القدس 9-3-2026 وفا- حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من التصعيد الخطير الذي تقوده جماعات استيطانية متطرفة للترويج لفرض ما يسمى "قربان الفصح" داخل باحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتراب عيد الفصح اليهودي، معتبرة أن هذه الدعوات تمثل امتداداً لمحاولات ممنهجة تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.
وقالت الدائرة في بيان صحفي صادر عنها، اليوم الاثنين: إن الحملات التحريضية التي تروج لها جماعات "الهيكل" المتطرفة، بما في ذلك نشر مواد دعائية وصور تخيلية تحاكي إقامة طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، تعكس تصاعداً مقلقاً في خطاب التطرف الديني الذي يسعى إلى فرض وقائع جديدة في القدس المحتلة، عبر توظيف روايات دينية لتبرير سياسات الأمر الواقع التي تنتهجها سلطات الاحتلال.
وأضافت، أن هذه التحركات لا يمكن فصلها عن تنامي نفوذ التيارات اليمينية الدينية المتطرفة داخل المؤسسة الإسرائيلية، وما يرافق ذلك من إجراءات ميدانية تستهدف تكريس تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى، وفتح المجال أمام اقتحامات المستعمرين ومحاولات إدخال طقوس غريبة عن طبيعة المكان الدينية والتاريخية.
وأكدت، أن الحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته، هو مكان عبادة إسلامي خالص، وأن أي محاولات لفرض طقوس دينية داخله تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة و(اليونسكو) التي تؤكد الهوية التاريخية والقانونية للموقع.
وحذر البيان من أن استمرار هذه الدعوات التحريضية، في ظل الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على المدينة المقدسة ومقدساتها، من شأنه أن يدفع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، ويقوض الجهود الرامية إلى الحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة.
ودعت دائرة شؤون القدس العالم الاسلامي والمجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، والعمل على وقف السياسات والإجراءات التي تستهدف تغيير طابعه الديني والتاريخي.
ــ
إ.ر


