القدس 27-8-2026 وفا- تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشديد إجراءاتها العسكرية على قرى شمال غرب القدس المحتلة، وتفرض قيوداً جديدة على حركة المواطنين من قرى النبي صموئيل وبيت إكسا وحي الخلايلة، بما يعيق وصولهم إلى منازلهم وأراضيهم.
وأفادت محافظة القدس، بأن سلطات الاحتلال فرضت مؤخراً على المواطنين في حي الخلايلة وقريتي بيت إكسا والنبي صموئيل الحصول على تصاريح خاصة للتنقل من وإلى مناطق سكناهم، في خطوة تزيد من عزل هذه التجمعات وتقيّد حركة المواطنين.
كما وثقت المحافظة، خلال الأيام الماضية، إيقاف سلطات الاحتلال تصاريح دخول أفراد عائلة المواطن الحاج شريف عوض الله عبر حاجز الجيب العسكري، وهي العائلة التي تقطن منزلها في الحي الشرقي من قرية قلنديا، ضمن حدود بلدية القدس، ما يحرم أفرادها من الوصول إلى منزلهم وممارسة حياتهم اليومية بصورة طبيعية.
وفي قرية بيت إكسا، مُنع نحو عشرة مواطنين، منذ يومين، من الوصول إلى منازلهم، بذريعة عدم حيازتهم التصاريح اللازمة أو وجود ما يسمى "منع أمني" بحقهم.
وقال المواطن محمد زايد، إن قرية بيت إكسا، كغيرها من قرى شمال غرب القدس، تقع خلف حاجز عسكري وتعد من مناطق التماس، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت أواخر العام الماضي قراراً يقضي باعتماد بطاقات ممغنطة خاصة لسكان هذه المناطق، بحيث يقتصر الدخول إليها على حاملي هذه البطاقات.
وأضاف أن هذه الإجراءات شكلت منذ البداية عقبة أمام الأسرى المحررين والأشخاص الذين تفرض عليهم سلطات الاحتلال ما يسمى "المنع الأمني"، إذ واجهوا صعوبة في الحصول على البطاقات الممغنطة وتصاريح الدخول.
وأوضح أن الحل الذي جرى اعتماده تمثل بقيام الارتباط الفلسطيني برفع قوائم بأسماء الأشخاص الذين لديهم "منع أمني" ويحملون هوية بيت إكسا، للسماح لهم بالدخول إلى القرية رغم عدم حصولهم على البطاقات الممغنطة.
وأشار زايد إلى أن المواطنين تفاجأوا أمس بإغلاق الحاجز بشكل كامل لأكثر من ست ساعات، قبل إعادة فتحه قرابة الساعة الرابعة فجراً، حيث أُبلغ عدد من المواطنين، بينهم زايد، بأن دخولهم إلى القرية أصبح ممنوعاً، وأن أسماءهم شُطبت من القائمة المعتمدة على الحاجز.
ومنذ ذلك الحين، لا يزال نحو عشرة مواطنين ممنوعين من العودة إلى منازلهم، بانتظار السماح لهم بالعبور عبر حاجز الاحتلال والوصول إلى قريتهم.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تشديد سلطات الاحتلال قيودها على حركة المواطنين في قرى شمال غرب القدس، بما يفاقم معاناتهم اليومية ويزيد من عزل تجمعاتهم عن محيطها.
ــ
إ.ر


