أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 08/02/2026 04:07 م

افتتاح دورة تعريف بالقضية الفلسطينية والهباش يشيد بجهود دار الإفتاء المصرية بدعم القضية الفلسطينية

 

القاهرة 8-2-2026 وفا- افتتح مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، نظير محمد عيَّاد، اليوم الأحد، في العاصمة المصرية القاهرة، دورة التعريف بالقضية الفلسطينية بمقر دار الإفتاء المصرية.

وحضر افتتاح الدورة، أستاذ القانون الدولي بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف محمد مهنا، وعدد من أئمة وزارة الأوقاف ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

وأكَّد المفتي عياد، أن القضية الفلسطينية لم تكن يومًا ملفًا سياسيًّا عابرًا ولا حدثًا طارئًا، بل هي قضية حق ومحور عدل وميزان ضمير إنساني حي، مشيرًا إلى أن توقيت عقد هذه الدورة يعكس إدراك المؤسسة لحاجة المجتمع إلى تصحيح الوعي وتحرير المفاهيم وفصل الحق عن الدعاوى في زمن تتزاحم فيه الروايات وتستغل فيه المآسي أحيانًا للتضليل أو التوظيف غير المنضبط.

وبين أن دار الإفتاء تنطلق في هذه الدورة من مسؤوليتها العلمية والشرعية والوطنية لتقديم خطاب رشيد يناصر القضية الفلسطينية بالعِلم والبصيرة لا بالانفعال والفوضى، ويضعها في إطار شرعي يحقق المقاصد ويدرأ المفاسد؛ ونصرة القضايا العادلة لا تكتمل إلا بوعي متزن يجمع بين المعرفة الدقيقة وحسن التقدير ويؤسس لموقف مسؤول يخاطب العقل قبل العاطفة ويقدم المعلومة قبل الهتاف.

وأضاف المفتي أن هذه الدورة تستهدف تأصيلًا علميًّا وشرعيًّا للقضية الفلسطينية يحفظها من التسطيح أو الاستغلال ويعمل على تفكيك الخطابات المضللة التي تسعى إلى تزييف الوعي أو تبرير العدوان، كما تسعى إلى بناء فهم شامل لأبعاد القضية الدينية والتاريخية والقانونية والإنسانية.

وشدد على مركزية القدس والمسجد الأقصى في الوجدان الإسلامي في إطار علمي منضبط يراعي المقاصد الشرعية ويحفظ الاستقرار المجتمعي، وأن التعامل مع القضية الفلسطينية يجب أن يكون تعاملًا شرعيًّا منضبطًا يرفض الظلم والاعتداء وتعاملًا وطنيًّا مسؤولًا يراعي مصالح الأوطان ويحفظ أمنها، إضافة إلى بُعد إنساني أخلاقي ينحاز للمظلوم ويرفض صور العقوبات الجماعية، مبينًا أن هذه الدورة تمثل حاجز وقاية فكريًّا لحماية الوعي الجمعي من محاولات الاستغلال أو خلط الدين بالفوضى أو توظيف المأساة لإثارة الاضطراب.

وأكد أن هذه الدورة تمثل مدرسة للوعي ومنبرًا للفهم ومساحة لحوار علمي هادئ يعيد وضع القضية الفلسطينية في سياقها الصحيح بوصفها قضية حقوق ومسؤوليات شرعية وإنسانية، داعيًا الله أن يوفق القائمين عليها وأن يحفظ مصر وينصر الحق ويربط على قلوب أهل فلسطين.

بدوره، أعرب قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، عن تقديره للدور العلمي والشرعي الرائد الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية، وللمواقف الثابتة والمشرّفة التي تتبناها جمهورية مصر العربية قيادةً وشعبًا ومؤسسات، في دعم ومساندة القضية الفلسطينية في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وإبادة وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقيم الإنسانية على يد الاحتلال الإسرائيلي المجرم.

وثمّن قاضي القضاة في بيان صحفي، الجهود التي تبذلها دار الإفتاء المصرية في ترسيخ الوعي الصحيح بالقضية الفلسطينية، وتقديم خطاب ديني رشيد يواجه محاولات التضليل وتزييف الوعي، ويؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية حق وعدالة وضمير إنساني حي، وليست ملفًا سياسيًا عابرًا.

وأشاد بالدور العلمي المسؤول الذي يربط بين الواجب الديني الشرعي والموقف الوطني والعروبي، ويصون الدين من التوظيف الخاطئ، ويحفظ المجتمعات من الفوضى والانقسام.

واكد الهباش أن موقف جمهورية مصر العربية ظلّ عبر التاريخ، موقفًا أصيلًا وثابتًا في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض مخططات التهجير القسري وتصفية القضية، والعمل المتواصل على وقف العدوان، وحقن الدماء، وتوفير الدعم الإنساني، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

وشدد على أن هذا الدور المصري المشرّف، سياسيًا وإنسانيًا ودينيًا، يعكس التزامًا عميقًا بمسؤوليات الأمة تجاه فلسطين، ويؤكد أن تكامل الموقف السياسي الحكيم مع الخطاب الديني الواعي يشكّل ركيزة أساسية في مواجهة العدوان ونصرة الشعب الفلسطيني بكل مسؤولية واقتدار.

وشكر الهباش جمهورية مصر العربية، ودار الإفتاء المصرية، والأزهر الشريف، على مواقفهم المشرفة والداعمة لفلسطين، داعيًا الله أن يحفظ مصر، ويبارك في علمائها ومؤسساتها، وأن ينصر شعبنا، ويوقف العدوان، ويحقق الحرية والعدالة، ويعيد للقدس مكانتها العربية والإسلامية.

ـــــ

م.ل

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا