أهم الاخبار
الرئيسية انتهاكات إسرائيلية
تاريخ النشر: 16/09/2026 06:08 م

استشهاد الأسير معتز الأطرش في سجن عوفر

 

الخليل 16-9-2026 وفا- أفادت عائلة الأطرش في الخليل، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أبلغتها باستشهاد نجلها الأسير معتز نظام الأطرش (21 عاما) في سجن عوفر.

وقال باسل الأطرش شقيق الشهيد لـ"وفا"، إن قوات الاحتلال استدعت والده إلى ما يعرف بـ"مركز شرطة جعبرة" في البلدة القديمة من الخليل، وابلغته باستشهاد معتز، قبل أن توقعه على أوراق لتشريح الجثمان.

وأضاف الأطرش أن شقيقه لم يكن يعاني من أية أمراض، حسب ما أبلغهم به أسير أفرج عنه يوم أمس وكان معه في نفس الغرفة، وأكد للعائلة أن معتز بخير.

يشار إلى أن الشهيد الأطرش معتقل إداريا في سجون الاحتلال منذ ما يزيد عن 11 شهرا.

 

وفي السياق ذاته، أبلغت هيئة الشؤون المدنية هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير باستشهاد المعتقل الإداري معتز نظام محمد رباح الأطرش (21 عاما) من محافظة الخليل في سجن "عوفر"، حيث كان معتقلًا إداريا منذ تاريخ 5/10/2025، دون تهمة أو محاكمة، تحت ذريعة وجود "ملف سري".

وبحسب عائلته، وكذلك وفقًا للمتابعة القانونية للمعتقل، فإن معتز الأطرش لم يكن يعاني قبل اعتقاله من أي مشكلات أو أمراض صحية معروفة، ما يثير تساؤلات خطيرة حول الظروف التي تعرض لها خلال فترة احتجازه، والمسؤولية المباشرة عن تدهور حالته وصولًا إلى استشهاده داخل السجن.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير أن استشهاد معتز الأطرش يندرج في إطار النهج الإبادي الذي تواصل سلطات الاحتلال ممارسته بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في سياق جريمة الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، والتي شكّلت السجون ومراكز الاحتجاز إحدى ساحاتها الأساسية.

ومع استشهاده، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة والمعتقلين منذ بدء جريمة الإبادة إلى (92) شهيدا، وهم فقط من تمكّنت المؤسسات من توثيق هوياتهم، في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق عشرات المعتقلين، وغياب أي معلومات موثوقة حول مصيرهم وأوضاعهم. كما تشهد الحركة الأسيرة في هذه المرحلة واحدة من أكثر الفترات دموية منذ عام 1967، إذ بلغ عدد الشهداء من الأسرى الذين عُرفت هوياتهم حتى اليوم (329) شهيدًا، وفقًا للبيانات الموثقة لدى مؤسسات الأسرى.

وتؤكد المعطيات المتراكمة أن الأسرى والمعتقلين يواجهون إبادة ممنهجة عبر جملة من الجرائم الثابتة من بينها التعذيب، والتجويع، والاعتداءات الجسدية والجنسية، والجرائم الطبية، وحرمانهم من الرعاية الصحية اللازمة، ونشر الأمراض المعدية، وفي مقدمتها مرض الجرب (السكابيوس)، إلى جانب سياسات العزل والحرمان وسلب الحقوق الأساسية، في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية.

وفي هذا السياق، فإن استشهاد معتز الأطرش، وهو في الحادية والعشرين من عمره، داخل السجن، يكشف بصورة إضافية عن حجم المخاطر التي تحيط بمصير آلاف الأسرى والمعتقلين المحتجزين في ظروف قاسية، لا سيما في ظل غياب الرقابة الدولية الفاعلة على أماكن الاحتجاز، واستمرار حرمان المؤسسات الحقوقية والإنسانية من أداء دورها في حماية الأسرى ومتابعة أوضاعهم، وعلى رأسهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وحملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل معتز الأطرش.

وجددت المؤسستان دعوتهما إلى المجتمع الدولي، والمنظومة الحقوقية الدولية، إلى اتخاذ إجراءات جدية وفاعلة لوقف الجرائم المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وعدم السماح باستمرار التعامل مع هذه الجرائم باعتبارها وقائع معزولة أو استثناءات.

كما طالبتا بإنهاء حالة الحصانة التي ما زالت تحول دون محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، وباتخاذ خطوات دولية ملموسة تكفل حماية الأسرى والمعتقلين، وضمان حقوقهم الأساسية، وفرض احترام قواعد القانون الدولي، بما فيها تلك التي تحظر التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة، وتكفل حق المحتجزين في الحياة والسلامة الجسدية والرعاية الصحية.

وأكدت المؤسستان أن استمرار استشهاد المزيد من الأسرى والمعتقلين داخل السجون، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة، يشكل اختبارًا مباشرًا لجدية المنظومة الدولية في إنفاذ قواعد القانون الدولي وحماية الإنسان، ويستوجب تحويل التوثيق والإدانة إلى إجراءات فعلية تضع حدًا لهذه الجرائم، وتضمن عدم الإفلات من العقاب.

ـــــ

س.ع/ م.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا