أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 13/07/2026 10:52 م

فهمي يبعث رسالتين إلى وزير خارجية سلوفينيا والاتحاد الأوروبي بشأن إعلان سلوفينيا عزمها سحب الاعتراف بدولة فلسطين ونقل سفارتها للقدس

القاهرة 13-7-2026 وفا- بعث الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، رسالتين رسميتين إلى وزير الخارجية والشؤون الأوروبية لجمهورية سلوفينيا، توني كايزر، وإلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي- نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، على خلفية التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء السلوفيني بشأن اعتزام حكومته سحب اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

ودعا فهمي، الوزير السلوفيني إلى إعادة النظر بعناية في هذا التوجه السلبي والمرفوض، مؤكدًا أنه لا سند في القانون الدولي لما يسمى "سحب الاعتراف" بدولة تعترف بها أكثر من ثلاثة أرباع المجموعة الدولية، وأن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره قاعدة آمرة ملزمة لجميع الدول وفق ما أكدته محكمة العدل الدولية في فتواها الصادرة في 19 تموز/ يوليو 2024، التي ألزمت الدول كافة بعدم الاعتراف بالوجود الإسرائيلي غير المشروع في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وعدم تقديم أي عون له.

كما شدّد الأمين العام، أن نقل السفارة السلوفينية إلى القدس يشكّل انتهاكا صريحًا لقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، الذي اعتبر ضمّ إسرائيل للقدس باطلًا ولاغيًا، ودعا الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة فضلًا عن تعارضه مع القرارات 242 و338 و2334 ومع الموقف الأوروبي الموحّد الذي يعتبر القدس مسألة من مسائل الوضع النهائي التي لا تحسم سوى بالتفاوض وعاصمة مستقبلية للدولتين.

وفيما يتعلق برسالة كالاس، فقد حملت تحذيرًا من خطورة السابقة السلوفينية، كونها قد تشجع دولًا أخرى على اتخاذ نهج مماثل، إذ إن السماح لدولة عضو بالتعامل مع الاعتراف بدولة فلسطين باعتباره قرارًا قابلًا للتراجع عنه تبعًا لتغيّر الحكومات من شأنه أن يفتح الباب أمام تكرار الأمر، وبما ينال من صدقية الالتزامات الأوروبية بحل الدولتين ومن الموقف الأوروبي الجماعي الداعم للحق الفلسطيني، وهو الموقف الذي يحظى بتقدير عربي كبير.

كما أكد الأمين العام، في رسالته، أن الجامعة تعول على الاتحاد الأوروبي في اتخاذ الوجهة الصحيحة، داعيا مؤسسات الاتحاد إلى التأكيد مجددًا وبوضوح وعلى أعلى المستويات، أن اعتراف الدول الأعضاء بدولة فلسطين لا تراجع عنه ولا رجعة فيه، وأن نقل السفارات إلى القدس يتنافى مع الموقف الأوروبي الموحّد ومع قرارات مجلس الأمن الملزمة، وأن هذه الخطوات المعلنة تأتي في لحظة يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لمعاناة تفوق الوصف، وأن أية إجراءات تستبق تحديد وضع القدس أو تنتقص من المكانة الدولية لدولة فلسطين لن تخدم السلام بل ستشجع قوى الاحتلال ومشروع الضم.

وجدد التزام جامعة الدول العربية بالعمل من أجل سلام عادل وشامل ودائم على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وبقاء الأمانة العامة على استعداد دائم للحوار مع الشركاء الأوروبيين انطلاقا من هذه المبادئ والأسس.

ــــ

ع.و/ و.أ

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا