بيشكك 27-4-2026 وفا- بحث سفير دولة فلسطين لدى قرغيزستان وائل البطريخي مع رئيس المجلس الأعلى (البرلمان) لجمهورية قرغيزستان مارلين ماميتالييف، تعزيز العلاقات الثنائية وآفاق التعاون المشترك وتبادل الزيارات وتنسيق المواقف والعمل على رفع مستوى العمل البرلماني بين البلدين.
جاء ذلك خلال زيارة السفير البطريخي لجمهورية قرغيزستان عقب تقديم أوراق اعتماده للرئيس صادير جباروف، سفيرا مفوضا فوق العادة غير مقيم لدولة فلسطين، حيث عقد عدة لقاءات مع المسؤولين في العاصمة بيشكك.
وقال ماميتالييف إن بلاده تتابع ببالغ القلق الأحداث في فلسطين، بما في ذلك الوضع الصعب في قطاع غزة، معربا عن تعازيه لأسر الضحايا وللشعب الفلسطيني.
وأكد أهمية تطوير الحوار السياسي بين البلدين، وإقامة الروابط البرلمانية المشتركة، من خلال اللجنة المعنية بالصداقة مع العالم العربي والتي تضم 29 عضو برلمان قرغيزي.
بدوره،، نقل السفير البطريخي تحيات السيد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، مشيدا بدعم قرغيزستان للقضية الفلسطينية في الساحة الدولية.
وأطلع البطريخي رئيس المجلس الأعلى على الوضع الراهن جراء سياسات الاحتلال وقوانينه المتطرفة وخصوصا قانون إعدام الأسرى، مشددا على ضرورة محاسبة حكومة الاحتلال وعدم الاكتفاء بالبيانات والإدانة وضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة.

وفي سياق متصل، التقى السفير البطريخي مفتي عام مسلمي قرغيزستان الشيخ عبد العزيز قاري زاكيروف، حيث أعرب المفتي عن قلقه العميق إزاء الأوضاع في فلسطين.
وقال زاكيروف: "إننا ندين أعمال الدمار المستمرة في فلسطين منذ سنوات طويلة، ونعرب عن تعازينا لإخواننا وأخواتنا المسلمين الذين عانوا من هذه المحن، ونسأل الله العلي القدير أن يتقبل الشهداء في واسع رحمته، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على الجرحى".
بدوره، ثمن البطريخي مواقف الرئيس والشعب والقيادة القرغيزية المشرفة ووقوفهم إلى جانب شعبنا وخصوصا في هذه المرحلة الصعبة جراء محاولة حكومة الاحتلال لفرض واقع جديد والسماح للمستعمرين بتغيير الواقع الزماني والمكاني داخل المسجد الأقصى.
وأطلع المفتي على سياسة حكومة الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى لمدة تزيد عن 40 يوما وكذلك الاعتداء على المصلين ورجال الدين ومنع المؤمنين من أداء الصلاة والشعائر الدينية.
كما التقى البطريخي مع مستشار الرئيس القرغيزي، رئيس الوكالة الوطنية للاستثمار الوزير راوشانبيك سابيروف.
ووضع سابيروف السفير البطريخي في صورة الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية في جمهورية قرغيزستان، وأطلعه على سياسة الانفتاح المتبعة من رئيس الجمهورية صادير جباروف، ومنها القانون الخاص بتقديم التسهيلات للاستثمار الأجنبي وخصوصا استثمار الدول الإسلامية ودول الجوار، وكذلك قانون الإعفاء الضريبي وتخفيض نسبة الضرائب على بعض المنتوجات ولبعض الشركات الأجنبية العاملة بهدف توسيع الاستثمار.
بدوره، أطلع البطريخي الوزير سابيروف على الواقع الاقتصادي الصعب لدولة فلسطين جراء سياسة الاحتلال وحكومته وخصوصا حجز أموال الضرائب والسيطرة على مناطق (ج)، وكذلك إعاقة الحركة بسبب الحواجز والبوابات العسكرية التي وضعتها حكومة الاحتلال في المدن والقرى الفلسطينية كافة.
والتقى البطريخي بسفير المملكة العربية السعودية وسفير دولة قطر، حيث تم تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الراهنة في المنطقة، كما وأطلعهما على آخر المستجدات الأمنية والسياسية في فلسطين، وخصوصا اجراءات القمع والتهويد والقتل من قبل حكومة الاحتلال لأبناء شعبنا واستمرارها في الحرب والحصار والخنق لشعبنا في قطاع غزة.
كما التقى السفير البطريخي بعدد من أبناء الجالية الفلسطينية والطلبة الدارسين في الجامعات والمعاهد الدراسية، حيث قدم تفصيلاً للظروف التي يمر بها شعبنا في ظل تصعيد الاحتلال من إجراءاته وجرائم المستعمرين.
وأكد أن الجالية هي حلقة الوصل والربط ما بين فلسطين وقرغيزستان، مطالبا أبناء الجالية ببذل أقصى الجهود لترسيخ العلاقات الشعبية بين البلدين، خصوصا مع مؤسسات المجتمع المدني، وضرورة التشبيك والتواصل مع الفعاليات الشعبية كافة لحشد التضامن مع شعبنا.

ــــ
ع.ف


