أهم الاخبار
الرئيسية شؤون إسرائيلية
تاريخ النشر: 16/02/2026 02:04 م

"وفا" ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي

 

رام الله 16-2-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 8 وحتى 14 شباط الجاري.

وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (451) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، الذي يعكس استمرار التحريض ضد شعبنا الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة كذلك داخل أراضي الـ48، إضافة إلى التحريض على السلطة الوطنية الفلسطينية، والترويج لسياسات العقاب الجماعي والضم والاستعمار.

كتب نداف شرغاي في صحيفة يسرائيل هيوم مقالا بعنوان: "ما فهمه بياليك وبن غوريون وعغنون منذ زمن طويل لم تفهمه الحكومة إلا الآن"، يبرر قرار الحكومة الإسرائيلية نقل إدارة الحرم الإبراهيمي وقبر راحيل (مسجد بلال بن رباح) إلى جهات بلدية إسرائيلية، ويربط ذلك بتوسيع الاستعمار بمحاذاة الموقعين. ويعرض الخطوة بوصفها “تصحيحا سياديا” متأخرا منذ عام 1967، ويؤطرها ضمن استعادة “الهوية والجذور اليهودية”.

يتضمن النص خطابا تحريضيا واضحا عبر نزع الشرعية عن البلديات والجهات الفلسطينية ووصمها بدعم "الإرهاب"، وتصوير الرواية الفلسطينية باعتبارها "تزويرا" و"أسلمة"، كذلك استخدام أوصاف مهينة بحق المسلمين والفلسطينيين، وتبرير التوسع الاستعماري باعتباره ضمانة "للقبضة الإسرائيلية الدائمة".

وفي مقال آخر بعنوان: "يسخرون من القانون"، للصحفي عميحاي أتالي في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، يحرض على الأسرى الفلسطينيين من أراضي الـ48 والقدس، ويطالب بتطبيق قانون نزع الجنسية وطردهم من الأرض.

التحريض يتجلى في تصوير المواطنين العرب كتهديد أمني جماعي، وتبرير سحب الجنسية والترحيل كحل "منطقي"، ومهاجمة الضمانات القانونية باعتبارها عرقلة غير مبررة، كذلك شرعنة عقوبة إضافية بعد انتهاء المحكومية.

المقال يروّج لفكرة أن الهوية الوطنية للفلسطيني داخل إسرائيل يمكن أن تكون أساسا لإجراء عقابي دائم، ما يقترب من منطق العقوبة الجماعية.

وكتب جاكي خوغي في صحيفة "معاريف" مقالا جديدا بعنوان: "مليارات تحت البحر: الحقيقة الاقتصادية وراء خروج الجيش الإسرائيلي من القطاع"، يتطرق إلى خطة إعادة إعمار غزة المرتبطة بحقل الغاز "غزة مارين"، ويطرحها كمشروع استثماري أكثر من كونها مبادرة سياسية أو إنسانية، مع التشكيك بإمكانية نزع السلاح من غزة.

وحرض الكاتب عبر تأطير غزة ككيان أمني مزعج سيواصل "إزعاج إسرائيل"، وتصوير فتح معبر رفح كـ"مسرحية"، وتقديم السكان ككتلة تُدار بالعصا والقيود، والإيحاء بشرعية العودة للقتال حتى بوجود قوات أجنبية. مغيبا البعد الحقوقي لسكان القطاع، يُستبدل بمنطق الاستثمار والردع والوصاية.

وحرض هوديا كريش حازوني على المحمكة الجنائية الدولية في لاهاي، في مقال نشره على صحيفة "مكور ريشون" بعنوان: "بتنسيق مع إسرائيل: الولايات المتحدة ستفرض عقوبات إضافية على المحكمة في لاهاي"، مبينا أن إدارة ترمب تخطط لفرض قيود إضافية على المحكمة الجنائية وذلك كما تبيّن في اللقاء الذي عُقد هذا الأسبوع بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

ويصور المقال أوامر الاعتقال بحق نتنياهو ووزير الجيش السابق غالانت كإجراء مسيّس يقيّد الحركة الدبلوماسية، ويقدّم التنسيق الأميركي الإسرائيلي لفرض عقوبات عليها كخطوة “تصحيح سلوك” لا كمساس بمنظومة عدالة دولية.

التحريض هنا يقوم على نزع الشرعية عن المحكمة عبر توصيف عملها كـ“إساءة استخدام” و“خطوات سياسية”، وتحويل مطلب المساءلة إلى تهديد للسيادة يجب ردعه بالعقوبات.

وفي الصحيفة ذاتها، كتب حغاي سيغال مقالا بعنوان: "لو كان نتنياهو قد شنّ حربًا استباقية في غزة، لكان واجه احتجاجًا قويًا": يدافع فيه عن نتنياهو في سياق إخفاقات 7 تشرين الأول 2023، ويعزو عدم شن حرب استباقية إلى “عقيدة عامة” وخشية من المعارضة الداخلية.

داخل هذا الدفاع يمرّر تحريضًا حين يصف ما جرى كتهديد من "العرب" يستغل الشرخ لاحتلال بلدات وارتكاب مجازر، فيذيب الفروق بين جماعات مختلفة ويحوّل هوية كاملة إلى عنوان للخطر. ثم يشيطن الاحتجاج السياسي بتعبير "حروب اليهود" كي يطعن في شرعية النقد ويطلب إغلاق النقاش بدل فتح مساءلة.

وفي صحيفة يديعوت أحرنوت كتب الصحفي غادي عزرا "رمضان الأول بعد الحرب"، يتناول شهر رمضان بوصفه “فترة حساسة” أمنيا، ويدعو إلى تغيير "التصور السائد" حوله عبر معالجة ما يسميه "مولدات العنف الثقافية".

المقال يحرّض على الفلسطيني عبر تقديم رمضان كـ"قدر ضغط" و"بيئة خصبة للتحريض" يربط الموسم الديني نفسه بالعنف، ثم يعمّم بأن "كثيرًا من الفلسطينيين" يرون العنف "أمر الساعة"، فتُحوّل جماعة كاملة إلى مشتبه بها موسميا. وترجمة التغير عمليًا إلى مراقبة السرديات في الكتب المدرسية والإعلام والشبكات الاجتماعية لدى الفلسطينيين ورسم خريطة لها و"تحييدها"، أي تحويل الهوية والثقافة إلى ساحة ضبط أمني وثقافي. بهذا المنطق تُشرعن إجراءات جماعية سابقة الاستعداد، وتُنزع عن الفلسطيني صفة الفاعل السياسي وحقوقه، ويُعاد تعريفه كموضوع لإعادة تربية وفرض “خطوط حمراء” عليه.

وفي صحيفة "مكور ريشون"، كتب موريس هيرش: "معبر رفح: ختم صغير يصنع فرقًا كبيرًا ويخفي خطرًا هائلا"، ركز على ختم “دولة فلسطين” في وثائق العبور عبر رفح، ويعتبره تهديدا سياديا تجب إزالته، مع رفض أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة.

المقال هنا ينزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية عبر تقديم السلطة الفلسطينية كجسم غير مؤهل بطبيعته لأي دور في غزة، ويربطها تلقائيًا بـ"دعم الإرهاب" و"التحريض" بحيث يتحول وجودها السياسي إلى خطر لا إلى شريك محتمل أو عنوان للمساءلة. ثم يجعل مجرد ختم يحمل “دولة فلسطين” دليلًا على “واقع زائف"، فيسحب الاعتراف حتى من الرموز الإدارية ويتعامل معها كتهديد يجب محوه، لا كمسألة تفاوضية أو قانونية. بهذا الخطاب تُستبدل بفكرة الشرعية السياسية مبدأ الإقصاء، وتُقدَّم إزالة الرموز الفلسطينية كإجراء "حيادي"، بينما هو عمليًا آلية لإبطال تمثيل القيادة الفلسطينية وتثبيت تفوق طرف واحد على المعبر وعلى تعريف المكان.

 

التحريض في الإعلام الافتراضي

كتب عضو كنيست الاحتلال عن حزب الصهيونيّة المتدينّة المتطرف تسفي سوكوت عبر منصة "إكس":

نحن نعيش في دولة كان فيها قانونيًا بيع الأراضي لليهود في يهودا والسامرا وفي الحرم الإبراهيمي وقبر أمنا راحيل تحت مسؤولية العدو.

قرار المجلس الوزاري اليوم يغير التاريخ.

وزير الماليّة المتطرف بتسلئيل سموتريتش من حزب الصهيونيّة المتدينّة، كتب عبر صفحته على منصة "إكس" شرحا وافيا عن القانون الذي أقرته كابينت الاحتلال حول أراضي الضفة الغربية، جاء فيها:

"وافق المجلس الوزاري السياسي الأمني ​​على سلسلة من القرارات التي صغتها بالتعاون مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، والتي تهدف إلى إزالة العوائق القديمة وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية بطريقة منظمة ومسؤولة.

ومن أهم هذه الخطوات فتح سجلات الأراضي في الضفة الغربية أمام الجمهور. فقد ظلت هذه السجلات سرية لسنوات، مما صعّب شراء الأراضي وأدى إلى انعدام الشفافية. وسيؤدي رفع السرية إلى زيادة اليقين وإتاحة ممارسة أكثر نزاهة وشفافية في سوق الأراضي.

إضافةً إلى ذلك، ألغينا أحكامًا أردنية قديمة كانت تحظر بيع الأراضي لليهود وتتطلب إجراءات معقدة للحصول على "تصاريح المعاملات". ومن الآن فصاعدًا، سيصبح من الممكن شراء الأراضي في الضفة الغربية من خلال إجراءات أبسط وأكثر شفافية، على غرار ما هو معمول به في مناطق الخط الأخضر، وذلك وفقًا لشروط مهنية معقولة.

في الخليل، اتخذنا قرارًا بنقل صلاحية إصدار تراخيص البناء في المستوطنات اليهودية والمواقع المقدسة من الجهات الفلسطينية إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية، وذلك لتمكين تخطيط أكثر كفاءة واستقرارًا. وفي الوقت نفسه، عززنا صلاحيات إدارة الخليل لتلبية الاحتياجات البلدية للسكان بشكل مباشر.

وفي مجمع قبر راحيل، تقرر أيضًا إنشاء إدارة بلدية متخصصة تتولى مسؤولية الخدمات الأساسية والصيانة الدورية، انطلاقًا من مسؤوليتها عن النظام العام وكرامة المكان.

إضافةً إلى ذلك، وسّعنا نطاق أنشطة الرقابة والإنفاذ المتعلقة بالمياه والآثار والمخاطر البيئية -بما في ذلك المنطقتان (أ) و(ب)- لحماية الموارد الطبيعية والتراث في المنطقة بأكملها.

ومن القرارات الأخرى إعادة تفعيل عمل لجنة الاستملاك، ما سيمكن الدولة من العمل بشكل استباقي ومنظم على ضمان توفير احتياطيات الأراضي للمستقبل.

نعزز سيطرتنا على الأراضي ونقضي على فكرة إقامة دولة إرهابية عربية في قلب البلاد".

وفي تصريح آخر كتبه سموتريتش على صفحته مع صورة له أثناء اقتحامه بلدة نعلين غرب رام الله، قال: "الإرهاب البيئي لا يعترف بالخط الأخضر".

كما كتب في منشور آخر لدى اقتحامه نعلين: "بدأتُ يومي هذا في نعلين. قمتُ اليوم بجولة في موقع حرق النفايات في قرية نعلين برفقة رئيس اللجنة الفرعية للضفة الغربية، عضو الكنيست تسفي سوكوت ونائب رئيس الأركان هليل روث، وممثلين عن القيادة المركزية، وموظفي الإدارة المدنية، وإدارة المستوطنات.

خلال الجولة، تابعنا عن كثب عمليات إنفاذ القانون الجارية هناك، كجزء من الجهود الأوسع نطاقًا لإعادة الحكم إلى المنطقة ووقف التدهور المستمر في جودة حياة المواطنين الإسرائيليين.

جاءت هذه الزيارة بعد يوم واحد فقط من قرار مجلس الوزراء الذي ترأسته مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، والذي يمنح قوات الأمن صلاحيات إنفاذ قوية ضد الإرهاب البيئي - حتى داخل المنطقتين (أ) و(ب). هذا تحول إستراتيجي واضح في الرؤية: دولة إسرائيل تتحمل المسؤولية وتتحرك حيثما يتضرر مواطنوها.

أصدرتُ تعليماتي لأجهزة إنفاذ القانون بمواصلة العمليات باستمرار وثبات وعزيمة، وعدم التراخي حتى إخماد جميع بؤر الحرائق تمامًا.

وهاجم عضو كنيست الاحتلال عن حزب قّوة يهوديّة ألموغ كوهن السلطة الوطنية الفلسطينية، وكتب عبر صفحته على منصة "إكس":

"نحن بصدد هدم السلطة الفلسطينية لأنها تدفع رواتب للمخربين 'لكل فرد'" - رد نائب الوزير ألموغ كوهين على عضو الكنيست كريب، وخاطب أيضاً عضو الكنيست أيمن عودة قائلاً: "أنت محظوظ، وكل يوم تستيقظ فيه، اشكر الله أنك تعيش في الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

وأعاد عضو كنيست الاحتلال عن حزب قوّة يهوديّة تسفيكا فوغيل التأكيد على قانون إعدام الأسرى، وكتب عبى منصة "إكس": "حتى 1000 ذريعة لممثلي النخبة في الكنيست الإسرائيلي لن يمنعوا مني أن أسن قانون الإعدام للمخربين".

وكتب وزير التراث في حكومة الاحتلال عن حزب قوّة يهوديّة عميحاي الياهو على صفحته:

لا نعتذر عن تمسكنا بالأرض. فبفضل العمل الجاد وإنفاق ملايين الدولارات، نستعيد مواقعنا التراثية ونعزز تمسكنا التاريخي بأرض أجدادنا من أجل مستقبل أبنائنا.

هنا في قصور الحشمونيين في أريحا، بوابة أرض إسرائيل، نرفع معجزة سيادتنا.

وكتب عضو كنيست- حزب إسرائيل بيتنا يوليا ميلونفسكي عبر منصة "إكس": لقد قمت صباح اليوم مع حركة "الأمر- 9" بإغلاق معبر كرم أبو سالم في وجه شاحنات "المساعدات" إلى غزة.

وزير خارجيّة الاحتلال جدعون ساعر أعاد نشر تغريدة لرئيس لجنة العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة السيناتور جيم ريش جاء فيها: "لا يمكن الوثوق بالسلطة الفلسطينية. ينص القانون الأمريكي منذ زمن طويل على معارضة برنامج "الدفع مقابل القتل" البشع، الذي يشجع على العنف ضد الأمريكيين. وقد أوضح الرئيس ترمب هذا الأمر جلياً، لكن الرئيس عباس لم يستوعب الرسالة بعد".

وهاجم السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، معلقا على منشوره حول (اعتبار وجود المستوطنين في الضفة انتهاكًا للقانون الدولي)، قائلا:

سيدي الأمين العام، لقد آن الأوان لتفهم أننا باقون. تاريخ الشعب اليهودي حافل بمحاولات فصله عن أرض إسرائيل. لم يحدث هذا في الماضي ولن يحدث في المستقبل. من المثير للدهشة كيف تسارع الأمم المتحدة مجدداً إلى إدانة إسرائيل، بينما تصمت حين يرتكب الإرهاب الفلسطيني جرائم بحق المدنيين الأبرياء.

على من ينشدون السلام حقاً أن يبدأوا بإدانة الإرهاب ووقف التحريض، لا بممارسة ضغوط أحادية الجانب على الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط!"

ــــــــ

م.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا