أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات
تاريخ النشر: 30/07/2026 02:26 م

مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين: رؤية واضحة للنهوض بمستقبل الشباب واعادة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية

 

بيروت 30-7-2026 وفا- وسام أبو زيد

أكد المشاركون في المؤتمر الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، أهمية إعادة تفعيل دور الاتحاد باعتباره إطاراً وطنياً جامعاً للطلبة الفلسطينيين في الوطن والشتات، وتعزيز دوره النقابي والوطني والدولي، بما يواكب التحديات السياسية والأكاديمية التي تواجه الشعب الفلسطيني، ويستجيب لتطلعات جيل الشباب.

وكان الرئيس محمود عباس قد أكد في كلمته أمام المؤتمر أن الطلبة الفلسطينيين ليسوا "جيل المستقبل فحسب، بل شركاء في صناعة الحاضر، وحماية المشروع الوطني، وبناء مؤسسات دولتنا المستقلة"، مشيداً بدور الطلبة الفلسطينيين في الجامعات العربية والدولية في حمل راية فلسطين، ومواجهة محاولات طمس الهوية الوطنية، باعتبار الطالب سفيراً لقضيته، والاتحاد حاضراً في مختلف الساحات للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

وتشكل هذه الرؤية، وفق مشاركين في المؤتمر، خارطة طريق للعمل خلال المرحلة المقبلة، في ظل الظروف السياسية الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، والتحديات التي تواجه الشباب والمؤسسات الوطنية.

وقالت عضو اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر تسامي رمضان، في حديث لـ"وفا"، إن أهمية المؤتمر تنبع من انعقاده بعد أكثر من ثلاثة عقود، وفي مرحلة يواجه فيها الشعب الفلسطيني وقضيته تحديات كبيرة، بالتزامن مع حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تشهدها المنطقة.

وأضافت أن المؤتمر يمثل رسالة تؤكد أن الحركة الطلابية الفلسطينية ما زالت قوية وقادرة على تجديد مؤسساتها واستعادة دورها الوطني والدولي، مشيرة إلى أن الاتحاد العام لطلبة فلسطين الذي تأسس عام 1959 كان له دور تاريخي في خدمة الطلبة الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم.

وأكدت رمضان أن المؤتمر سيفرز قيادة جديدة تقود الاتحاد وفق رؤية واضحة للعمل خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في ضخ دماء جديدة، وتعزيز التواصل بين الطلبة الفلسطينيين حول العالم، وتطوير العلاقات والتعاون بينهم على مختلف المستويات.

من جانبها، قالت رئيسة فرع الاتحاد في سوريا إسراء حسين، إن المؤتمر ينعقد في أعقاب الحرب على قطاع غزة وما خلفته من دمار واسع طال القطاع التعليمي والأكاديمي، واستشهاد آلاف الطلبة والأكاديميين، الأمر الذي يتطلب من الاتحاد وضع استراتيجية طوارئ لدعم الطلبة الغزيين وتأمين حقهم في التعليم.

وأضافت أن المؤتمر يعيد للاتحاد زخمه التنظيمي ومشروعيته الديمقراطية بعد سنوات من التراجع، بما يضمن تمثيلاً حقيقياً للجيل الجديد من الطلبة الذين يمتلكون وعياً وأدوات مختلفة للتعامل مع المرحلة.

وأشارت حسين إلى أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع موجة تضامن عالمية غير مسبوقة تقودها الجامعات حول العالم، ما يتطلب وجود جسم طلابي فلسطيني موحد يعمل على توجيه هذا الحراك وتأطيره سياسياً وإعلامياً.

وتوقعت أن ينعكس نجاح المؤتمر على تفعيل دور الاتحاد ميدانياً وسياسياً من خلال تجديد الدماء، وضخ قيادات طلابية شابة قادرة على استخدام الأدوات الحديثة في إدارة العمل الدبلوماسي والشعبي، إضافة إلى إعداد خطة استراتيجية وبرنامج وطني ومطلبي يربط بين الطلبة في الداخل والشتات، ويركز على دعم صمود الطالب الفلسطيني أكاديمياً وسياسياً.

وأكدت حسين أهمية أن تسهم مخرجات المؤتمر في إعادة فتح الفروع المغلقة وتفعيل الفروع الخاملة في مختلف دول العالم، وفق لوائح تنظيمية مرنة تتناسب مع خصوصية كل دولة، وتوفير مظلة حماية للطلبة الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم الأكاديمية والاجتماعية وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الوطنية.

بدوره، اعتبر رئيس فرع الاتحاد في لبنان صالح سعيد أن الدورة الحالية للمؤتمر تكتسب أهمية استثنائية، كونها تأتي ضمن الجهود الرامية إلى إعادة إحياء وتطوير الحركة الطلابية الفلسطينية، وتفعيل الدور الريادي للاتحاد العام لطلبة فلسطين في مختلف الساحات الوطنية والدولية.

وأوضح أن أهداف المؤتمر لا تقتصر على ترتيب البيت الداخلي للاتحاد، بل تشمل توسيع شبكة فروعه وتعزيز حضوره في القارة الأوروبية ومختلف دول الشتات التي تضم تجمعات للطلبة الفلسطينيين.

وأشار سعيد إلى أن إعادة انتخاب الهيئات القيادية للاتحاد تمثل خطوة مهمة لتعزيز آليات المتابعة والمساءلة، وضخ دماء جديدة قادرة على إدارة العمل الطلابي بكفاءة واستمرارية.

ولفت إلى أن المؤتمر يكرس الدور النقابي والمطلبي للاتحاد في الدفاع عن حقوق الطلبة وتوفير الدعم الأكاديمي والخدمات لهم، إلى جانب تعزيز دوره الوطني كمنبر إعلامي وسياسي للتعريف بالقضية الفلسطينية وحشد الدعم لها في المحافل الطلابية والأكاديمية الدولية.

من جهته، قال رئيس فرع الاتحاد في ماليزيا عمر محاريق إن المؤتمر لا يمثل مجرد استحقاق إداري، بل يشكل استعادة لبوصلة العمل الشبابي الفلسطيني وإحياءً لإرث الاتحاد وتاريخه، مشيراً إلى أنه يأتي بعد 36 عاماً من الانتظار لإعادة الروح إلى واحدة من أعرق مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف أن أهمية انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت تتمثل في كونه رسالة وحدة وطنية، ورداً سياسياً وميدانياً على محاولات استهداف الوجود الفلسطيني، خاصة في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة والتعاطف الشعبي العالمي الواسع مع القضية الفلسطينية.

وأكد محاريق أن المؤتمر يمثل فرصة لاستعادة الدور الطليعي للاتحاد، واستثمار الحراك التضامني العالمي، وتوجيه الشعوب لمواجهة محاولات عزل القضية الفلسطينية، مشدداً على أن انعقاده يوجه رسالة بأن الفلسطينيين في الوطن والشتات يشكلون جسداً واحداً.

وأشار إلى أن المطلوب هو إعادة هيكلة الاتحاد بشرعية متجددة وقيادات شابة قادرة على تقديم فكر جديد وديناميكي، بما يسهم في تفعيل واستنهاض مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وتحويل الاتحاد من جهة متفاعلة مع الحراك الطلابي العالمي إلى جهة قائدة وموجهة له.

وشدد على ضرورة صياغة نظام داخلي يواكب العصر، ويضع رؤية نقابية وسياسية حديثة تتجاوز معيقات الماضي، وتجعل من الاتحاد مظلة وطنية فاعلة.

وأكد محاريق أن انعقاد المؤتمر سينعكس إيجابياً على الطلبة الفلسطينيين من خلال إعادة الاعتبار للطالب الفلسطيني، وتوفير مرجعية نقابية رسمية تدافع عن حقوقه الأكاديمية والسياسية، إلى جانب وضع شبكات أمان تعليمية لطلبة قطاع غزة والمساهمة في إعادة إعمار الجامعات التي دمرتها الحرب.

كما شدد على أهمية بناء "جيش دبلوماسي شبابي" من خلال تزويد الطلبة الفلسطينيين في الخارج بأدوات الدبلوماسية الرقمية والشعبية، ليكونوا سفراء للرواية الفلسطينية في مواجهة رواية الاحتلال.

بدوره، أكد رئيس فرع الاتحاد في روسيا عدي حنون أن المؤتمر الحادي عشر ينعقد في توقيت سياسي بالغ الأهمية، باعتباره خطوة استراتيجية لتفعيل مؤسسات الاتحاد وتجديد بنيته الديمقراطية.

وأضاف أن المؤتمر يشكل رافعة وطنية لتوحيد جهود الساحات الطلابية في الداخل والشتات، وتعزيز دور الشباب في الدفاع عن الحقوق الوطنية والأكاديمية، مؤكداً مكانة الاتحاد التاريخية كمنبر حر وممثل للطلبة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

من جانبه، قال رئيس فرع الاتحاد في تونس عبد الكريم خليفة إن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت يحمل أهمية استثنائية، في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، والظروف غير المسبوقة التي يواجهها الطلبة داخل الوطن وفي الشتات.

وأضاف أن المؤتمر لا يمثل مجرد استحقاق تنظيمي، بل هو تجديد للعهد مع تاريخ امتد لأكثر من ستة عقود، كان خلالها الاتحاد مدرسة وطنية خرجت أجيالاً من القادة والمفكرين والأكاديميين.

وأوضح خليفة أن المردود الحقيقي للمؤتمر لا يقاس فقط بانتخاب قيادة جديدة، وإنما بقدرته على إعادة تفعيل الاتحاد ليكون إطاراً جامعاً لكل طالب فلسطيني، يعبر عن تطلعاته ويدافع عن حقوقه ويوحد جهوده في الوطن والشتات.

وأشار إلى أن الاتحاد مطالب اليوم بتطوير أدواته، وتفعيل فروعه، وتعزيز حضوره في الجامعات، وبناء شراكات أكاديمية، وإطلاق مبادرات تدعم البحث العلمي، وتحمي حق الطلبة في التعليم، وتمثلهم في المحافل الطلابية العربية والدولية.

وأكد أن نجاح المؤتمر في ترجمة مخرجاته إلى برامج عملية سيجعله يمتد إلى كل طالب فلسطيني، سواء في القدس أو غزة أو الضفة الغربية أو مخيمات اللجوء أو الجامعات العربية والدولية، باعتباره مؤسسة وطنية جامعة تمنح الطلبة شعوراً بالانتماء إلى مشروع وطني واحد رغم اختلاف أماكن وجودهم.

وشدد خليفة، على أن الاتحاد العام لطلبة فلسطين لم يكن يوماً مجرد مؤسسة نقابية، بل كان عنواناً للوحدة الوطنية ومدرسة للوعي وجسراً يربط الطالب الفلسطيني بوطنه وقضيته، معرباً عن أمله بأن يشكل المؤتمر الحادي عشر محطة لإعادة إحياء هذا الدور التاريخي، ليبقى الاتحاد البيت الجامع للطلبة الفلسطينيين والحاضنة التي تصنع قيادات المستقبل وتحمل رسالة فلسطين إلى العالم بالعلم والثقافة وإرادة الشباب.

ــ

إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا