أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 10/09/2026 12:45 ص

عربة المجلس الوطني... عربة الشرعية

 

رام الله 10-09-2026 وفا- مقال رأي/ كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة:

بين أوساط الجاليات الفلسطينية، في العديد من الدول العربية الشقيقة، دارت عربة المجلس الوطني الفلسطيني، ليصعد إلى متنها من تنتخبه الجاليات من أبنائها، من قبل تجمعها الانتخابي، ليكون عضوا فاعلا في المجلس الوطني المقبل.

عربة المجلس الوطني، عربة تسيرها الآليات الديمقراطية، وقيمها المنصوص عليها في نظام الانتخابات الخاص بالمجلس الوطني الفلسطيني، هذه الآليات التي لا تعرفها "حماس" ولن تعرفها بحكم تغلقها العصبوي، وتفردها السلطوي، وفكرها الإقصائي.

ليس غريبا ان تعترض "حماس" تاليا على هذه الآليات، لا لأنها لا تعرفها فحسب، بل ولأنها تخشاها، وتخشى نتائجها، وتخشاها اليوم أكثر من أي وقت مضى، لأنها باتت عارية من كل ادعاء، ومخاتلة.

زعمت "حماس" طويلا أنها حركة مقاومة، لكنها على طاولة التفاوض، سريعا ما تكشفت كحركة مساومة، وتبرير (…!!) وعلى كرسي الحكم قالت إنها سلطة إصلاح وتغيير، وعلى أرض الواقع تكشفت كسلطة تخلف، وتكلس، وإقصاء، وقمع خطير.

"حماس" عمليا خصيم للحقيقة، والواقع على طول الخط، ولهذا وبالمكابرة ذاتها، يعترض الناطق الحمساوي حازم قاسم اليوم على انتخاب الجاليات الفلسطينية، لأعضاء من بين شخصياتها، يمثلونها في المجلس الوطني المقبل…!!! 

الخصيم عادة من يجادل بالباطل، ويعاند بلا دليل ولا قرينة، ولطالما كانت "حماس" على هذه الحال، حتى أنها تجادل في واقع الكارثة، وترى فيها انجازا (…!!)

 

رئيس مكتبها السياسي، خليل الحية، يعلن أنه أبلغ الوسطاء أن حركته "لن تفرط بمكتسبات السابع من اكتوبر (…!!!) تحت التهديد باحتلال مدينة غزة، وتهجير أهلها"…!!! كأن غزة محررة حقا وكأن هناك مكتسبات حقا..!!! 

لا يعرف أحد، ولن يعرف بالقطع، ما هي، وأين هي مكتسبات "السابع من اكتوبر" وهو يرى أهل القطاع المكلوم، في خيم ممزقة، وطوابير طويلة، ترجو رغيف خبز، وشربة ماء..!

يعرف الحية أكثر من غيره أنه ما ثمة مكتسبات للسابع من اكتوبر، لكنه يتحدث بها لأغراض دعائية، ولعله يضع شيئا من العصي بين دواليب عربة المجلس الوطني، ليوقفها عند حدها..!! لكنها عربة الشرعية، ويقودها الشرعيون، المحصنون بالدستور، والقوانين الراعية لنزاهة الانتخابات، وشفافيتها، وهذه عربة اخترقت حصارات الاحتلال الإسرائيلي كلها، لتقول للعالم أجمع إن المسار الديمقراطي في فلسطين، ماض إلى أمام نحو تأسيس وتكوين وإعلاء لصرح دولة فلسطين.. دولة الحق والعدل، والخير، والسلام، ولن يكون بوسع أحد أن يوقفه، لا سياسات الاحتلال التعسفية الدموية، ولا عصي المخاتلات والأحابيل الحمساوية.

ــــــ

ف.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا