رام الله 13-7-2026 وفا- رحبت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة، رمزي خوري، بقرار المجمع العام لكنيسة إنجلترا (The General Synod of the Church of England) اعتماد مقترح يدعو إلى التفاعل مع وثائق الكنائس الفلسطينية، وفي مقدمتها وثيقتا "كايروس فلسطين" و"كايروس فلسطين الثانية"، بهدف تعزيز فهم الواقع في الأرض الفلسطينية المحتلة والتضامن مع المسيحيين الفلسطينيين في مقاومتهم السلمية للاحتلال.
وأكدت اللجنة أن أهمية هذا القرار تنبع من المكانة التاريخية والدينية التي تتمتع بها كنيسة إنجلترا، باعتبارها الكنيسة الرسمية في إنجلترا، وما تمثله من حضور وتأثير في الحياة العامة البريطانية، حيث يشارك عدد من أساقفتها في مجلس اللوردات البريطاني، الأمر الذي يمنح هذا القرار بعدًا كنسيًا وأخلاقيًا مهمًا في النقاشات المتعلقة بالعدالة والسلام.
كما أشارت اللجنة إلى أن قرار المجمع العام جاء عقب الزيارة التي قامت بها رئيسة أساقفة كانتربري سارة مولالي إلى فلسطين قبل أسابيع، والتي التقت خلالها عددا من الشخصيات الدينية والسياسية الفلسطينية، واستمعت إلى واقع الكنائس والمجتمعات المسيحية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكدت اللجنة أن هذا القرار يعكس تنامي الوعي داخل الكنائس العالمية بحقيقة الأوضاع في فلسطين، وأهمية الإصغاء إلى صوت الكنائس الفلسطينية، ودورها في الدفاع عن العدالة والكرامة الإنسانية، وترسيخ قيم السلام القائم على الحق والإنصاف، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي والقيم المسيحية.
وثمّنت اللجنة ما تضمنه القرار من دعوة إلى دراسة الواقع الفلسطيني من مختلف الجوانب اللاهوتية والحقوقية، ومراجعة سياسات الاستثمار ذات الصلة بالأرض الفلسطينية المحتلة في ضوء الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز/ يوليو 2024، إضافة إلى الدعوة للعمل من أجل سلام عادل ودائم يضمن الأمن والحقوق والكرامة لجميع الشعوب.
واعتبرت اللجنة أن قرار المجمع العام لكنيسة إنجلترا يمثل خطوة مهمة في تعزيز دور الكنائس العالمية في الدفاع عن العدالة والسلام، ودعت الكنائس والمؤسسات المسيحية الدولية إلى مواصلة الإصغاء إلى صوت الكنائس الفلسطينية، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل، وصون الوجود المسيحي الفلسطيني في الأرض المقدسة.
ـــ
و.أ


