نابلس 30-8-2026 وفا- أعرب وزير الحكم المحلي سامي حجاوي، عن اعتزاز الوزارة بالنماذج المشرفة للهيئات المحلية وقدرتها على التعامل مع الأزمات والتحديات التي تواجهها، من خلال إعادة ترتيب الأولويات والتواصل مع المجتمع المحلي والمؤسسات الحكومية والخاصة والدولية، والتفكير بحلول غير تقليدية للحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية رغم الظروف الصعبة وقلة الامكانات المتاحة.
جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الأحد، في إطلاق البرنامج التدريبي للهيئات المحلية المنتخبة لدورة 2026-2030 في المحافظات الشمالية، الجزء الثاني- محافظات: نابلس، وقلقيلية، وسلفيت، بعد أن جرى إطلاقه في بقية المحافظات تباعا.
ونقل الوزير حجاوي، في كلمته، تحيات رئيس الوزراء ومباركته للحضور توليهم مهامهم بشكل رسمي، مؤكدا عظم التحديات والمسؤوليات التي تقع على عاتق الهيئات المحلية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب مزيدا من التعاون والعمل والتنسيق المشترك.
وأكد إصرار الوزارة على العمل لمعالجة المديونية وصافي الإقراض باعتباره ملفا وطنيا، وتحسين إدارة الموارد ورفع كفاءة التحصيل، وتنويع مصادر الدخل، للانتقال تدريجيا من إدارة الأزمات المالية إلى التخطيط المالي طويل الأمد، بحيث تصبح موازنة الهيئات المحلية أداة للتنمية وليس مجرد وسيلة لتغطية النفقات الجارية.
وأشار حجاوي إلى دعم الوزارة لمشاريع الطاقة المتجددة، وتحسين استثمار الأصول للهيئات المحلية، وتطوير الشراكات مع القطاع الخاص، ليُشكل كل ذلك فرصة حقيقية لتخفيض النفقات وزيادة الإيرادات وتعزيز استقلاليتها المالية.
وأكد أن الوزارة ماضية في تعزيز اللامركزية، "فهي ليست فقط خطوة لنقل الصلاحيات وإنما توجه لبناء علاقة جديدة بين الهيئات المحلية والمواطنين، بحيث يكون المواطن شريكا في تحديد الأولويات وفي التخطيط ومتابعة المشاريع وتقييم الخدمات".
وأضاف أن الوزارة ستواصل تطوير الأنظمة والإجراءات ذات العلاقة بالتحويلات المالية والتصنيفات وموظفي الهيئات المحلية والجباية وغيرها من الملفات الحيوية.
ولفت الوزير إلى سعي الوزارة لمواكبة التحول الرقمي والاستفادة منه بهدف الوصول لخدمة أسرع للمواطن وأكثر جودة وأقل كلفة، "فالهدف ليس فقط أن تكون هناك مؤسسات تعمل وإنما مؤسسات تعمل بكفاءة وتستجيب بسرعة وتستخدم مواردها بصورة رشيدة وتحظى بثقة المواطن، مع إجراء مراجعة داخلية للإجراءات والوظائف في الوزارة بهدف رفع الكفاءة وتجاوز البيروقراطية التي تعيق الإنجاز والسرعة".
وفيما يتعلق بدعم الهيئات المحلية ماليا، أكد حجاوي أن الوزارة تواصل مساعيها الرامية لتجنيد المزيد من الأموال من مختلف المصادر المتاحة، وستواصل العمل وفق معايير شفافة وواضحة للدعم، تأخذ بعين الاعتبار سلامة الإدارة المالية وتسوية المديونية والموازنات وجودة الخطط والقدرة على التنفيذ، ليكون الدعم وسيلة لتحفيز الإدارة الجيدة والإنجاز.
وشكر حجاوي الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) على دعمها المتواصل لوزارة الحكم المحلي، وعلى شراكتها الحقيقية في تنفيذ هذا البرنامج الوطني الذي من شأنه العمل على تطوير القدرات وتعزيز الكفاءات، وتحقيق أقصى درجات المنفعة وتبادل الخبرات.
من جانبهم، أكد المتحدثون الدور المحوري والمهم للهيئات المحلية كونها أحد أهم ركائز صمود المجتمع، وأهم مظاهر حضور الدولة ومؤسساتها في كل المواقع، وشددوا على ضرورة استمرار التعاون والشراكة الفاعلة بين كافة المؤسسات الحكومية والهيئات المحلية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لتعزيز قدرة البلديات والمجالس القروية وتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وشارك في اللقاء كل من: وكيل الوزارة، رائد مقبل، ونائب محافظ نابلس، عبد الله العسالي، ومدير البرامج في التعاون الألمان (GIZ) ، جهاد الشخشير، ورئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، عبد الكريم الزبيدي، ومدير عام صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، محمد الرمحي، ورئيسة بلدية نابلس، عنان الأتيرة، ورؤساء ونواب مجالس الهيئات المحلية، وطواقم من الوزارة والمديريات.
وتضمن اليوم جلسة حوارية بعنوان "رؤى وتجارب نحو مستقبل أفضل للهيئات المحلية"، بمشاركة وكيل الوزارة وممثلين عن صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، والاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، والهيئات المحلية.
وقدم عدد من المديرين العامين للإدارات والموظفين في الوزارة، عرضا موسعا حول طبيعة القوانين والأنظمة والإجراءات الإدارية والمالية والفنية المتبعة، وأهمية الالتزام والعمل بموجبها.
ــــ
و.أ


