أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 01/05/2026 05:35 م

لجنة أممية تطالب الاحتلال بإلغاء قانون إعدام الأسرى العنصري

 

نيويورك 1-5-2026 وفا- طالبت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، اليوم الجمعة، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، باتخاذ إجراءات حاسمة لإلغاء قانون إعدام الأسرى فوراً.

وقالت اللجنة في بيان، إن القانون الذي اعتمدته الكنيست الإسرائيلية مؤخرا، يكرس التمييز العنصري ضد الفلسطينيين، ويرقى إلى مستوى انتهاك خطير لحقوق الإنسان.

وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء كون القانون "يفرض عقوبة الإعدام كحكم افتراضي في القضايا التي تتعلق بفلسطينيين مدانين بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية؛ وهي محاكم تتمتع باختصاص حصري على الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، في حين يُستثنى المواطنون والمقيمون الإسرائيليون صراحة من نطاق تطبيقها".

وشددت على أن "القانون الجديد يمثل ضربة قاسية لحقوق الإنسان، إذ يُنهي الوقف الفعلي لتنفيذ أحكام الإعدام في إسرائيل، ويوسع نطاق تطبيق العقوبة فيها وفي الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية".

وأشارت إلى أن "القانون يحظر تخفيف عقوبة الإعدام أو استبدالها أو العفو عنها، ويحدد مهلة مدتها 90 يوماً لتنفيذ أحكام الإعدام بمجرد صدور الحكم النهائي".

ولفتت اللجنة الأممية، إلى أن "القانون قد أُقر وسط تصاعد في عنف المستعمرين وعمليات القتل غير المشروع للفلسطينيين دون مساءلة في شتى أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، فضلاً عن الانتهاكات المستمرة والمنهجية لحقوق الفلسطينيين في الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة".

وقالت إنه "ولغاية نهاية كانون الثاني من هذا العام، هناك 9,243 فلسطينيا رهن الاعتقال لدى إسرائيل، من بينهم 3,385 معتقلا إداريا محتجزين دون محاكمة".

ودعت اللجنة جميع الدول الأطراف إلى "الاضطلاع بالتزاماتها بموجب الاتفاقية، وضمان عدم استخدام مواردها لإنفاذ سياسات وممارسات تمييزية ضد الفلسطينيين المقيمين في الأرض الفلسطينية المحتلة أو دعم تلك السياسات والممارسات" وذلك وفقاً لتوصيات لجنة التوفيق المخصصة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

وكانت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلية صادقت في 30 آذار/ مارس الماضي، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وقد صوت لصالح القانون 62 عضوا، فيما صوت 48 ضده، وامتنع عضو واحد عن التصويت، حيث بادرت إلى مشروع القانون، عضو الكنيست ليمور سون هارميلخ، فيما قاده وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي طالما تفاخر بتعذيب الأسرى الفلسطينيين، وتجويعهم، وارتكاب انتهاكات وجرائم بحقهم.

وصادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست قبلها بوقت وجيز، على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين "مدانين بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين"، قبل أن يُصادَق عليه في الهيئة العامّة بشكل رسمي.

وتجاوزت اللجنة أكثر من 2000 تحفظ قُدمت على مشروع القانون خلال مداولاتها، قبل إقراره تمهيداً للقراءتين الثانية والثالثة، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الكنيست، في خطوة تعكس تسريع مسار التشريع رغم الجدل المثار حوله.

ويقضي القانون بفرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمداً بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل إرهابي"، كما ينص على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق.

ومما شمله القانون أيضا فرض عقوبة إلزامية من دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذ حكم الإعدام شنقاً بواسطة إدارة معتقلات الاحتلال، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال مدة محددة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره.

ــــ

ر.ح

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا