أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 02/03/2026 01:41 م

وزارة شؤون المرأة و"العمل الدولية" تبحثان واقع النساء العاملات

 

الخليلي: العدوان عمق هشاشة عمل النساء ورفع البطالة بغزة إلى أكثر من 80%

رام الله 2-3-2026 وفا– بحثت وزارة شؤون المرأة، اليوم الإثنين، مع وفد من منظمة العمل الدولية من جنيف والقدس، عبر تقنية الاتصال المرئي، واقع النساء العاملات في سوق العمل الفلسطيني، في إطار التحضيرات لإصدار التقرير الدولي السنوي للمنظمة حول أوضاع العمال في الأرض الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار العدوان وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، خلال اللقاء، أن استمرار العدوان وما رافقه من تدمير واسع للبنى التحتية والمقومات الاقتصادية أدى إلى تضرر كبير في مشاريع النساء، وزيادة أعداد النساء المعيلات لأسرهن، وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

وأوضحت أن الانخفاض النسبي في معدلات البطالة مؤخرا لم ينعكس تحسنا نوعيا في ظروف العمل، مشيرة إلى أن نسبة البطالة في المخيمات بلغت 38.7%، فيما تعمل 41.5% من النساء دون عقود رسمية، و30% بعقود شفوية، في حين أن 47.2% فقط من النساء العاملات يحصلن على إجازة أمومة مدفوعة الأجر.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، لفتت الخليلي إلى أن الاقتصاد يشهد انكماشا حادا وارتفاعا غير مسبوق في الأسعار، مع تجاوز معدل البطالة 80%، مبينة أن أكثر من 57 ألف امرأة أصبحن معيلات لأسرهن في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة، ما يضع النساء في قلب الأزمة الإنسانية والاقتصادية.

وشددت على أن سياسات الاحتلال، بما في ذلك الحصار الاقتصادي واحتجاز أموال المقاصة، تمثل العائق البنيوي الأبرز أمام تمكين النساء اقتصاديا، وتدفع بهن نحو أنماط عمل غير رسمية وهشة تفتقر إلى الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن تعطيل العملية التعليمية خلال فترات العدوان يسهم في تعميق الفجوة بين أعداد الخريجات ومستويات مشاركتهن الاقتصادية.

وأكدت أن الوزارة تعمل بالشراكة مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني على تطوير سياسات واستراتيجيات لسد هذه الفجوة ضمن إطار الاقتصاد الجامع والرعائي الذي يدمج مفاهيم الحماية الاجتماعية والعمل اللائق وعدالة توزيع الفرص، مستعرضة مبادرات جارية، من بينها برامج بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة لتوفير نحو 9000 فرصة عمل خلال ثلاث سنوات، إضافة إلى دعم المؤسسات النسوية القاعدية عبر منح مالية تعزز دورها الاقتصادي والمجتمعي.

وأشارت إلى إطلاق استراتيجية الاقتصاد الجامع خلال العام الماضي لتعزيز إدماج النساء في سوق العمل ورفع نسبة مشاركتهن، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل وتنفيذ برامج مشتركة مع الوزارات ذات العلاقة.

كما لفتت إلى العمل المشترك مع وزارة العمل لمراجعة قانون العمل بما يضمن مواءمته مع المعايير الدولية وتحقيق الإنصاف للمرأة العاملة، إضافة إلى مناقشة قضايا الشمول المالي والأنظمة المصرفية بالشراكة مع سلطة النقد، نظرا لما لها من أثر مباشر على التمكين الاقتصادي للنساء.

وتناول اللقاء أيضا واقع العمل عبر المنصات الرقمية، حيث أكدت الخليلي أن النساء يتجهن بشكل متزايد إلى هذا النوع من العمل، ما يستدعي أطرًا قانونية وتنظيمية واضحة تكفل الحماية الاجتماعية وتضمن بيئة عمل آمنة وعادلة.

وفي ختام اللقاء، شددت الخليلي على أن السياسات والاستراتيجيات الوطنية في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة متقدمة ومتكاملة، غير أن التحديات المالية والأمنية تعيق تنفيذ العديد من التدخلات، مؤكدة التزام الحكومة الفلسطينية بالمعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومواصلة العمل مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم منظمة العمل الدولية، لتعزيز صمود النساء وضمان حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

ـــــ

م.ع

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا