أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 02/07/2026 01:48 م

القدس: 11 شهيدا و191 جريحا و866 معتقلا و288 عملية هدم بالنصف الأول من العام الجاري

 

القدس 2-7-2026 وفا- أفادت محافظة القدس، بأن 11 مواطنا استشهدوا في المحافظة في النصف الأول من العام الجاري، نتيجة استمرار سياسة القتل الميداني التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستعمرين المسلحين.

وأوضحت في بيان صادر عنها اليوم الخميس، أن ثلاثة مواطنين استشهدوا على يد مستعمرين، فيما ارتقى ثمانية آخرون برصاص قوات الاحتلال، من ضمنهم عاملين استهدفتهما قوات الاحتلال أثناء محاولتهما الوصول إلى أماكن عملهما قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف لتطال مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.

وشملت قائمة الشهداء: نصر الله محمد جمال أبو صيام (19 عاماً) من بلدة مخماس شمال شرق القدس، ومراد شويكي من مدينة القدس، وقاسم أمجد أبو العمل شقيرات (21 عامًا) من بلدة جبل المكبر، ومحمد فرج المالحي (38 عامًا) من بلدة شرفات، ومصطفى أسعد حمد من مخيم قلنديا، وسفيان أحمد صالح أبو ليل (46 عامًا) من مخيم قلنديا، والفتى محمد مراد ريان (17 عامًا) من بلدة بيت دقو، وأيمن رفيق محمد الهشلمون (30 عامًا)، والعامل زكريا علي محمد قديس (44 عامًا)، وعماد هارون اشتية (26 عامًا)، والطفل أمير أحمد جابر (15 عامًا) من حي أم الشرايط في مدينة البيرة ويحمل الهوية المقدسية.

الجرائم والانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك

وشهد المسجد الأقصى المبارك خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية، حيث بلغ إجمالي أعداد المقتحمين (25,604) مستعمرًا، إضافة إلى (24,912) آخرين دخلوا تحت غطاء ما يُسمّى "السياحة"، وذلك في ظل حماية مشددة من شرطة الاحتلال وقيود مستمرة على وصول المصلين، خاصة خلال شهر رمضان.

وطوال شهر آذار 2026، فرضت سلطات الاحتلال إغلاقًا شبه كامل على المسجد الأقصى المبارك، بدأ في 28 شباط واستمر حتى إعداد هذا التقرير، في سابقة خطيرة تُعد الأولى منذ احتلال القدس عام 1967 خلال هذه الفترة من العام، واقتصر التواجد داخل المسجد على عدد محدود من الأئمة وحراس الأوقاف، دون وصول المصلين، فيما أُغلقت مصليات رئيسية، ولم تُسمع الصلوات في أرجاء البلدة القديمة، في إجراء يعكس تصعيدًا غير مسبوق يستهدف تقليص الحضور الإسلامي في المسجد.

أبرز الانتهاكات في المسجد الأقصى خلال النصف الأول من عام 2026

وشهد المسجد الأقصى المبارك تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة ونوعية الانتهاكات، تمثلت في السماح للمستعمرين بإدخال وتوزيع لفائف توراتية للصلوات وأداء الطقوس التلمودية العلنية، بما فيها الرقص، والسجود الملحمي، والنفخ في البوق داخل باحات المسجد.

كما أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى بالكامل بين 28 شباط و9 نيسان، في أطول إغلاق يشهده المسجد الأقصى منذ احتلاله عام 1967. وتكررت محاولات إدخال "قربان الفصح" الحيواني إلى المسجد، وسُجلت سبع محاولات خلال عيد الفصح، إضافة إلى محاولة إدخال "القربان النباتي" والوصول به إلى صحن قبة الصخرة، في سابقة منذ عام 1967.

وشهدت الفترة أيضًا تمديد ساعات اقتحامات المستعمرين إلى ست ساعات ونصف يوميًا، ورفع قوات الاحتلال الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد لأول مرة، إلى جانب تصاعد الدعوات الرسمية والدينية لبناء كنيس داخل المسجد تمهيدًا لإقامة "الهيكل" المزعوم.

وتعكس هذه الانتهاكات تصعيدًا ممنهجًا يهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، عبر تكريس التقسيم الزماني والمكاني، بدعم رسمي من سلطات الاحتلال وشخصيات دينية وسياسية إسرائيلية.

الإصابات

رصدت محافظة القدس خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه (191) إصابة في محافظة القدس، بينها (37) في صفوف العمال الفلسطينيين، أثناء محاولتهم الوصول لأماكن عملهم في الداخل المحتل، وذلك نتيجة الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب اعتداءات المستعمرين المتواصلة بحق الفلسطينيين.

وتوزعت الإصابات بين الرصاص الحي والمطاطي، والاعتداء بالضرب المبرح، والإصابة بقنابل الغاز المسيل للدموع ورش غاز الفلفل، إضافة إلى الدهس والرشق بالحجارة والاعتداءات الجسدية المباشرة.

واستهدفت هذه الانتهاكات مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأطفال والنساء والعمال ورجل دين مسيحيين، وتركزت في مخيم قلنديا، ومحيط جدار الفصل العنصري، وبلدات الرام وسلوان.

اعتداءات المستعمرين

ورصدت محافظة القدس خلال النصف الأول من عام 2026 تنفيذ (269) اعتداءً، منها (52) اعتداءً بالإيذاء الجسدي في مختلف أنحاء المحافظة، في سياق تصعيد منظم استهدف المسجد الأقصى والتجمعات البدوية والممتلكات والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وأسفر عن استشهاد ثلاثة مقدسيين هم نصر الله أبو صيام، ومراد شويكي، ومحمد المالحي.

وتنوعت الاعتداءات بين إطلاق النار، والإيذاء الجسدي، وإحراق الممتلكات، والاستيلاء على منازل، وإقامة بؤر استعمارية، وإغلاق طرق، إلى جانب اعتداءات على الكنائس ومحاولات إدخال قرابين إلى الأقصى والتحريض على طقوس تلمودية داخله.

وجرت هذه الانتهاكات تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال، ما يعكس تكامل الأدوار في فرض وقائع جديدة على الأرض، فيما تتحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة قانونيًا عن هذه الجرائم في ظل غياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.

حالات الاعتقال

رصدت محافظة القدس خلال النصف الأول من عام 2026 اعتقال (866) مواطنًا، بينهم (35) طفلا و(21) سيدة، في إطار سياسة قمع ممنهجة شملت اقتحام المنازل والتوقيف على الحواجز والطرقات باستخدام القوة والتخويف.

وتوزعت الاعتقالات على مناطق القدس المختلفة، أبرزها: مخيم قلنديا، العيسوية، عناتا، سلوان، كفر عقب، بيت دقو، حي باب العامود، ومحيط المسجد الأقصى المبارك، كما طالت نشطاء، صحفيين، وأسرى محررين، وعدد كبير من العمال الفلسطينيين القادمين من المحافظات، ما يوضح محاولة الاحتلال السيطرة على مختلف جوانب الحياة المدنية والمهنية في القدس باستخدام القمع والترهيب.

قرارات محاكم الاحتلال بحق المعتقلين

تواصل محاكم الاحتلال الإسرائيلي إصدار قرارات تعسفية بحق المقدسيين، تشمل فرض قيود صارمة على الحركة، إضافة إلى الغرامات المالية الباهظة التي تثقل كاهل الأسر، وفرض الحبس المنزلي القسري وقرارات الإبعاد ومنع السفر. كما واصلت هذه المحاكم تمديد الاعتقال الإداري التعسفي دون توجيه تهم محددة، في بعض الحالات لمدد طويلة، وهو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والمبادئ الأساسية للعدالة القانونية.

السجن الفعلي

رصدت محافظة القدس خلال النصف الأول من العام 2026 استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي القمعية بحق الأسرى المقدسيين، حيث أصدر الاحتلال الإسرائيلي ( 140) حكمًا وقرارًا بحق الأسرى المقدسيين، منها ( 105) حكمًا بالاعتقال الإداري و( 18) حكمًا بالسجن الفعلي.

الحبس المنزلي

خلال النصف الأول من العام 2026، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الحرمان القسري من الحرية عبر الحبس المنزلي بحق المقدسيين، مستهدفة بشكل خاص الشباب والصحفيين، كأداة عقابية بديلة عن الاعتقال المباشر. ورصدت محافظة القدس (31) قرارًا بالحبس المنزلي، ترافقت مع شروط مشددة شملت الإبعاد المؤقت ومنع استخدام الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى تقييد نشاطهم المدني والإعلامي وتكميم أصواتهم.

قرارات الإبعاد

خلال النصف الأول من عام 2026، أصدرت سلطات الاحتلال (762) قرارًا بالإبعاد استهدفت بشكل رئيسي المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وشملت القرارات المرابطين، وحراس المسجد، والأسرى المحررين، والصحفيين، والنشطاء، وشيوخ وأئمة المسجد الأقصى وموظفيه، بهدف تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة.

قرارات بمنع السفر

خلال النصف الأول من العام 2026، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي استخدام منع السفر كأداة عقابية تعسفية بحق المقدسيين، مستهدفة شخصيات دينية ووطنية وشبانًا مقدسيين، في سياق سياسة تهدف إلى تقييد حرية التنقل وإحكام السيطرة على المدينة. وقد رصدت محافظة القدس (10) قرارات منع سفر.

عمليات الهدم والتجريف والاستيلاء على الممتلكات

رصدت محافظة القدس خلال النصف الأول من العام 2026 (288) عملية هدم وتجريف، توزعت بواقع (66) عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم، و(198) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى (24) عمليات تجريف استهدفت أراضي وممتلكات فلسطينية، وتشير المعطيات إلى أن عمليات الهدم توزعت على عدة بلدات وأحياء مقدسية، شملت سلوان وبيت حنينا وصور باهر والعيساوية وجبل المكبر وشعفاط وأحياء أخرى، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض التهجير القسري وتدمير مصادر رزق المقدسيين.

ويُظهر رصد محافظة القدس أن النصف الأول من عام 2026 سجّل أعلى عدد من عمليات الهدم والتجريف خلال الأعوام الستة الأخيرة، بواقع (288) عملية، مقارنة بـ (186) عملية خلال الفترة ذاتها من عام 2025، و (127) عام 2024، و(181) عام 2023، و(117) عام 2022، و(96) عام 2021، بما يعكس تصعيدًا غير مسبوق في سياسات الهدم والاستهداف الممنهج للأحياء والتجمعات الفلسطينية، وتوسيع نطاق هذه الانتهاكات لتشمل المنازل والمنشآت التجارية والأراضي الزراعية والبنية التحتية في مختلف مناطق محافظة القدس.

قرارات الهدم والإخلاء القسري ومصادرة الأراضي

شهدت محافظة القدس المحتلة خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيدًا غير مسبوق في سياسات الاحتلال الإسرائيلي المتعلقة بإخطارات الهدم والإخلاء والمصادرة، في إطار سعيه لإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والجغرافي في مدينة القدس، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية الفلسطينية، وعلى رأسها بلدة سلوان وحي بطن الهوى وبلدة عناتا.

وقد وثّقت محافظة القدس خلال هذه الفترة (352) إخطارًا وقرارًا، توزعت بين (175) قرار هدم، و(71) قرار إخلاء، و(8) قرارات مصادرة، و(98) إخطارًا بوقف البناء، بما يعكس تصعيدًا غير مسبوق في استخدام الأدوات القانونية والإدارية لفرض التهجير القسري وتقييد التوسع العمراني الفلسطيني.

استهداف الشخصيات الوطنية والدينية

شهدت محافظة القدس خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيدًا في استهداف القيادات الدينية والوطنية عبر المنع والإبعاد والملاحقة القضائية. وشمل ذلك استمرار ملاحقة محافظ القدس عدنان غيث قضائيًا، وتمديد منع الشيخ عكرمة صبري من السفر ثم استدعائه للتحقيق وإبعاده عن البلدة القديمة، ومنع وزير شؤون القدس أشرف الأعور من دخول الضفة الغربية، إضافة إلى اعتقال الشيخ محمد علي العباسي من المسجد الأقصى وإبعاده، وتجديد إبعاد الشيخ إياد العباسي عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.

الجرائم والانتهاكات ضد المؤسسات والمعالم المقدسية

وشهدت محافظة القدس خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيدًا واسعًا في استهداف المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، في إطار سياسة ممنهجة لتقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع تهويدية في المدينة.

وشملت أبرز الانتهاكات إغلاق المسجد الأقصى والقيود على حرية العبادة، واستهداف وكالة الأونروا بإغلاق مقارها، وقطع الخدمات عنها، وتنفيذ أعمال هدم داخل منشآتها، إلى جانب اقتحام المؤسسات الثقافية، أبرزها مركز يبوس، ومسرح الحكواتي، ومركز الكمنجاتي، وإغلاق مؤسسة برج اللقلق المجتمعي.

كما صعّدت سلطات الاحتلال استهداف المؤسسات التعليمية عبر اقتحام مدارس الأونروا والمدارس الفلسطينية، وتهديدها بالإغلاق، ومنع الطلبة من الوصول إلى مدارسهم، واستهداف الطواقم التعليمية. وامتد التصعيد ليطال الصحفيين والمؤسسات الإعلامية من خلال الاعتداءات، والاعتقالات، ومنع التغطية، وتصنيف منصات إعلامية فلسطينية بأنها "إرهابية".

وشهدت المقدسات الإسلامية والمسيحية اعتداءات متكررة، شملت تدنيس المقابر الإسلامية، والاعتداء على الكنائس والتضييق على احتفالات "سبت النور" في كنيسة القيامة، إلى جانب استهداف مسجد النبي صموئيل.

وفي سياق تهويد المدينة، صادقت سلطات الاحتلال على مشاريع تستهدف مقبرة مأمن الله، ومحيط حائط البراق، وأراضي النبي صموئيل وبيت إكسا، كما خصصت مقر "الأونروا" السابق في الشيخ جراح لإقامة منشآت عسكرية وأمنية إسرائيلية، في خطوات تعكس تصعيدًا ممنهجًا لإعادة تشكيل الواقع الديني والثقافي والمؤسسي في القدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.

المشاريع الاستعمارية

ووثّقت محافظة القدس، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عن ما تُسمّى "الإدارة المدنية" وبلدية الاحتلال في القدس، إضافة إلى ما وثّقه مركز بيت الشرق، ما مجموعه (89) مخططًا ومشروعًا ونشاطًا استعماريًا خلال النصف الأول من عام 2026، ويشمل هذا الرقم مختلف الأنشطة الاستعمارية، بما في ذلك المخططات الهيكلية، وإنشاء البؤر الاستعمارية.

وبيّنت المعطيات أن من بين هذه الأنشطة (30) مخططًا تم إيداعها، تضمنت إنشاء (3790) وحدة استعمارية سكنية على مساحة إجمالية بلغت (1782.125) دونمًا، فيما تمت المصادقة على (21) مخططًا استعماريًا شملت إنشاء (2435) وحدة استعمارية سكنية على مساحة إجمالية بلغت (403.350) دونمًا.

وتجدر الإشارة إلى أن أعداد الوحدات الواردة في هذه الإحصائية تقتصر على الوحدات السكنية فقط، ولا تشمل المباني والمنشآت المخصصة للاستعمالات العامة أو التعليمية أو الصحية أو الدينية أو التجارية والخدمية.

وفي السياق ذاته، طرحت سلطات الاحتلال (7) مخططات استعمارية للمناقصة، تضمنت بناء (4245) وحدة استعمارية سكنية، إلى جانب إنشاء (4) مجمعات استعمارية تجارية ودينية وتعليمية وغيرها.

فيما رصدت محافظة القدس خلال شهر حزيران 2026 تصعيدًا في النشاط الاستعماري، تمثل في (14) مخططًا ومشروعًا استعماريًا، تضمنت إيداع (5) مخططات لبناء (229) وحدة استعمارية على مساحة (10.459) دونمًا، والمصادقة على (5) مخططات لبناء (616) وحدة استعمارية على مساحة (213.380) دونمًا.

ــ

إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا