جنيف 13-7-2026 وفا- شارك المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، في جلسة حوارية حول التقرير نصف السنوي للمجلس النرويجي للاجئين حول الوضع الإنساني في فلسطين، وذلك خلال جلسة استضافتها بعثتا فلسطين وفرنسا لدى جنيف، بمشاركة أعضاء من المجلس النرويجي للاجئين، بحضور ممثلين عن البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية.
وناقشت الجلسة التحديات الإنسانية المتفاقمة في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأكد المشاركون أن انعقاد هذا النقاش في متحف اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنيف يحمل دلالة خاصة، باعتباره مكانا يستحضر الالتزام العالمي بالمادة الأولى المشتركة لاتفاقيات جنيف، التي تلزم جميع الدول ليس فقط باحترام القانون الإنساني الدولي، بل أيضا بضمان تنفيذه.
وتناول النقاش العلاقة الوثيقة بين الالتزامات القانونية الدولية والواقع الإنساني المتدهور، مع التأكيد على أن القانون الدولي، بما فيه الآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية بشأن القضية الفلسطينية، يشكلان أساسا لا غنى عنه لحماية المدنيين وضمان الحقوق، وأن غياب التنفيذ الفعلي للقانون يحد من قدرة العمل الإنساني على توفير الحماية المطلوبة ويعزز من انتهاكات الاحتلال وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
كما جرى تسليط الضوء على الظروف الإنسانية الخطيرة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، والحاجة الملحة إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية القائمة على مبادئ الحياد والاستقلالية وعدم التمييز، بما يضمن وصول المساعدات وحماية السكان المدنيين، في ظل منع الاحتلال دخول الحد الأدنى من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم للمشاركة الدبلوماسية الواسعة والدعم القوي للعمل الإنساني المحايد، وأكدوا أن مسؤولية الدول لا تقتصر على التعبير عن الالتزام بالمبادئ الدولية، بل تتطلب اتخاذ خطوات عملية لترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات تضمن حماية المدنيين، وصون الحقوق، وتعزيز المساءلة واحترام القانون الإنساني الدولي.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق الدولي لمواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة في فلسطين، والعمل من أجل ضمان تطبيق قواعد القانون الدولي، بما يكفل الحماية والكرامة للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير.
ـــــ
و.أ


