أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 21/07/2026 10:20 م

"القدس المفتوحة" تكرم أوائل الخريجين وتطلق فعاليات تخريج "فوج الإرادة والريادة"

 

رام الله 21-7-2026 وفا- أطلقت جامعة القدس المفتوحة، اليوم الثلاثاء، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، احتفالات تخريج الأفواج السابع والعشرين والثامن والعشرين والتاسع والعشرين "فوج الإرادة والريادة"، باحتفال مركزي أقيم بمسرح الهلال الأحمر في مدينة البيرة، تخلله تخريج طلبة الدراسات العليا، وتكريم أوائل الخريجين على التخصصات من درجة البكالوريوس، وتكريم أوائل الخريجين من الأسرى ضمن برنامج "تعليم الأسرى داخل سجون الاحتلال".

وفي كلمة ممثل رئيس دولة فلسطين، نقل عدنان سمارة تحيات الرئيس محمود عباس، إلى إدارة الجامعة والخريجين وذويهم، معرباً عن "اعتزاز القيادة الفلسطينية بما تحققه الجامعات الوطنية من إنجازات علمية وأكاديمية، رغم ما يواجهه شعبنا الفلسطيني من تحديات".

وأكد أن "التعليم سيبقى في صدارة الأولويات الوطنية، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الإنسان الفلسطيني وتعزيز صموده"، مشيداً بالدور الذي تؤديه جامعة القدس المفتوحة في توسيع فرص التعليم، وترسيخ الهوية الوطنية، وإعداد الشباب للمشاركة في مسيرة التنمية وبناء مؤسسات الدولة، باعتبارهم الثروة الحقيقية لفلسطين". داعياً الخريجين إلى "توظيف علمهم ومعارفهم في خدمة وطنهم والإسهام في مسيرة التنمية والبناء".

  وفي كلمته ممثلاً لرئيس الوزراء محمد مصطفى، أكد وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم أن جامعة القدس المفتوحة تشكل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة التعليم العالي الفلسطيني، وتسهم على مدار سنوات في تخريج عشرات الآلاف من الكفاءات التي أثبتت حضورها وتميزها في مختلف القطاعات محلياً وإقليمياً.

وأشار برهم إلى أن الوزارة ماضية في دعم الجامعات الفلسطينية وتمكينها من تطوير برامجها الأكاديمية والبحثية، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز جودة التعليم العالي، مؤكداً أن "الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل الدولة الفلسطينية".

ووجه الوزير رسالته لخريجي الجامعة: "الوطن بحاجة إلى كفاءاتكم، فبعلمكم نتحرر ونبدع. لستم سفراء "القدس المفتوحة" فقط، بل سفراء فلسطين، ونرى المستقبل من خلالكم". وأضاف: "التعليم وقود شعبنا في غزة والضفة وفي كل مكان. فهنيئاً لجامعتكم، ولكم المزيد من الإنجاز والتقدم".

 بدرورها، قالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، إن تخريج هذه الأفواج يمثل "رسالة أمل وإصرار تؤكد قدرة الشعب الفلسطيني على صناعة الحياة والنجاح رغم الظروف والتحديات". وأشادت بالدور الوطني والمجتمعي الذي تطلع به جامعة القدس المفتوحة في إعداد أجيال واعية ومؤهلة، قادرة على الإسهام في بناء مؤسسات الدولة وخدمة المجتمع، مؤكدة أن "العلم سيبقى السلاح الأقوى في مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً".

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجامعة إبراهيم الشاعر أن إطلاق اسم "فوج الإرادة والريادة" يجسد رؤية الجامعة في إعداد خريجين يجمعون بين الإرادة التي تمكّنهم من تجاوز التحديات، والريادة التي تؤهلهم للإبداع والتميز والإسهام في بناء المجتمع. وأضاف أن الجامعة تؤمن بأن "قيمة الإنسان أبقى من أي قيمة رقمية، وأن الإرادة والمعرفة هما الثروة الحقيقية للشعوب"، مشيراً إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال وطلبة غزة جسّدوا هذه الحقيقة، وأثبتوا أن "العقل لا يُعتقل، والإرادة لا تُقهر".

وأوضح أن هذا الاحتفال يشكل محطة مفصلية في مسيرة الجامعة، إذ يشهد للمرة الأولى تخريج طلبة يحملون درجة الدكتوراة. وأضاف أن الجامعة، التي انطلقت فكرة تأسيسها برؤية القائد الشهيد ياسر عرفات، وتحظى برعاية ودعم الرئيس محمود عباس، غدت اليوم نموذجاً وطنياً وإقليمياً في التعليم العالي، يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة: رسالة وطنية راسخة، وعدالة تعليمية، وريادة أكاديمية تواكب متطلبات العصر.

وأكد أن الجامعة تواصل ترسيخ مكانتها الأكاديمية من خلال تبني نهج التعليم المدمج، واستحداث برامج نوعية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتخصصات المستقبلية، إلى جانب دعم البحث العلمي عبر منظومة من المجلات العلمية المحكمة المتخصصة. كما أشار إلى انفتاح الجامعة على العالم من خلال "برنامج التعليم الدولي"، الذي عزز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، فضلاً عن دورها المجتمعي الذي تؤديه "كلية يبوس" وبرامج مركز التعليم المستمر في خدمة المجتمع، وتعزيز التنمية، وبناء القدرات.

من جانبه، أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، أن الأسرى يجسدون أسمى معاني الصمود والإرادة، ويتمسكون بحقهم في الحياة والحرية والتعليم رغم سياسات الاحتلال الهادفة إلى كسر إرادتهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم. وقال إن "ما يحققه الأسرى من إنجازات علمية داخل السجون يمثل انتصاراً للإرادة الفلسطينية ويؤكد أن العلم يبقى أحد أهم أدوات الصمود والمقاومة".

وأشاد بالدور الوطني والإنساني الذي تطلع به "القدس المفتوحة" في تمكين الأسرى والأسيرات.

ووجه أبو الحمص رسالة إلى الأسرى: "ما زلنا على العهد، وما زالت جامعتكم تحتضن طموحاتكم رغم سطوة الجلاد وظروف الاعتقال"، وأكد أن "الجامعة رسخت نموذجاً وطنياً رائداً في الدفاع عن حق الأسرى في التعليم، وأسهمت في تخريج أجيال منهم"، شاكراً الجامعة على رسالتها السامية، وجهودها المتواصلة في دعم الأسرى.

وقالت الطالبة داليا الكردي في كلمة الخريجين: "يشرفني أن أقف بينكم لا بصفتي ممثلةً للخريجين فحسب، بل بصفتي إحدى طالبات هذه الجامعة التي احتضنت مسيرتي العلمية منذ البكالوريوس، مروراً بالماجستير، وصولاً إلى الدكتوراة".

وأعربت عن بالغ امتنانها لإدارة الجامعة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، ولكل من أسهم في دعم الطلبة خلال رحلتهم التعليمية، وفي مقدمتهم أسرهم التي كانت سنداً حقيقياً لهم، مؤكدة أن التخرج بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء، وأن الخريجين سيحملون رسالة الجامعة وقيمها الإنسانية والوطنية، ويسخّرون علمهم وخبراتهم في خدمة فلسطين والمجتمع.

ــــ

ي.ط

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا