- فيلم "نازا" فاز في مهرجان البندقية بـ"جائزة لجنة التحكيم الخاصة"
تل أبيب 14-9-2026 وفا- هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، بسحب الجنسية من صانعي فيلم "نازا"، الذي يوثق جرائم إسرائيل في قطاع غزة.
جاء ذلك بعد الاعلان عن فوز الفيلم، السبت الماضي، بـ"جائزة لجنة التحكيم الخاصة" خلال مهرجان البندقية السينمائي الدولي في إيطاليا بدورته الـ83.
وعبر زوهار في منشور على منصة "إكس" عن غضبه من فوز الفيلم، وادعى أن "فوز الفيلم الحقير (لا أرض أخرى/ نازا) في مهرجان البندقية أمر مُروّع".
وأضاف: "بصفتي وزير الثقافة، سأعمل فورا على سحب الجنسية الإسرائيلية من هؤلاء المبدعين الحقراء بتهمة الخيانة للدولة".
وأقيم السبت حفل توزيع جوائز مهرجان البندقية السينمائي الدولي، أقدم مهرجان سينمائي في العالم، والذي انطلق في 2 أيلول/ سبتمبر الجاري بجزيرة ليدو في مدينة البندقية.
وحظي الفيلم الوثائقي "نازا"، الذي أنتجته صحيفة "الغارديان" وأخرجه المخرجان الحائزان على جائزة أوسكار يوفال أبراهام وراشيل سور، بإشادة كبيرة من رواد المهرجان خلال عرضه، حيث قوبل بتصفيق حار متواصل لمدة 25 دقيقة، قبل أن يمنح "جائزة لجنة التحكيم الخاصة".
وقال أبراهام، إن حملة تشويه تشن ضد الفيلم في إسرائيل، وتبذل جهود كبيرة للحيلولة دون رؤية الحقائق، وأضاف: "الحقيقة هي أنه خلال 10 أيام فقط منذ انطلاق هذا المهرجان، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 6 أطفال فلسطينيين في غزة".
ويشير اسم الفيلم "نازا" إلى اختصار تستخدمه قوات الاحتلال للإشارة إلى عدد المدنيين الفلسطينيين الذين يُتوقع مقتلهم في غارة جوية.
وصُوّر الفيلم سرا على أسطح المباني في تل أبيب على مدى 3 سنوات، فيما أُخفيت هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم من خلال تعديلات رقمية.
ويتحدث الأشخاص الذين ظهروا في الفيلم بالتفصيل عن أنظمة المراقبة المستخدمة في العدوان الإسرائيلي، وعمليات القصف من مسافات بعيدة.
ووفقا لشهاداتهم، تستخدم قوات الاحتلال الذكاء الاصطناعي في هذه العمليات لتحديد أهداف محتملة، فيما تُقصف في كثير من الأحيان منازل وشقق مع العلم بوجود عائلات بداخلها.
كما ظهر في الفيلم أفراد من قوات الاحتلال قالوا إنهم شهدوا مباشرة إحراق مناطق سكنية يستخدمها سكان غزة كملاجئ، وقتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.
وذكر الفيلم أن بعض المتحدثين عملوا في وحدة استخبارات سرية وكانوا يتبعون مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وبحسب مصادر طبية، ارتفاع العدد الإجمالي للشهداء في قطاع غزة منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 1,369 شهيدا، والإصابات إلى 4,627.
وبذلك، ارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,783 شهيدا، و174,738 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ــ
م.ج


