أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 19/05/2026 03:23 م

طولكرم: ندوة ثقافية حول أهمية الرواية الشفوية في توثيق نكبة 1948 

 

طولكرم 19-5-2026 وفا- نظمت وزارة الثقافة، بالشراكة مع جبهة النضال الشعبي، والمجلس الاستشاري الثقافي في محافظة طولكرم، ندوة ثقافية حوارية بعنوان: "الرواية الشفوية في أساليب تهجير ومعاناة الفلسطينيين في نكبة 1948"، للباحث الأكاديمي عبد الجبار خليلية.

ويتناول الكتاب أهمية الرواية الشفوية بوصفها مصدرا توثيقيا حيا لتجربة الشعب الفلسطيني ومعاناته خلال نكبة عام 1948، وما رافقها من تهجير قسري وتشريد واسع.

وأكد مدير مكتب وزارة الثقافة في طولكرم منتصر الكم أهمية دعم الجهود البحثية التي تُعنى بتوثيق الذاكرة الوطنية الفلسطينية، مشددا على دور المؤسسات الثقافية في حماية الرواية الفلسطينية من محاولات الطمس والتشويه، وتعزيز حضورها في الفضاءين الأكاديمي والثقافي.

وأضاف أن توثيق الرواية الشفوية بات ضرورة وطنية ملحّة للحفاظ على الذاكرة الجمعية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

من جانبها، أكدت عضو المجلس الاستشاري الثقافي ريم ناهل أهمية توظيف الرواية الشفوية كمصدر أساسي في الدراسات التاريخية والاجتماعية، لما تحمله من تفاصيل إنسانية حية تعكس تجربة الفلسطينيين بشكل مباشر، خاصة في ظل غياب بعض الوثائق المكتوبة المتعلقة بتلك المرحلة أو محدوديتها.

وأشارت إلى أن هذا النوع من التوثيق يسهم في إعادة قراءة التاريخ من منظور الضحايا والشهود، لا من منظور السرديات المجردة فقط.

بدوره، أكد عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي، الشاعر والأديب محمد علوش الدور المركزي للأدب والثقافة في حفظ الذاكرة الوطنية، مشيرا إلى أن الرواية الشفوية تمثل أحد أشكال المقاومة الثقافية التي تسهم في ترسيخ الهوية الفلسطينية وتوثيق معاناة الشعب في مواجهة سياسات التهجير والاقتلاع.

وأضاف أن الأدب الفلسطيني، بمختلف أشكاله، ظلّ وفياً لقضية الإنسان الفلسطيني وحقوقه التاريخية.

وقدم الكاتب خليلية عرضا لكتابه، موضحا المنهجية التي اعتمدها في جمع الروايات الشفوية لعدد من الشهود والرواة من مخيمي طولكرم ونور شمس وتوثيقها، ودور هذه الشهادات في إعادة بناء صورة أكثر دقة وعمقاً عن أحداث النكبة وأساليب التهجير التي مورست بحق الفلسطينيين.

وأكد أن العمل على الرواية الشفوية لا يهدف فقط إلى التوثيق، بل إلى صون الذاكرة من النسيان والتشويه.

وشهدت الندوة مداخلات لعدد من المشاركين والباحثين، الذين أكدوا ضرورة دعم مشاريع التوثيق الشفوي وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف المخيمات والمناطق الفلسطينية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية الجماعية، ومكونا أساسياً من مكونات الهوية الثقافية الفلسطينية.

ـــــ

هـ.ح/ م.ع

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا