت الهيئة على أن تزامن الاعتداءات مع إقامة خيمة استعمارية في جينصافوط، ونقل منشآت سكنية إلى سهل صرة، وتوسيع مستعمرة "بيتار" وتجريف الأراضي في قراوة بني حسان، يكشف عن ترابط العنف الميداني مع محاولات فرض السيطرة الدائمة على الأراضي الزراعية الفلسطينية.
وحذرت من أن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بالتزامن مع تثبيت الوجود الاستعماري داخلها أو في محيطها، يهدد بتحويل الحرمان الموسمي من جني المحصول إلى إقصاء طويل الأمد عن الأرض، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف اعتداءات قوات الاحتلال والمستعمرين، وحماية المزارعين والمتضامنين والصحفيين، وضمان حق الفلسطينيين في الوصول الآمن إلى أراضيهم واستثمارها دون تهديد أو اعتداء.
ـــ
ر.ح


