محافظات 20-9-2026 وفا- تواصلت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، اليوم الأحد، في قطاع غزة والضفة الغربية، مخلفة شهيدا وجرحى، واعتقالات واقتحامات، إضافة إلى تشديد الإجراءات العسكرية وإغلاق الطرق والحواجز، بالتزامن مع اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم واقتحام المسجد الأقصى المبارك.
إصابات بنيران الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة
أصيب ستة مواطنين، بينهم سيدة وطفلان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وفي غارات بطائرات مسيّرة في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأفاد مراسلنا بأن مواطنين أصيبا بنيران قوات الاحتلال في محيط دوار بني سهيلا، شرق خان يونس، فيما أصيب مواطن جراء غارة شنتها طائرة مسيّرة على أرض غرب مدينة خان يونس، جنوب القطاع.
وفي شمال القطاع، أصيبت سيدة بجروح خطيرة برصاص قوات الاحتلال في محيط جباليا البلد، فيما أصيبت طفلة برصاصة في الفخذ بمنطقة الغباري، غرب مخيم حلاوة.
وفي وسط القطاع، أصيب طفل برصاص طائرة مسيّرة إسرائيلية شرق مخيم البريج، كما أطلقت زوارق الاحتلال النار تجاه الصيادين في محيط شاطئ بحر منطقة الزهراء.
وأعلنت مصادر طبية في وقت سابق اليوم الأحد، أن حصيلة حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة ارتفعت إلى 73,910 شهداء و174,935 إصابة منذ بدء العدوان.
وأضافت أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1,393 شهيدا، والإصابات إلى 4,822، فيما بلغ إجمالي حالات الانتشال من تحت الأنقاض 831 حالة.
شهيد واعتقالات واقتحامات وتشديد للإجراءات العسكرية في الضفة
استشهد شاب وأصيب آخر، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب قرية حداد السياحية شرق مدينة جنين.
وأفادت وزارة الصحة باستشهاد الشاب سامي حسن حسين زوايدة (32 عاما) برصاص الاحتلال، فيما ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت النار صوب مركبة، ما أدى إلى استشهاد شاب وإصابة آخر، واحتجزت جثمانه، كما منعت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من الاقتراب من الموقع.
وفي غرب محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال عددا من القرى والبلدات، وأغلقت مداخل وطرقا، وأجبرت أصحاب محال تجارية على إغلاقها، واحتجزت عددا من المواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية نزلة الشيخ زيد، وأجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، كما اقتحمت قرية رابا وداهمت عددا من المنازل واحتجزت مواطنين وسط القرية، فيما أغلقت مدخل قرية طورة، وطريق بلدة يعبد المؤدي إلى منطقة عرابة وشارع جنين–نابلس، باستخدام مركبات فلسطينية.
وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطنا من بلدة عقابا شمال طوباس.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن أيمن قاسم، وهو والد لأسيرين، عقب مداهمة منزله في البلدة.
وفي الأغوار الشمالية، منعت قوات الاحتلال 104 معلمين ومعلمات من الوصول إلى مدارسهم، صباح اليوم، جراء إغلاق حاجزي تياسير وعين شبلي، ما أعاق انتظام العملية التعليمية في ست مدارس حكومية وروضة أطفال، تضم نحو 1100 طالب وطالبة.
كما واصلت قوات الاحتلال عزل منطقة الرأس الأحمر، جنوب شرق طوباس، من خلال إغلاق منافذها وحفر خندق يحول دون حركة المواطنين والمركبات ودخولهم إليها أو الخروج منها.
وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر، عبد الله بشارات، إن هذه الإجراءات تعرقل تنقل المواطنين ووصولهم إلى أراضيهم وممتلكاتهم، في ظل استمرار عمليات التجريف التي ينفذها الاحتلال منذ أشهر لشق طريق عسكري في المنطقة، وتخللها هدم آبار ارتوازية ودفيئات بلاستيكية وإتلاف شبكات ري وأنابيب ناقلة للمياه.
وفي رام الله والبيرة، واصلت قوات الاحتلال اقتحام بلدة المغير شرق رام الله، وشنت حملة اعتقالات واسعة طالت 35 مواطنا على الأقل.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال نشرت فرق مشاة في شوارع البلدة، وأغلقت مدخلها الوحيد، وداهمت عددا من المنازل وعبثت بمحتوياتها، وسرقت أموالا ومصاغا ذهبية تقدر بعشرات آلاف الشواقل.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتادت المعتقلين إلى منزل المواطن شاهر ساري أبو عليا، وحولته إلى ثكنة عسكرية، وسط استمرار الاقتحام والاعتقالات.
وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على مداخل قرى وبلدات المحافظة، وأغلقت عددا من المداخل والمخارج، بينها حاجز عطارة العسكري، وعين سينيا، والنبي صالح، وعابود، وروابي، ودير نظام، إضافة إلى مداخل الطيبة وترمسعيا وسنجل وسلواد شرقا، وطريق المهلل بين دير قديس ونعلين غربا.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة المزرعة الشرقية، شرق رام الله، وانتشرت في أنحاء متفرقة منها، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مداهمات.
وفي مدينة رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى "إتش كلينك" التخصصي في حي المصايف، واعتقلت أحد المصابين، وأطلقت قنابل الغاز السام في محيط المستشفى، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، كما استولت على مركبة.
وفي القدس، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على مداخل بلدتي الرام وجبع شمال القدس، ونصبت حاجزين عسكريين، وأوقفت مركبات وفتشتها، ما أدى إلى أزمة مرورية.
كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام تجاه مركبات المواطنين عند حاجز جبع العسكري، دون أن يبلغ عن إصابات.
وفي بلدة بدو، شمال غرب القدس، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وحاصرت المصلين في مسجد عبد الله بن جابر أثناء أدائهم صلاة العصر، كما داهمت منزل قدري سمارة، الذي كانت قد اعتقلته بعد مداهمة مستشفى "إتش كلينك" في وقت سابق.
وفي قرية صور باهر، شرق القدس، تسببت قوات الاحتلال باشتعال النيران في عدد من المحال التجارية، عقب اندلاع مواجهات عند مدخل القرية أطلقت خلالها قنابل الصوت والغاز السام.
كذلك، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام، شمال القدس المحتلة، وسط إطلاق قنابل الغاز تجاه المنازل، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين نور الدين خليل إبراهيم نجم من بلدة زعترة شرق المحافظة، ومؤمن يوسف أحمد أبو عايدة من منطقة الكركفة في المدينة، وكلاهما يبلغان من العمر 22 عاما، وذلك عقب دهم وتفتيش منزلي ذويهما.
كما نصبت قوات الاحتلال حاجزين عسكريين عند المدخل الرئيسي لقرية بتير غرب بيت لحم، ومدخل قرية واد فوكين، وأوقفت مركبات المواطنين وعرقلت حركتهم، فيما اقتحمت بلدة دار صلاح شرق المحافظة وجابت آلياتها عددا من شوارعها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الطفل يوسف محمد حسين العمور (16 عاما)، والشاب أحمد محمد عوض الله العمور (29 عاما) بعد مداهمة منزلي ذويهما وتفتيشهما في بلدة تقوع، جنوب شرق بيت لحم، كما داهمت منزل المواطن خليل محمد الشاعر في البلدة وفتشته.
وفي طولكرم، داهمت قوات الاحتلال مزرعة "حبش" في المنطقة الشمالية من بلدة بلعا، شرق طولكرم، واعتقلت ثلاثة عمال، هم: ورد أبو يونس، وعامر اللبدي من بلدة كفر اللبد، وسعيد العلاري.
كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية على مداخل مدينة طولكرم، ونصبت حاجزا عسكريا تحت جسر جبارة عند المدخل الجنوبي، وأوقفت المركبات ودققت في هويات المواطنين، بالتزامن مع إغلاق إحدى البوابات في المنطقة بين الفينة والأخرى، ما أعاق حركة المرور.
كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها عند حاجز عناب العسكري شرق طولكرم، وأعاقت حركة المواطنين والمركبات عبر الحاجز.
وفي محافظة سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي لمدينة سلفيت، ومداخل قرى دير بلوط ورافات ومردا، ما أعاق حركة المواطنين وتنقلهم، كما اعتدت على مركبة المواطن أيسر شملاوي بالقرب من المدخل الشمالي للمدينة.
تصعيد اعتداءات المستعمرين واقتحام المسجد الأقصى
ففي القدس، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال، وأدى طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد.
وأفادت محافظة القدس بأن بن غفير اقتحم المسجد بحراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال، فيما أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الاقتحام، مؤكدة أنه يمثل تعديا على حرمة المسجد الأقصى ومحاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
كما هاجم مستعمرون مركبات المواطنين في بلدة صور باهر وقرية أم طوبا، جنوب شرق القدس المحتلة، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية في عدد منها.
وفي سلفيت، أصيب مواطنان جراء اعتداء مستعمرين عليهما في منطقة وادي الشاعر بين قرية اللبن الشرقية ومدينة سلفيت.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابتين، إحداهما نتيجة طعنة بسكين في الفخذ، والأخرى إصابة بحجر في الرأس.
وفي جنين، أقام مستعمرون مؤخرا بؤرة جديدة على أراض زراعية في منطقة جبل حريش شرق بلدة جبع جنوب جنين.
وقال رئيس بلدية جبع محمد البداد إن مستعمرين اقتحموا المنطقة على مدار الأسبوعين الماضيين، وأقاموا البؤرة وسط اعتداءات متكررة على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وأوضح أن المنطقة تقع ضمن المنطقة المصنفة (أ)، وتحيط بها أراض زراعية تقدر مساحتها بأكثر من 8 آلاف دونم، مشيرا إلى أن إقامة البؤرة تهدد الأراضي الزراعية ومصادر رزق المواطنين، وتفرض قيودا إضافية على حركة الأهالي ووصولهم إلى أراضيهم.
وفي رام الله والبيرة، أقدم مستعمرون على اقتلاع وتكسير عشرات أشجار الزيتون في منطقة الخلال غرب بلدة نعلين، غرب رام الله، فيما كانوا قد جرفوا قبل أربعة أيام أراضي وشقوا طرقا زراعية في منطقة زبدة غرب البلدة.
وداهم مستعمرون غرفة زراعية خلال اقتحامهم أطراف قرية برقا شرق رام الله.
وأفاد رئيس مجلس قروي برقا صايل كنعان بأن المستعمرين اقتحموا أطراف القرية، وداهموا الغرفة الزراعية وعبثوا بمحتوياتها.
وفي دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، اقتحم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، أطراف القرية وأغلقوا طريقا فرعية أمام المواطنين.
كما هاجم مستعمرون مركبات المواطنين بالحجارة على طريق سهل "مرج" سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح، شمال شرق رام الله، وحاولوا صدم إحدى المركبات، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بها.
وفي بيت لحم، هاجم مستعمرون، مركبات المواطنين قرب مستعمرة "إفرات" عند دوار بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.
وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن المستعمرين هاجموا المركبات بالحجارة على الطريق المؤدي إلى ريف الجنوب وبلدة تقوع، ما تسبب بحالة من الهلع بين المواطنين، كما هاجموا مركبة المواطن زكي داود العمور قرب دوار تقوع، ما أدى إلى إصابته بجروح وإلحاق أضرار بالمركبة، ومنعوا وصول الإسعاف إليه.
وفي الخليل، أحرق مستعمرون مركبة، واعتدوا على مواطنين، وحاولوا اختطاف طفل، خلال اقتحامهم منطقة "صافا" في بلدة بيت أمر.
وقال المواطن سليم محمد حسين عادي إن عددا من المستعمرين حاولوا الاعتداء عليه أثناء وجوده في أرضه بالمنطقة، وأحرقوا مركبته.
وقال الناشط الإعلامي محمد عوض إن المستعمرين اقتحموا منزلين في المنطقة، واعتدوا على نساء وأطفال، وحاولوا اختطاف طفل، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أصيب مواطن، اليوم، جراء اعتداء مستعمرين عليه.
وقال الناشط أسامة مخامرة إن المستعمرين هاجموا المواطن فريد الحمامدة في منطقة "فاتح سدرو"، ورشوه بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابته بالاختناق.
وتأتي اعتداءات اليوم في سياق استمرار الاقتحامات والاعتقالات وتشديد الإجراءات العسكرية، إلى جانب استهداف المستعمرين للمواطنين وممتلكاتهم في مختلف المحافظات.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جنود الاحتلال والمستعمرون 2030 اعتداء خلال شهر آب/ أغسطس الماضي، منها 1402 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال و628 اعتداء نفذها المستعمرون، تركزت في محافظات: نابلس، ورام الله والبيرة، والخليل، وبيت لحم، وجنين، والقدس.
ـــــ
و.أ


