بيروت 23-8-2026 وفا- أعلن مؤتمر الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين– فرع لبنان، في ختام أعماله بالعاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الأحد، انتخاب أمانة جديدة للفرع، في خطوة تعلن "انطلاق مرحلة جديدة في مسيرة الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين في لبنان، تستعيد فيها المؤسسة وحدتها، وتحتكم إلى الديمقراطية، وتفتح أبوابها أمام طاقات الكتّاب والأدباء، وتجعل من فلسطين، بتاريخها وذاكرتها وحقها في الحرية، البوصلة التي تلتقي عندها الأقلام مهما تعددت رؤاها ومشاربها".
وضمت أمانة الفرع كلا من: محمد سرور، وفاتن النجار، وغابي الجمال، وفاتن فاعور، وفتحي كليب، وسامر مناع، وانتصار الدنان، وباسل عبد العال، وأيهم السهلي، وهيثم أبو غزلان، وظافر الخطيب، وأنور الخطيب، حمزة البشتاوي، على أن تدعوهم الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين لاجتماع لتوزيع المهام فيما بينهم.
وجاء في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر: "في بيروت، المدينة التي حملت طويلا صوت فلسطين قضية وثقافة مقاومة، واحتضنت كلمتها ومثقفيها وذاكرتها، انعقد مؤتمر الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين– فرع لبنان، في محطة ثقافية ووطنية فارقة تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الثقافي الوحدوي الفلسطيني المنظم، وتعيد وصل الكلمة الفلسطينية بين الوطن والشتات، في إعادة تفعيل لفروع الاتحاد ربطا بإطارها المؤسسي الجامع".
وافتُتحت أعمال المؤتمر بكلمة سفارة دولة فلسطين لدى لبنان، ألقاها السفير محمد الأسعد، تلتها كلمة وزارة الثقافة اللبنانية راعية الافتتاح ألقاها مدير عام الوزارة علي الصمد، نيابة عن وزير الثقافة اللبنانية غسان سلامة، ثم كلمة الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني، ثم كلمة رئيس اتحاد الكتّاب اللبنانيين أحمد نزال، ليختتم الشاعر محمد سرور، رئيس اللجنة التحضيرية، بكلمة تفصيلية عن سياق المؤتمر والتحضيرات التي تمت.
وأكدت الكلمات مكانة الثقافة في صون الهوية وحراسة الذاكرة، وضرورة استعادة المؤسسة الثقافية الفلسطينية وحدتها ودورها، بما يؤكد دور ومسؤولية المثقفين والكتاب والأدباء الفلسطينيين في مواجهة رواية النقيض الاحتلالي وزيوفه ومواجهة التحديات، وتمكين المثقفين الفلسطينيين في الشتات من استعادة فعلهم الثقافي بما يصلب الجبهة الثقافية الفلسطينية في الوطن والمنافي.
وشددت على مبدأ الفصل التنظيمي بين الكتّاب والصحفيين، بما ينسجم مع البنية المعتمدة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، ويحفظ أواصر التعاون والتكامل بين المؤسستين الثقافية والإعلامية في خدمة القضية الوطنية.

وشهد المؤتمر حضورا وطنيا وثقافيا واسعا، ضم حشدا من الكتّاب والأدباء والمثقفين والصحفيين، والأسماء الثقافية اللبنانية الوازنة: الشاعر شوقي بزيع، والشاعر زاهي وهبة، والكاتب المخرج عبيدو باشا، والكاتب صخر أبو فخر، والكاتب هاني مندس، ونائب رئيس المجلس الوطني الكاتب علي فيصل، وفتحي أبو العردات، وآمنة جبريل، والكاتب صلاح صلاح، وممثلي فصائل العمل الوطني والمؤسسات الثقافية والإعلامية، في مشهد عكس اتساع الحاضنة الوطنية والثقافية لهذا الاستحقاق الواجب.
وكان المؤتمر قد انتخب، بعد التحقق من اكتمال النصاب القانوني، عضو الأمانة العامة للاتحاد، شفيق التلولي، رئيسا له، وعضو الأمانة العامة، الشاعر عبد السلام العطاري نائبا للرئيس، والملحق الثقافي في سفارة دولة فلسطين، سهى الطايع، مقررا، إيذانًا ببدء أعماله وفق الأصول التنظيمية المعتمدة.
وأكد السوداني، في كلمته، أهمية استكمال بناء فروع الاتحاد وتوحيد بنيتها المؤسسية، وأن تمضي هذه الفروع على الخطى التي رسمها الرعيل المؤسس للاتحاد، محافظةً على إرثه الوطني والثقافي المقاوم والثابت.
كما أشاد نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني علي فيصل بما تحقق من إنجاز، وما يحمله من دلالة وحدوية ومؤسسية، قبل أن يُفتح باب النقاش أمام أعضاء المؤتمر لإبداء آرائهم ومداخلاتهم.
وشهد المؤتمر سياقا تكريميا قامت به الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين برئاسة السوداني، تقديرا للعطاء الوطني والثقافي، شملت السفير الأسعد، والراحل نافذ أبو حسنة، رئيس اللجنة التحضيرية السابق، والراحل الشاعر إسكندر حبش، والشهيد رضوان عبد الله، والشهيد نضال عيد العال، والكاتب صلاح صلاح، والكاتب كمال مشيرفة، والكاتب رفعت شناعة؛ وفاءً لمن أسهموا في صون الكلمة الفلسطينية وتعزيز حضورها الوطني والإنساني، على أن تستكمل الأمانة العامة للاتحاد العام وأمانة الفرع العمل على تكريم الكتيبة المؤسسة للاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الفلسطينيين في احتفال خاص، تأكيدا على دورهم التأسيسي وسيرتهم ومسيرتهم النضالية والإبداعيّة.

وأكد البيان الختامي أن هذا المؤتمر يشكل خطوة تأسيسية في إعادة بناء فرع الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين في لبنان على قواعد مؤسسية وديمقراطية، وربطه بالاتحاد العام ومرجعيته، بما يفتح الطريق أمام الكتّاب والأدباء الفلسطينيين في لبنان للمشاركة في صياغة مسيرتهم الثقافية وانتخاب هيئاتهم ضمن إطار وطني جامع.
وأضاف أن دلالة إعادة تأسيس فرع لبنان تتجاوز حدود التنظيم إلى معنى وطني أرحب؛ "فالثقافة الفلسطينية، بما تختزنه من تعدد فكري وإبداعي، قادرة على أن تجعل من الاختلاف مصدر غِنىً، ومن الحوار طريقًا إلى التوافق، ومن المؤسسة بيتًا يتسع لجميع أبنائها، لأن الثقافة الفلسطينية واحدة موحَّدة وموحِّدة ".
وتوجه المؤتمر بالتقدير إلى الجمهورية اللبنانية، دولةً وشعبًا ومؤسسات ثقافية، وإلى سفارة دولة فلسطين في لبنان ممثلةً بالسفير الأسعد، وإلى وزارة الثقافة اللبنانية راعية المؤتمر وإلى اتحاد الكتّاب اللبنانيين ورئيسه أحمد نزال، ودائرة المنظمات الشعبية في منظمة التحرير وإلى كل من أسهم في إنجاح المؤتمر وتهيئة الطريق لانعقاده.
وقال: "من بيروت، التي عرفت فلسطين كلمةً ومقاومةً وذاكرة، يعلن الكتّاب أن الثقافة قادرة على أن تفتح في جدار الانقسام نافذةً للوحدة، وأن تجعل من اختلاف الرؤى ثراءً لا فرقة؛ فحين تكون فلسطين هي البوصلة، تلتقي الأقلام وإن تعددت دروبها".
ـــــ
و.أ


