بروكسل 8-6-2026 وفا- أعلنت المفوضية الأوروبية أن دول الاتحاد الأوروبي تكبدت أعباء مالية إضافية تجاوزت 47 مليار يورو على واردات الطاقة خلال المئة يوم الماضية، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران وما رافقها من ارتفاعات في أسعار الطاقة العالمية.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إيفا هرنتشيروفا، خلال مؤتمر صحفي عقدته في بروكسل، اليوم الاثنين، إن الصراع المستمر في الشرق الأوسط منذ نحو مئة يوم انعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، وأدى إلى ارتفاع تكلفة واردات الوقود الأحفوري لدول الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن "فاتورة وارداتنا من الوقود الأحفوري ارتفعت بأكثر من 47 مليار يورو خلال المئة يوم الماضية"، موضحة أن الاتحاد الأوروبي دفع مبالغ أكبر مقابل استيراد الكميات ذاتها تقريباً من مصادر الطاقة.
وأكدت هرنتشيروفا أن الاتحاد الأوروبي لم يشهد حتى الآن أي اضطرابات فعلية في إمدادات الطاقة رغم التطورات المتسارعة في المنطقة، مشيرة إلى أن أمن الإمدادات ما زال مضموناً بفضل الإجراءات التي اتخذها الاتحاد خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي واصل العمل على تنويع مصادر التزود بالطاقة، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، بهدف الحد من تأثير الأزمات الجيوسياسية على اقتصادات الدول الأعضاء.
وأضافت: "نواجه بطبيعة الحال صدمة في الأسعار، وهذا أحد التداعيات المباشرة للوضع الراهن"، مؤكدة أن المفوضية تتابع بشكل متواصل أوضاع أسواق وإمدادات الطاقة، وتعزز التنسيق بين الدول الأعضاء والجهات المعنية لضمان استقرار الإمدادات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وما تسببت به من تقلبات في أسواق النفط والغاز العالمية، وسط مخاوف دولية من انعكاساتها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ولا سيما في الدول المستوردة للطاقة.
ــــــــ
د.ذ/ ف.ع


