باماكو 5-6-2026 وفا- اختتم في العاصمة المالية باماكو أعمال "المنتدى الإفريقي لوسائل الإعلام"، التي انطلقت الأربعاء الماضي، في مركز المؤتمرات، بمشاركة دولة فلسطين، إلى جانب قادة فكر إعلامي وصناع سياسات من دول تحالف الساحل والقارة الإفريقية، لبحث آفاق السيادة الإعلامية ومواجهة التحديات الرقمية والتضليل الممنهج.
وأوصى المشاركون في المنتدى، بضرورة الانتقال من مرحلة "التوصيات النظرية" إلى مرحلة "العمل الميداني المشترك".
كما أجمعوا على ضرورة تجاوز نموذج التمويل التقليدي الهش، والتوجه نحو نماذج اقتصادية هجينة تضمن استقلالية المؤسسات الإعلامية.
وفي كلمته، استعرض عضو مجلس إدارة نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الصحفي بوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) رافي الملح، واقع الصحفيين في فلسطين، خاصة قطاع غزة، في ظل حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وتحدث عن استهداف الاحتلال المتواصل للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، والتي أدت إلى استشهاد نحو 262 زميلا وزميلة في غزة وتدمير ما لا يقل عن 187 مؤسسة إعلامية.
ودعا الوفد الفلسطيني المنتدى لمبادرة باسم "ميثاق باماكو" بهدف تأسيس "الاتحاد الإفريقي لحماية الصحفيين، موضحا أن المقترح ليس مجرد كيانا إداريا، بل "درعا للحقيقة" يستمد قوته من الخبرة الميدانية عبر تحويلها إلى بروتوكول حماية قاري.
كما دعا إلى ربط الاتحاد الإفريقي الجديد بالمنظومة الدولية، مع الاستفادة من الثقل الاستراتيجي الذي حققته نقابة الصحفيين الفلسطينيين، من خلال انتخاب نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، نائبا أول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين وهو ما يمنح هذه المبادرة زخما دبلوماسيا وقانونيا على المستوى العالمي.
وحث الوفد المنتدى على إنشاء غرفة عمليات في باماكو للتدخل السريع لدعم الصحفيين في مناطق النزاع.
وشهد المنتدى طروحات عدة، حيث طالب الخبراء بإنهاء "التبعية الرقمية" لعمالقة التكنولوجيا والتوجه نحو، نظام إعلامي مشترك لتقليل الاعتماد على المنصات الدولية، واعتماد منصة موحدة للتدقيق الإخباري لضمان توحيد المعايير الصحفية.
وشدد عميد رؤساء الصحافة في إفريقيا على أن أكبر تحدٍ يواجه العمل المشترك هو "النسيان"، مطالباً بأن تخرج مبادرة باماكو كوثيقة ملزمة تضمن استمرارية الجهود عبر الأجيال.
ـــــ
ر.ح


